السادة الزوار ننوه لسيادتكم بأن صحيفة فلسطين الالكترونية PDF تنشر الساعة 1 ليلاً

قانون جديد يناقشه "الكنيست" الإسرائيلي اليوم

"تثبيت المستوطنات العشوائية".. طعنة جديدة للمفاوضات!

الأربعاء, 01 فبراير, 2012, 10:04 بتوقيت القدس

غزة- عبد الله التركماني

تسعى سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى إصدار قانون جديد يهدف إلى تحويل البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية إلى مستوطنات ثابتة، بزعم أنها مقامة على أراض لا يملكها فلسطينيون، رغم أن الحقيقة تشير إلى أن أكثر من 45% من مستوطنات الضفة مقامة على أراض خاصة تعود ملكيتها لأفراد فلسطينيين.

ومن المقرر أن يناقش "الكنيست" الإسرائيلي، الأربعاء 1-2-2012، مشروع قانون البؤر الاستيطانية، الذي يمنع إخلاء البؤر الاستيطانية في الضفة، إذا لم يتقدم صاحب الأرض الفلسطيني أو جزء منها بطلب إلى المحكمة العليا الإسرائيلية بإخلاء الأرض، خلال أربع سنوات من بناء هذه البؤرة.

وأوضحت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن هذا المشروع الجديد سيؤدي في حال تمت الموافقة عليه إلى تحويل البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية إلى مستوطنات ثابتة، ومنع المواطنين الفلسطينيين من المطالبة بأراضيهم المقامة عليها هذه البؤر الاستيطانية إذا مر عليها 4 سنوات دون أن يتوجهوا إلى المحكمة الإسرائيلية.

ضوء أخضر
وأوضح الخبير في الاستيطان الإسرائيلي عبد الهادي حنتش أنه، ومنذ عام 1967، تقدم عشرات الفلسطينيين بأوراق ثبوتية أمام المحاكم الإسرائيلية، تبيّن ملكيتهم لأراض أقيمت عليها مستوطنات، إلا أن سلطات الاحتلال لم تلتفت إلى ذلك، معتبراً القانون بمنزلة "ضوء أخضر" للمستوطنين لإنشاء بؤر استيطانية جديدة في أي أراض فلسطينية يريدونها.

وقال لـ"فلسطين": "إن سلطات الاحتلال دائما وأبدا تقوم بإصدار قوانين تخدم مصلحتها الشخصية، ولا يوجد أي مستوطنة أقيمت على أراض فلسطينية لم يقم أصحابها الفلسطينيون برفع دعاوى قضائية في محاكم الاحتلال ومقدمين جميع الوثائق التي تثبت ملكيتهم، ولكن لم يتم إرجاع الحق لأهله".

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تشرع هذه القوانين بالاتفاق مع مجلس المستوطنات في الضفة الغربية "يشع"، مشيراً إلى أنها تخدم مصلحة المستوطنين بالدرجة الأولى.

ولفت النظر إلى أن (إسرائيل) تستولي على أراض فلسطينية خاصة تتبع ملكيتها لمواطنين فلسطينيين لإقامة المستوطنات عليها تجاوزت نسبتها نحو 45% من المستوطنات في كافة محافظات الضفة الغربية المقامة على أراض خاصة.

وأضاف: "لقد أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤخراً، أنه شكل طاقماً قانونياً لسن قوانين تسمح بترخيص هذه المستوطنات وتجعلها شرعية بالنسبة للقانون الإسرائيلي، رغم أن جميع الأراضي لها وثائق عثمانية و"كوشان" طابو تركي، ولكن (إسرائيل) دائماً تزور الحقائق".

وبيّن أن نتنياهو غير جدي بالمطلق في هدم هذه المستوطنات، "بل يسعى إلى شرعنتها ومنح التراخيص لها، وسن قوانين تجيز بناء غيرها"، مشيراً إلى أن ذلك يستسقيه من الدعم الأمريكي المستمر له- وفق قوله.

ونوه إلى أن البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية تصنف إلى 3 أصناف، الأولى: تدعي وزارة جيش الاحتلال أنها ستخليها لأنها تقع ضمن مناطق نفوذ السلطة، والثانية: لا تزال عملية شرعنتها أو إخلائها قيد الدراسة، والثالث: تم تأجيل النظر في مدى شرعيتها.

وقال: "إن هذه التصنيفات الإسرائيلية لا تهدف إلا للتمويه أمام العالم أن (إسرائيل) تسعى للتخلص من المستوطنات غير الشرعية، في حين أن الأمر الواقع يظهر عكس ذلك من خلال إصرار الاحتلال على شرعنة كافة المستوطنات".

وأضاف: "إن الاحتلال الإسرائيلي للضفة وما ينجم عنه من استيطان بكل مخلفاته هو غير شرعي أو قانوني، لكن تحت ضغط المستوطنين تشرعن (إسرائيل) هذه البؤر، وهذا مؤشر خطير لأنه يشكل ضوءاً أخضر للمستوطنين بإنشاء مستوطنات جديدة في أي أرض يريدونها".

وتابع: "الاحتلال الإسرائيلي لم يدخر أي جهد لفرض وقائع جديدة في الأراضي الفلسطينية ولتفريغ المفاوضات من مضمونها، رغم معارضة وإدانة المجتمع الدولي للاستيطان، ولكن الاحتلال لا يأبه للقانون الدولي أو للاتفاقيات الدولية".

تصاعد الاستيطان
من ناحيته، أكد مدير دائرة الخرائط ونظم المعلومات في جمعية الدراسات العربية، خليل التفكجي، أن السياسة الإسرائيلية المرسومة منذ سنوات طويلة تقضي بتحقيق دولة فلسطينية على مساحة ما نسبته 12% فقط من مساحة فلسطين التاريخية، "لذلك تتصاعد وتيرة الاستيطان دون توقف رغم الإدانة الدولية لذلك".

وقال لـ"فلسطين": "ما يحدث الآن هو تهويد متكامل، حيث تقيم سلطات الاحتلال المتاحف الدينية، وتجلب اليهود المتطرفين إلى الأراضي الفلسطينية لخلق حالة من العنف وعدم الاستقرار، وتسعى جاهدةً لفصل القدس تمامًا عن الضفة الغربية".

وأوضح أن الاستيطان في الضفة يستمر بوتيرة متزايدة، وخاصة في مناطق غور الأردن وجدار الفصل العنصري والجبال والكتل الاستيطانية الكبيرة، وقال: "سلطات الاحتلال تعمل على تسمين الكتل الاستيطانية ووضع أكبر قدر ممكن من المستوطنين فيها، حيث إنها تعاني من أزمة سكنية داخل الأراضي المحتلة عام 1948، وتستغل الأراضي الفلسطينية لحل أزمتها".

ولفت إلى أن (إسرائيل) خلقت دولتين في دولة واحدة، وهي دولة المستوطنات ويتم توصيلها ببعضها عبر مزيد من نهب أراضي المواطنين ومصادرتها، ودولة فلسطينية تتواصل مع بعضها عن طريق الجسور والأنفاق.

ونوه إلى أن سلطات الاحتلال تسعى لفرض سياسة أمر واقع بتأجيج الأوضاع في الضفة الغربية، عبر تزايد الاستيطان، مشيرًا إلى أن حكومة نتنياهو تريد معاقبة السلطة الفلسطينية، بسبب ذهابها إلى الأمم المتحدة لانتزاع دولة فلسطينية على حدود عام 1967.

وأكد على أن كافة المشاريع والمخططات الإسرائيلية تريد أن تعزز مفهوم عدم وجود أي حق فلسطيني في الأراضي الفلسطينية بكاملها، بل أن دولتهم يجب أن تقام في مكان آخر – بالإشارة إلى المملكة الأردنية الهاشمية.

جريمة حرب
من ناحيته، أكد أستاذ القانون الدولي د. حنا عيسى على عدم قانونية الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، مشيراً إلى أن عشرات القرارات الدولية نصت على أن الاستيطان لا يجوز بأي شكل من الأشكال باعتباره "جريمة حرب".

وأوضح لـ"فلسطين" أن قرار محكمة العدل الدولية لعام 2004 نص على أن الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس غير قانوني، لافتًا النظر إلى وجود 3 قرارات صدرت من مجلس الأمن وهي: (446، 452، 465) تدين الاستيطان وتطالب جميع دول العالم بعدم الاعتراف بقانونية المستوطنات.

ونوه إلى أن هذه القرارات ضمنت إزالة المستوطنات التي لا يتم التوافق عليها في مباحثات التسوية بين السلطة الفلسطينية وسلطات الاحتلال، مطالبًا السلطة الفلسطينية بعدم المساومة أو التباحث في هذا الأمر، لأنه غير قانوني الأصل.

وبيّن أن هناك 384 مستوطنة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، منها 207 تسميها سلطات الاحتلال مستوطنات عشوائية، و26 في القدس المحتلة، وأضاف: "إن هذه الحقائق لا يعرفها العالم، لأن (إسرائيل) تزور المعلومات وتقلب الحقائق حتى بات نسبة كبيرة من الأوروبيين يعتقدون أن الفلسطينيين هم من يحتلون الإسرائيليين!".

ونبه إلى أن التوسعات الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس، وهو المشروع الذي بدأ مع قدوم اليهود إلى فلسطين، تهدف إلى المساومة على فلسطينيي الداخل المحتل، إما بترحيلهم مقابل ترحيل المستوطنين، أو إيجاد بؤر إسرائيلية داخل الأراضي الفلسطينية كما هو موجود بؤر فلسطينية داخل (إسرائيل).

المصدر: فلسطين أون لاين

تعليقات القراء

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق

تعليقك على الموضوع


الاسم


البلد


التعليق
أكتب تعليق لا يتعدى 500 حرف.



أعد كتابة الأحرف في الصورة



إرسال التعليق