السادة الزوار ننوه لسيادتكم بأن صحيفة فلسطين الالكترونية PDF تنشر الساعة 1 ليلاً

ماذا يدفع السلطة للقبول باستئناف التفاوض؟!

السبت, 04 فبراير, 2012, 16:16 بتوقيت القدس

غزة- رامي رمانة

اعتبر مختصان في الشأن السياسي أن السلطة الفلسطينية إذا وافقت على مواصلة لقاءات عمان مع الجانب الإسرائيلي على الرغم من الإعلان عن فشلها، فإن ذلك يرجع لصعوبة البدائل أمام السلطة التي تعاني من عجز في تنفيذ القرارات، ولحجم الضغوط الخارجية الممارسة خشية من تحالف التيارات السياسية الإسلامية العربية مع حركة حماس.

يأتي ذلك في ظل تصريحات إعلامية حول موافقة استئناف العملية التفاوضية لشهر مارس المقبل، حيث نقلت إذاعة جيش الاحتلال عن مسؤول ملف المفاوضات في السلطة الفلسطينية صائب عريقات أن رئيس السلطة محمود عباس وافق على إعطاء المفاوضات "فرصة أخرى".

الدكتور ناجي شراب أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة، أكد في حديثه لـ"فلسطين" توقعه المسبق لموافقة السلطة على استئناف اللقاءات مع الجانب الإسرائيلي، لاعتبار أن الخيارات البديلة التي تملكها السلطة ضعيفة من جانب، ولحجم الضغوط الدولية الممارسة على الطرف الفلسطيني للعودة مجددًا لطاولة المفاوضات.

وأوضح أن الموقف الفلسطيني من فشل المفاوضات لم يُعلن رسميًا حينما انتهت الفترة الزمنية المحددة "حيث ترك الباب" وفي ذلك إشارة ضمنية على نية السلطة المُبيتة لاستئناف العمل التفاوضي.

ويعول شراب هذه المرة على حدوث تقدم في العملية التفاوضية وقال: "هناك احتمال كبير للوصول إلى صيغة مشتركة بين الطرفين خاصة في الترتيبات المتعلقة بالأمن والحدود، على اعتبار أن هذين الملفين قد قُطع فيهما شوط كبير".

ولفت شراب إلى أن دولًا غربية وعربية تسعى لإخراج الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من المأزق التفاوضي وصولًا لاستئناف عملية التسوية وذلك لعدة متغيرات أبرزها، التغيرات الدراماتيكية في المنطقة العربية التي تشهد تبلور أنظمة عربية جديدة يبدو أنها لن تعمل لصالح أمريكيا و(إسرائيل)، وأيضًا التخوف من التيار السياسي الإسلامي وصعود نجم الإخوان المسلمين في مصر وبالتالي توطيد العلاقة مع حركة حماس التي تحكم قطاع غزة ولها علاقة عدائية مع (إسرائيل).

وأشار إلى أن الحركات الإسلامية عُرف عنها بصعوبة التنازل عن السقف المحدود للتفاوض مع أي طرف، وإن سقفها غالبًا ما يكون مرتفعًا، لذلك تخشى الدول الغربية من التفاوض مع الحركات الإسلامية.

ومن الأسباب أيضًا التي تدفع نحو استئناف العملية التفاوضية، التخوف الغربي من التوصل لبلورة نهائية لتطبيق المصالحة، وكذلك تخوف فلسطيني من وصول اليمين المتطرف إلى سدة الحكم في (إسرائيل) وبالتالي صعوبة التفاوض.

وكان ممثلون عن السلطة الفلسطينية و(إسرائيل) عقدوا منذ بداية الشهر المنصرم خمسة لقاءات في العاصمة الأردنية عمان، بمبادرة الملك الأردني عبد الله الثاني، ورعاية اللجنة الرباعية الدولية.

وحملت السلطة الفلسطينية (إسرائيل) المسؤولية الكاملة عن فشل لقاءات عمان بسبب إصرارها على مواصلة الاستيطان ورفضها حل الدولتين على أساس حدود عام 1967.

وأكدت السلطة في بيان صدر عن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عقب اجتماعها مساء الاثنين بمقر الرئاسة في رام الله، برئاسة محمود عباس، أن موقف القيادة لم يتغير في أن المفاوضات يجب أن تستند إلى الاعتراف الإسرائيلي بحدود عام 1967 ووقف الاستيطان وإطلاق سراح الأسرى.

من جانبه، حذر الدكتور سمير عوض أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت السلطة الوطنية من مغبة استئناف العملية التفاوضية مجددًا مع الحكومة الإسرائيلية لأن الأخيرة لن تعطي الطرف الفلسطيني أي شيء.

وقال: "السلطة للأسف لا تتحرك بالاتجاه السليم، ينبغي عليها تفعيل الوحدة الوطنية، ومقاومة احتمالات الوطن البديل الذي تسعى إليه (إسرائيل)، بتوطين اللاجئين الفلسطينيين في الأردن"، وأكد على ضرورة تفعيل المقاومة الشعبية، والضغط الجدي من الدول الغربية على الطرف الإسرائيلي للتعهد بتقديم تسهيلات والتنازل عن حقوق الفلسطينيين.

وقد جددَّت حركة فتح تأكيدها على رفض العودة للمفاوضات مع (إسرائيل) دون التزامها بالقانون الدولي.

وقال الناطق الإعلامي لحركة فتح أسامة القواسمي في بيان له إن موقف "قيادة السلطة الفلسطينية تجاه المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي ثابت ولم يتغير، وإن اعترافًا إسرائيليًا واضحًا بحل الدولتين على أساس حدود الرابع من حزيران 67، والوقف التام والشامل للاستيطان والالتزام بالقانون الدولي هو المدخل الوحيد لاستئناف المفاوضات".

المصدر: فلسطين أون لاين

تعليقات القراء

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق

تعليقك على الموضوع


الاسم


البلد


التعليق
أكتب تعليق لا يتعدى 500 حرف.



أعد كتابة الأحرف في الصورة



إرسال التعليق