السادة الزوار ننوه لسيادتكم بأن صحيفة فلسطين الالكترونية PDF تنشر الساعة 1 ليلاً

يجتمعان اليوم في الدوحة

آمالٌ كبيرة تنعقد على لقاء "مشعل - عباس"

الأحد, 05 فبراير, 2012, 09:40 بتوقيت القدس

غزة- أدهم الشريف

تنعقد آمال الفلسطينيين على اللقاء المُقرر عقده، الأحد 5-2-2012، بين رئيس المكتب السياسي لحركة المُقاومة الإسلامية "حماس" خالد مشعل، ورئيس السلطة محمود عباس زعيم حركة فتح، في العاصمة القطرية الدوحة.

وأكد مسؤول بارز في حركة حماس أن لقاء "مشعل-عباس" سيبحث ملف تشكيل الحكومة استكمالاً لإجراءات تطبيق المصالحة الفلسطينية وفقاً لما اتفق عليه في العاصمة المصرية القاهرة.

وهذا اللقاء هو الثالث الذي يُعقد بين الرجلين مُنذ أكتوبر/ تشرين أول الماضي.

ومن أبرز القضايا التي ناقشها عباس ومشعل خلال لقاءاتهما في العاصمة المصرية القاهرة تشكيل حكومة كفاءات فلسطينية، إلا أنهما لم يتوصلا لشيء بهذا الشأن.

ووفقاً لما اتفقت عليه حماس وفتح والفصائل في القاهرة التي ترعى جهود إتمام المصالحة، فإنه من المُقرر تشكيل حكومة "كفاءات" فلسطينية يكون وزراؤها ورئيسهم من الشخصيات المُستقلة، تتولى مهام إدارة شؤون غزة والضفة والتحضير لإجراء انتخابات فلسطينية عامة في مايو/ أيار المُقبل.

جدول البحث
المتحدث باسم حماس د.سامي أبو زهري، بيَّن أن الهدف الأساسِي للقاء عباس ومشعل البحث في إمكانية كسر حالة الجُمود، وتقييم المرحلة الماضية ومتابعة تنفيذ ما تبقى من استحقاقات المصالحة، مشيراً إلى أن ملف الحكومة هو أحد الملفات الأساسية المطروحة.

ورغم تأكيده على جاهزية حماس لتنفيذ كل الأجندة المرتبطة بملف المُصالحة، إلا أن أبو زهري كشف لـ"فلسطين"، أن هناك "جُموداً في ملف المصالحة ناتجاً عن عدم التزام حركة فتح بتنفيذ ما نص عليه الاتفاق".

وكانت حماس قدمت عدة مبادرات كان منها: تسليم منزل أبو مازن لحركة فتح، وإعادة فتح المقر الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية في غزة، وتسهيل سفر قِيادات فتح من غزة إلى رام الله، والتعهد بالسماح للعشرات منن أعضاء حركة فتح بالعودة إلى غزة، بحسب أبو زهري.

وأوضح أن جاهزية حماس لتنفيذ الأجندة المرتبطة بالمصالحة، وشروعها بالخطوات العملية في غزة قوبل بعدم تقديم أي بوادر من قِبل حركة فتح والسلطة في الضفة.

وقال: "حركة فتح تستخدم الدعاية والمناورة الإعلامية دون أي شيء عملي على الأرض"، لافتاً إلى أن عدم قدرة لجنة الحريات العامة على ألا تُقدم شيئاً على هذا الصعيد انعكس سلباً على حالة الدفع التي كانت موجودة في عملية المصالحة.

وأضاف أن "اللقاء بين مشعل وعباس تقييم للفترة السابقة، ومُحاولة لكسر حالة الجمود (..) الكرة الآن هي في ملعب حركة فتح بالدرجة الأولى، لأن عدم التزامها بتنفيذ ما سبق لا يُشجع على المضي في انجاز ملفات لاحقة تتعلق بالمُصالحة".

وفي ملف المعتقلين السياسيين، أكد أبو زهري أن هذا الملف لا ينتهي بالإفراج عن هؤلاء المُعتقلين وإنما بوقف سياسة الاعتقال السياسي.

وتعتقل أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في الضفة، ما يزيد عن 100 مُعتقل من عناصر وكوادر حماس والجهاد الإسلامي في السجون، فيما تتهم حركة فتح أجهزة الأمن في غزة باعتقال ما يزيد عن 30 مُعتقلاً في سُجون القطاع، في حين تقول أجهزة الأمن إنهم معتقلون جنائيين.

وفيما يتعلق بجوازات السفر، قال أبو زهري: "هناك ادعاء من حركة فتح بأن هذا الموضع قد انتهى، ولكن الحقيقة لا زال قائماً، وهناك الآلاف من أبناء غزة يعانون من عدم حصولهم على جوازات سفر".

واستدرك: "نحن توصلنا مع فتح إلى اتفاق عملي ينص أساساً على عودة موظفي فتح المستنكفين للعمل من الذين كانوا يعملون في دائرة إصدار الجوازات في غزة وقد قبلت فتح في غزة بهذا المقترح لكنه رُفض من قِبل رام الله، لذلك بقيت قضية الجوازات تراوح في مكانها".

تضارب المعلومات
حركة فتح؛ أكَّدت بدورها على لسان رئيس الهيئة القِيادية العليا للحركة في غزة عبد الله أبو سمهدانة، أن حركته تعقد آمالاً كبيرة على لِقاء الزعيمين الفلسطينيين في الدوحة، خاصة أن هذا اللقاء يأتي عقب تنفيذ عدة خطوات إيجابية.

وعدَّد أبو سمهدانة في تصريح خاص بـ"فلسطين"، أبرز هذه النقاط الايجابية وهي: الإفراج عن 62 مُعتقلاً سياسياً في الضفة الغربية، حل مُشكلة الجوازات نهائياً، ووقف السلامة الأمنية المتبعة من قِبل حُكومة الضفة.

وأشار إلى أنه سيتم افتتاح مكتب في القريب بقطاع غزة لمتابعة معاملات الجوازات والحصول عليها من رام الله مُباشرة.

لكن المتحدث باسم حماس أكد أنه "لا يوجد إفراجات حقيقية في الضفة، وإنما تكثيف لعمليات الاعتقال في صفوف أعضاء وكوادر حركة حماس"، مشيراً إلى أن أمن السلطة اعتقل خلال شهر يناير الماضي نحو 65 مُعتقلاً.

وأضاف أبو زهري: "حركة فتح تُفرج عن بعض المعتقلين لتضليل لجنة الحريات وإعطاء انطباع أنها أنهت هذا الملف، لكن في الحقيقة فتح تستخدم باب الدوار (..) فهي تفرج عن البعض وتعتقل أعداداً مضاعفة".

إلى ذلك، أكد رئيس الهيئة القِيادية العليا للحركة في غزة، على أن رئيس الحكومة المرتقب تشكيلها يجب أن يكون بتوافق بين حماس وفتح.

وحول ما إذا كان رئيس حكومة رام الله سلام فياض على قائمة مُرشحي حركة فتح لرئاسة حكومة الكفاءات الفلسطينية، قال أبو سمهدانة: "إذا كان على القائمة ولم يتم التوافق عليه مع حماس سيتم استبداله بآخر، وإذا تم التوافق عليه سيبقى".

ونبَّه القيادي في فتح إلى ضرورة تشكيل حكومة "لا تجلب حصاراً للفلسطينيين، بل ترفع هذا الحصار عن غزة والضفة، وتتولى مهمة إعادة إعمار قطاع غزة، وإدخال المساعدات اللازمة لذلك، والإشراف على التحضير لانتخابات فلسطينية عامة تشكل التشريعية، الرئاسية والمجلس الوطني".

وأكد على أن ذلك "هدف حركة فتح أياً كانت الحكومة أو رئيسها".

وتراجعت حركة فتح أمام منافستها حركة حماس التي حصلت كُتلتها البرلمانية على نصيب الأسد من مقاعد المجلس التشريعي خِلال الانتخابات التي أجريت مطلع عام 2006.

رِفعَة المصالحة
من جِهته، رحب عُضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل المجدلاوي، بلقاء "مشعل- عباس"، متمنياً من الرجلين الفلسطينيين أن يجعلان هذا اللقاء "رافعة من روافع المصالحة".

وحذَّر المجدلاوي في تصريح لـ"فلسطين"، من أن يكون هذا اللقاء "سابقة ومنهج عمل يُبقي ملف المصالحة أسير اللقاءات بين قيادتي فتح وحماس وبعيداً عن البحث الوطني العام"، على حد قوله.

وأضاف "بقدر ما يُمكن أن يُشكل هذا اللقاء خُطوة في الاتجاه الصحيح، يُمكن أن يتحول إلى منهج عمل سلبي وضار إذا ما بقيت قِيادة الحركتين مُصرة على أن تكون الثنائية التي ستقود بالضرورة إلى الاقتسام والمحاصصة هي مجرى العمل المقبول والمُحبب"، بحسب رأيه.

غير أن أبو زهري أكد أن حركته معنية بأن تلعب الفصائل دوراً أساسياً في متابعة وتحقيق اتفاق المصالحة، موضحاً أن لقاء الدوحة "جاء بعد تعطيل حركة فتح للقاء الإطار القيادي الذي كان مُزمعاً عقده في الثاني من فبراير/ شباط الجاري في القاهرة".

في غضون ذلك، أشار المجدلاوي إلى أن الإمكانيات متوفرة لتوصل حماس وفتح إلى اتفاق بشأن رئيس حكومة المستقلين، عازياً ذلك إلى أن الشعب الفلسطيني غني بالطاقات والخبرات والكفاءات والشخصيات الوطنية التي يمكن أن ينعقد حولها الإجماع الوطني بسهولة.

وأكد على أن الجبهة الشعبية "لن تقبل بأقل من تسمية لرئيس الوزراء وإطلاق صافرة البدء بالمشاورات" خلال لقاء مشعل عباس، من أجل تشكيل حُكومة التوافق المطلوبة.

وملف الحكومة ضلَّ عقبة لفترة طويلة أمام تنفيذ بنود الورقة المصرية لاتفاق المصالحة الوطنية الموقع عليها من قِبل الفصائل في الرابع من مايو/ أيار لعام 2011 الماضي، في القاهرة بحضور عربي ودولي وبرعاية مصرية بعد سقوط نظام الرئيس المصري المخلوع محمد حُسني مُبارك.

وشدد على أولوية استعادة الوحدة وترتيب البيت الفلسطيني على كل الأجندات الأخرى، لافتاً إلى أنه "إن لم تستند هذه الحركة على بيت فلسطيني موحد وسياسة فلسطينية موحدة فإن حصيلتنا لن تكون الحصيلة المطلوبة".

وبحسب ما اتفق عليه في القاهرة، كان من المقرر أن يتم تشكيل حُكومة كفاءات فلسطينية في فترة لا تتجاوز شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، وهو ما أكده المجدلاوي، الذي أشار إلى ضرورة أن تخطو الفصائل خطوة للأمام في ملف تشكيل الحكومة.

المصدر: فلسطين أون لاين

تعليقات القراء

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق

تعليقك على الموضوع


الاسم


البلد


التعليق
أكتب تعليق لا يتعدى 500 حرف.



أعد كتابة الأحرف في الصورة



إرسال التعليق