ارتفع عدد ضحايا أحداث حمص التي وقعت، الجمعة الماضية، إلى 337 قتيلاً و1300 جريح، فيما لا تزال تدوي أصوات انفجارات في كافة أنحاء المدينة فضلاً عن أصوات طلقات الرصاص.
وجرت الأحداث في حي الخالدية بالمدينة، حيث قام النظام بتدمير المشفى الميداني في الحي.
وتشير التقارير إلى أنه تجري عمليات انتشال للجثث من تحت الأنقاض، مشيرةً إلى أن "الجيش السوري استخدم قنابل مسمارية في قصف المدينة".
وقال الهادي عبد الله عضو هيئة الثورة في حمص: "إن قتلى سقطوا صباح السبت 4-2-2012، مجددا إثر تجدد قصف الجيش السوري للمدينة".
تعزيزات عسكرية
وذكر مراسل "العربية" بأن التعزيزات العسكرية تتدفق على المدينة من جانب النظام السوري، وأن هناك مخاوف من جانب النظام من حدوث عمليات انتقامية من جانب الأهالي رداً على المجزرة.
وردا على ذلك، طالبت جماعة الإخوان المسلمون السورية، السبت، بإحالة المسئولين عن "المجزرة المروعة التي حصلت في حمص" فجراً إلى القضاء الدولي، داعية مؤسسات الإغاثة الدولية إلى التحرك فوراً لإنقاذ الجرحى.
وقال الإخوان المسلمون في بيان: "نطالب مجلس الأمن الدولي والجامعة العربية بلجنة تحقيق دولية لتحديد المسؤولية القانونية والإنسانية عن المجزرة المروعة التي حصلت في حمص ليلة الرابع من فبراير/ شباط، وتحويل المسئولين عنها إلى محكمة الجنايات الدولية".
وقال مقيمون: "إن القوات السورية بدأت قصف حي الخالدية في نحو الساعة الثامنة مساء (1800 بتوقيت جرينتش) يوم الجمعة باستخدام المدفعية والمورتر".
وأضافوا: "إن 36 منزلا على الاقل هدمت تماما فيما كانت عائلات بداخلها". وقال وليد وهو من سكان الخالدية "كنا جالسين في بيتنا عندما بدأنا نسمع القصف. شعرنا بان القصف يسقط فوق رؤوسنا".
ومع انتشار أنباء العنف اقتحم حشد من السوريين السفارة السورية في القاهرة والكويت ولندن احتجاجا ونظمت مسيرات أيضا أمام السفارات السورية في بريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة.
ولم يعرف على الفور ما الذي دفع القوات السورية لشن مثل هذا القصف العنيف في وقت كان فيه الدبلوماسيون في مجلس الأمن الدولي يناقشون مسودة قرار بشأن خطة للجامعة العربية تدعو إلى تنحي الأسد.
وقال بعض النشطاء: "إن أعمال العنف نجمت عن موجة من الانشقاقات من الجيش في حمص وهي من معاقل الاحتجاجات والمعارضين المسلحين الذين توعد الأسد بسحقهم".
وفي سياق متصل، أعلن عقيد طيار ركن في الجيش السوري انشقاقه عن سلاح الجو السوري، وانضمامه إلى صفوف الجيش السوري الحر الجمعة.
وقال العقيد قاسم سعد الدين، في فيديو بُث على "يوتيوب"، إن انشقاقه أتى بعد ما رآه من قصف مدفعي ومجازر يرتكبها النظام السوري في مدينة الرستن، وكل المدن السورية، بحسب وصفه.
تصعيد مقابل
وفي ساعات فجر السبت، استهدف الجيش السوري الحر مبنى المخابرات الجوية في حمص وطوق مفرزة أمن الدولة في الزبداني.
وهدّد عمار الواوي، من الجيش السوري الحر، بقصف كل الأهداف العسكرية التابعة للنظام في دمشق وكافة أنحاء سوريا، رداً على مجزرة حي الخالدية في حمص.
وصعّد الجيش السوري عملياته إلى أقصى الحدود وعلى كل الجبهات من حمص إلى الزبداني إلى حماة، وشن هجوماً واسعاً على حمص مستهدفاً مناطقها كافة.
وأظهر شريط فيديو مقابلة مع 19 جندياً سورياً، أسرتهم كتيبة الفاروق - من الجيش السوري الحر - عند حاجز مستوصف الخالدية في حمص. وقال المتحدث باسم كتيبة الفاروق إن الجنود المأسورين "مكرمون بضيافة الجيش الحر لثلاثة أيام، حتى يأتي أصغر موظف من السفارة الروسية ليستلمهم".
ومن جهة أخرى، استخدمت، روسيا والصين، السبت، حق النقض "فيتو"، في مجلس الأمن الدولي، ضد مشروع قرار عربي غربي بشأن سوريا.
وصوت لصالح القرار 13 دولة، فيما صوتت ضده روسيا والصين، ولم تمتنع أية دولة عن التصويت.
ويدعم القرار خطة الجامعة العربية لتسوية الأزمة في سوريا. وهذه المرة الثانية التي تستخدم موسكو وبكين حق النقض "الفيتو" ضد مشروع قرار حول سوريا.
المصدر: وكالات
تعليقات القراء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق تعليقك على الموضوع
الاسم
البلد
التعليق





