السادة الزوار ننوه لسيادتكم بأن صحيفة فلسطين الالكترونية PDF تنشر الساعة 1 ليلاً

السعادة الزوجية.. أسرارها من أفواه المسنين

الخميس, 06 مايو, 2010, 20:31 بتوقيت القدس

غزة- نسمة حمتو

كثيرة هي التساؤلات التي تدور حول أسرار السعادة الزوجية، وكثيرة كذلك الإجابات التي حملت في معظمها اختلافاً تزيد حدته أو تقل حسب طبيعة أصحاب العلاقة.. انطلاقاً من المثل القائل (الطريق إلى قلب الرجل معدته) مروراً بالذكاء أو التعليم أو إنجاب الأطفال وليس انتهاءً بالجمال أو الاهتمام بالمظهر والأناقة..

موقع (فلسطين أون لاين) قرر أخذ الحكمة من أفواه الكبار ليطرحها دروساً وعبراً يضيء الطريق بها للأجيال الجديدة.. التفاصيل تتبع..
السر في الحِلْمْ..

معروفةٌ هي بين جاراتها بطيبة القلب وحلاوة اللسان.. أم محمد رضوان (62 عاماً) وصلت في تعليمها إلى الصف الخامس الابتدائي.. أسدت لنا بعض النصائح التي كشفت أن تجربة الحياة أكبر بكثير مما قد تعلمه المدارس أو الكتب..

قالت لنا :\"السعادة الزوجية رهنٌ بيد المرأة، فهي التي بإمكانها أن تجعل من بيتها جنةً وارفة الظلال أو جهنم مستعرة النيران\"، مضيفةً بهمس:\"عندما كان زوجي يثور عليّ أو يغضب كنت ألجأ للصمت بكل احترام، لا أخرج من الغرفة لأنه قد يظنني هاربةً منه ولا أريد سماعه، أوافقه على كل ما يقول.. ثم أتركه بعد أن يهدأ وأذهب لمتابعة أعمالي المنزلية لأن الحرب التي شنها عليّ ولاشك أنهكت قواه\"، مستدركةً وهي تحرك إصبعها ناهيةً :\"إياك والمقاطعة، فهي قد تكون صعبةً عليه في البداية إلا أنه مع الأيام سوف يتعود على ذلك وإن قاطعته أسبوعاً قاطعك أسبوعين، عن نفسي وبعد هذه الخطوات أحادثه بشكل طبيعي، وأقدم له كوبا من العصير، فلا أجده إلا معتذراً عن كلامه القاسي معي\".

سألناها.. وهل تصدقين اعتذاره بعد الكلام القاسي الذي ألقاه في وجهك؟.. (أم محمد) بادرت لإجابتنا بسؤال آخر طرحته علينا.. \" هل تريدين مني تصديق كلامه وهو غاضب وتكذيبه وهو هادئ؟، والخلاصة أن سر السعادة الزوجية عقل المرأة ومربط تلك السعادة لسانها\".

عبارات الإطراء
نعمة إبراهيم (65 عاماً) نموذجٌ آخر للمرأة التي لم تنهل من علم المدارس شيئاً إلا أنها أخذت من الحياة ما أغناها عن ذلك كما أكدت.. نصائحها وخبرتها اختلفت بعض الشيء عن سابقتها فقالت: \"نسمع عن أزواجٍ يستخفون بأهمية الكلمات والإطراء والحوار فى حياتهم الزوجية فالزوج يعتقد أن مجرد تلبية حاجات زوجته كفيل بإظهار مدى حبه وإعجابه بها، ولكن هذا لا يكفي لأن دوام الحياة الزوجية تحتم -عليهما معاً- أن يعرفا بأن للكلمات الدافئة دوراً كبيراً في استمرار العلاقة بينهما كأسرة متماسكة\"، متابعةً:\"كثير من الأزواج يتناسون أو يتجاوزون قضية عبارات الإطراء وكأنه شيء صعب تقديمه والحصول عليه، وقد تكون النتيجة شعورا مثبطاً بفقدان الألفة وإن وقع هذا فأفضل طريقة لإذابة الجليد هى قول كلام جميل ودافئ قد لا يكلف شيئا إنما يعنى كل شيء\".

واستدركت بضحكة خجولة :\"أنا مثلاً لا أقدّم لزوجي شيئاً من الطعام أو الشراب دون أن أسمع منه عبارات الشكر والثناء، لقد عرف أن هذا يسعدني فواظب عليه طوال السنين الماضية\"، مضيفةً إلى ذلك :\"بعض الأزواج قد يلغون الحديث والحوار مع زوجاتهم بشكل شبه كلى ويستخفون بأهميته ويعتقدون بأن ذلك يجب أن يحدث أيام الخطوبة التي تكون حافلة بالحديث والمجاملات والوصف الرائع للصفات التي يلمسها الواحد في الآخر ومتى تزوجا تحول الاهتمام إلى العمل والمنزل والأطفال\".

واعتبرت هذا من أكبر الأخطاء مبررة ذلك بأن الزواج لا يمكن أن ينجح طالما انتظر الزوج أو الزوجة المناسبات الخاصة ليفتحا حواراً دافئاً عميقاً، قائلةً :\"على كل منهما أن يشعر الآخر أن اليوم الذي يقضيه برفقته هو بحد ذاته مناسبة خاصة لأن المدح يلد المدح وهذا عن تجربة\".

هناك أزواجٍ يستخفون بأهمية الكلمات والإطراء والحوار في حياتهم الزوجية.. فالزوج يعتقد أن مجرد تلبية حاجات زوجته كفيل بإظهار مدى حبه وإعجابه بها، ولكن هذا لا يكفي لأن دوام الحياة الزوجية تحتم -عليهما معاً- أن يعرفا بأن للكلمات الدافئة دوراً كبيراً في استمرار العلاقة بينهما كأسرة متماسكة.



الاحترام وعقد الماضي
الاحترام.. ردة فعل من طرف تجاه الآخر لكونه يحترمه أو لا يحترمه، وهو حاجة أساسية لدوام استمرار الحياة الزوجية وزيادة المحبة فيها، والمصطلح حسبما يشير الحاج أبو عمر (54 عاماً) له علامات كثيرة أهمها \"حسن الاستماع للآخر، ومشاركته مشاعره وتقديرها في السراء والضراء، ودفاع كل منهما عن الآخر إذا ما تحدث عنه أحد بسوء\"، مشيراً إلى أن الاحترام لا يقتصر على العلاقة بين الزوجين وحسب، وإنما لا بد من توجيهه نحو الوالدين أيضا من قبل الأبناء، وتربيتهم على ذلك.

وقاطعته زوجته التي جلست بجانبه تهز رأسها موافقةً على كل ما يقول، متابعةً:\"من أهم مقتضيات الاحترام أدب اليد واللسان، ولذلك فقد أباحت الشريعة الإسلامية للزوجة طلب الطلاق فيما لو أهانها زوجها\".

وقالت:\"هناك مفاهيم موجودة لدى كلا الزوجين يصطحبها معه من بيئته أو طريقة تربيته أو قراءاته، فقد يولد الرجل في بيئة معينة، فيشاهد والده يهين أمه بالألفاظ أو التصرفات\"، مضيفةً: \"إذا تزوج أحدهما بدأ يمارس الدور نفسه الذي شاهده في بيته من عدم احترام الطرف الثاني، أو قد تكون الزوجة راغبةً في فرض سيطرتها على زوجها من خلال عدم احترامه وإهانته كما كانت تفعل أمها، ومن هنا لا بد لأي زوجين يريدان استمرار حياتهما الزوجية معاً أن يتخلصا من عقد الماضي التي تربيا عليها ويتكيف كل منهما مع الآخر حسب الطبيعة الجديدة لكل منهما\".

كليهما مسئول
د.درداح الشاعر، أستاذ علم النفس الاجتماعي في الجامعة الإسلامية ,قال:\"كلا الزوجين مسئول المسؤولية الكبرى عن استمرار الحب بينهما بعد تقدم العمر\" ,مشيراً إلى أن المسئولية الأولى تقع على عاتق الزوج لأن لديه وظيفة تربوية ويستطيع توجيه العلاقة بينه وبين زوجته.

وأوضح أنه وبغض النظر عن العيوب الموجودة في المرأة فإن الرجل يستطيع تجاهلها من خلال الصفح والغفران والمودة, لافتاً إلى ضرورة رجاحة عقل الرجل وقدرته على العفو في الكثير من الأحيان.

وعن المقولة التي تتحدث عن أن الشجار يجدد الحياة الزوجية, ذكر بأن أي خلاف لا يجب أن يتطور فيصبح كراهية بين الزوجين، مشيراً إلى أنه يجب أن يكون كل منهما قادراً على دراسة الطرف الآخر ومعرفة النقائص الموجودة فيه.

المصدر: فلسطين

تعليقات القراء

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق

تعليقك على الموضوع


الاسم


البلد


التعليق
أكتب تعليق لا يتعدى 500 حرف.



أعد كتابة الأحرف في الصورة



إرسال التعليق