السادة الزوار ننوه لسيادتكم بأن صحيفة فلسطين الالكترونية PDF تنشر الساعة 1 ليلاً

عنوان ندوةٍ عقدتها "فلسطين" استضافت مدير دائرة المناهج ومعنيون

المنهاج الفلسطيني.. إلى أين؟

الخميس, 08 إبريل, 2010, 10:35 بتوقيت القدس

غزة- صفاء عاشور

تمكّنت دموع الطفلة "إسراء عبده" (الطالبة في الصف الأول الإعدادي) من ملامسة قلوب الحاضرين خلال حديثها عن الصعوبات التي تواجهها كتلميذة بمعدل امتياز، أثناء تلقي دروس المنهاج الفلسطيني.

جاء ذلك في "ندوةٍ" عقدتها صحيفة "فلسطين" تحت عنوان "المنهاج الفلسطيني.. إلى أين؟" بحضورٍ د.خليل حمّاد مدير دائرة المناهج في وزارة التربية والتعليم العالي، ولفيفٍ من الأساتذة وأولياء الأمور والطلبة اللذين كانت لهم إشاداتهم بالمنهج ذاته ومآخذهم عليه..

استغلال حصص الترفيه
الطالبة "عبده" استمرّت تحصل على معدل 99% حتى الصف السادس الابتدائي، لكن –ما لم تتمكن من استيعابه حتى اللحظة- تدني مستواها ليصل إلى 97% نتيجةً لصعوبة المنهاج –على حد تعبيرها-، مبينةً أن هذه المشكلة تشاركها فيها العديد من زميلاتها اللواتي زادت نسبة الرسوب بينهنّ "لنفس السبب".

*طلبة: نعاني صعوبة المنهج وجفاف المادة المقدمة وسوء تعامل المدرسين.
*أساتذة: المنهج جيد.. وسياسة الترفيع الآلي تنذر بمستقبلٍ علميٍّ ضحل.
*أولياء أمور: فرحين لأنه يخصّنا كفلسطينيين ونستصعبه كوننا درَسنا المصري.
*د.حلس :لا يوجد منهاج يخلو من العيوب.. وطريقة التدريس هي الفيصل.


وقالت :"بعض المعلمين يدرّسون مواد لا تتبع لتخصصاتهم التي تخرجوا من الجامعة يحملون شهادتها.. وفي حال سؤال الطالب للأستاذ أسئلة معينة, يتردد في إعطاء إجابة صحيحة, وربما يؤجل الإجابة لحين سؤال أستاذ مختص في المادة ذاتها"، مضيفةً وهي تمسح دموعها :"لا أنكر أن المادة الموجودة في كتب المنهاج تثري الثقافة، وترتقي بالعقل، لكنها للأسف صعبة ولا تتناسب مع مستوياتنا العمرية".

وبيّنت أنها باتت لا تجد أي متعة في الدراسة بسبب كثرة الواجبات "التي تمنع من ممارسة أي هواية لأنها تسلب وقت ما بعد المدرسة كله"، بالإضافة إلى ما أطلقت عليها اسم –المعاملة السيئة من قبل بعض المدرسات للطلبة-، متطرقةً إلى قضية استغلال بعض المدرسات والمدرسين لحصص النشاط الترفيهي "الرسم والرياضة" في إتمام دروس المنهج "الطويل"، بالقول :"هذه الحصص تخفف من ضغط المعلومات التي يتلقاها عقل الطالب خلال اليوم الدراسي الطويل، لكن للأسف بسبب طول المنهاج، نجد بعض الأساتذة يأخذونها ليتمموا خلالها وحتى خلال الفسحة اليومية باقي الدروس".

مشروع وطني
من جانبه –وقبل العودة إلى رأي الطلبة في المنهاج- أوضح د.حمّاد أن وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية تمكّنت من تحقيق مجموعةٍ من الأهداف على صعيد بناء المنهاج الفلسطيني كأكبر مشروعٍ وطني تطبقه الوزارة، وقال :"نحاول من خلاله المساهمة في تأسيس الشخصية الفلسطينية والمحافظة على هويتها, لذلك أعدنا ترتيب المباحث فيما يتناسب مع احتياجات المجتمع الفلسطيني", مؤكداً أن "المنهاج" وُضع بأيدٍ وخبرات فلسطينية, "بعيداً عن استيراد أي عقول أجنبية أو حتى عربية للمشاركة".

ولم ينكر د.حماد وجود "بعض الإشكاليات" في المنهاج, الذي لا يزال يصدر مرفقاً بملحوظة "طبعته التجريبية", رافضاً ما يتناقله البعض حول كون المنهاج الحديث هو السبب الرئيسي في تدني مستوى التحصيل العلمي لدى الطلبة.

الإشكاليات في المنهاج الفلسطيني موجودة، لكنها ليست سبباً وحيداً في تدني التحصيل العلمي لدى الطلبة.. والانقسام والعجز المالي أسبابٌ تمنع وزارة التربية والتعليم من الحذف منه أو التعديل عليه


وقال :"ليس المنهاج وحده هو السبب، فهناك بعض الأخطاء الفردية من قبل المدرسين، تتعلق بسوء المعاملة، وعدم التمكّن من المادة المدرّسة، أو عدم امتلاك القدرة على إيصالها بشكلٍ من الأشكال".

مباحث جديدة
وفصّل في حديثه مميزات بعض المواد، بقوله :"مثلاً الموضوعات التي تُطرح في مبحث الرياضيات والعلوم تتواكب مع التطور التكنولوجي والانفجار المعرفي", موضحاً أن الوزارة أضافت بعض المباحث التي لم تكون موجودة سابقاً لدى بعض الصفوف "فتم إلغاء التقسيم العنصري بين القسمين الأدبي والعلمي, واعتمدت مادة الرياضيات كمقرر على الفرع الأدبي, أيضاً" كما أضيفت مادة الثقافة العلمية وقضايا معاصرة ومادة الإدارة والاقتصاد كمباحث جديدة.

وشرح حماد أن الموضوعات التي تطرح في مبحث اللغة العربية هي موضوعات في غاية الدقة, لأنها تناقش جوانب شخصية الطالب المعرفية والإسلامية والوطنية والاجتماعية والأخلاقية، لافتاً إلى أن وزارة التربية والتعليم تؤمن بأن المنهاج الفلسطيني يجب أن يتمتع بمواصفات أولها "الاستمرارية" المتعلقة بعملية التطوير والتحسين في "المفردات والأهداف والمحتوى والوسائل والأنشطة وأساليب التقويم".

المشكلة موجودة
ووافق مدير دائرة المناهج على أن أكثر الإشكاليات وضوحاً في المنهاج الفلسطيني هي "طوله وصعوبة بعض مواضيعه"، الأمر الذي دفع الوزارة –حسبما أكد- لعقد جلسات مكثفة مع المشرفين التربويين في كل تخصص على حدة.

وأشار إلى أنه من الصعوبة بمكان في الوقت الحالي حذف أي دروس مهما بلغت من الصعوبة، "لأن الحذف سيساهم في إيجاد ازدواجية في الشخصية الفلسطينية ما بين قطاع غزة والضفة الغربية, ولذلك لجأت الوزارة إلى تحديد الأسلوب المناسب لتدريس كل موضوع من الموضوعات المقررة، والاهتمام أكثر بمعلمي الصف الأول وحتى الرابع الابتدائي على وجه الخصوص.

وبمزيدٍ من التفصيل شرح :"الوزارة أعدت ما يسمى بـ "دليل المعلم" الذي خصص لمدرسي الصفوف من الأول حتى الرابع، ويطرح مبحثي اللغة العربية والرياضيات, ويحتوي هذا الدليل على الأهداف الرئيسية والفرعية لكل مبحث، ويحدد عدد الحصص لكل درس، والأسلوب المناسب لشرحه, والمهارات اللازم إيصالها للطلبة من خلاله"، متابعاً :"مكثت الوزارة في إنجاز هذا "الدليل" ما يقارب السبعة أشهر, بل وامتدت فكرة "دليل المعلم" للمرحلة الإعدادية, حيث تم توفير واحدٍ في مادة العلوم اللغوية للصفين الثامن والتاسع, بالإضافة إلى أنه سيكون هناك تخفيف واضح على الطلبة في مبحثي التاريخ والجغرافيا.

أعدت الوزارة ما يسمى بـ "دليل المعلم" الذي خصص لمدرسي الصفوف من الأول حتى الرابع، ويطرح مبحثي اللغة العربية والرياضيات ويحتوي على الأهداف الرئيسية والفرعية لكل مبحث، الأسلوب المناسب لشرحه، والمهارات اللازم إيصالها للطلبة من خلاله


للطلبة اعتراضات...
وبالعودة إلى الطلبة المشاركين في الندوة, قال أسيد السر الطالب في الثانوية العامة /الفرع العلمي/ في مدرسة فلسطين الثانوية: "المشكلة تتمثل في طول المنهاج وصعوبته, كما أن معظم المواد العلمية التي ندرسها جافة, لا نستمتع فيها عند دراستها"، مكملاً –وقد ابتسم- :"تخيلوا أنني وزملائي لا نعرف لمختبر مدرستنا طريقاً، بينما لم يحتوي كتاب الكيمياء سوى على تجربة عملية واحد لا تجرى للطلبة!!"، وتساءل :"كيف ندرس مادة تعتمد على التجربة والمشاهدة دون إجراء التجارب"؟!

ولفت إلى أن "معظم مواد الفرع العلمي أصبحت تعتمد على الحفظ بشكل أكبر من الفهم, كما أن المنهاج الحديث يفتقر للشرح المفصل مقارنة بالمنهاج المصري القديم"، مشتكياً ما أطلق عليه اسم "ركاكة بعض الأسئلة التابعة للدرس، واختلاف إجاباتها بين أستاذ وآخر"، الأمر الذي يشتت أذهان الطلبة في البحث على الإجابات النموذجية التي يحتاجونها في الامتحانات النهائية خصوصاً في مرحلتنا (الثانوية العامة)، "بالإضافة إلى وجود بعض الأخطاء في الكتب المدرسية بطبعاتها المختلفة".

ووافقته إيمان العتّال "طالبة الثانوية العامة /الفرع الأدبي/ من مدرسة عطا الشوا بقضية طول المنهاج وصعوبته، "وفي المقابل سرعة المعلّمين في شرحه خصوصاً مع اقتراب موعد الإجازة ما قبل الامتحانات الثانوية الأمر الذي يؤثر على طريقة إيصالهم للمعلومة"، مشيرةً إلى أن المعلمات يشرحن بعض الدروس الكبيرة في حصة واحدة, في ظل عدم وجود قابلية للاستيعاب.

وطالبت العتال وزارة التربية والتعليم، بحذف بعض المقررات "المكررة" ك تلك الموجودة في الوحدة التاسعة من مادة اللغة الإنجليزية, والتي تتكرر بشكل موسع في الوحدة العاشرة، مؤمنةً بكون "تاريخ فلسطين مغيّب بشكل كبير، بينما تم التركيز على تاريخ العالم الأوروبي في الحرب العالمية الأولى والثانية, دون مراعاة أن حفظ هذه المواد يستنزف وقتاً وجهداً من الطلبة".

الأساتذة يقترحون حلولاً
وكأستاذٍ عايش تدريس المنهاجين "المصري القديم، والفلسطيني الجديد"، تحدث مدرس اللغة الإنجليزية في مدرسة فلسطين الثانوية أ.حسام اشتيوي عن ما اعتبره "تذمّراً" من قبل الطلبة والأساتذة وأيضاً أولياء الأمور بخصوص المنهاج الجديد "ليس فقط في غزة، بل في الضفة الغربية أيضاً".

وقال:" أنا مع تطور المنهاج, ولكن يجب أن يتم ذلك في ظل تحسين المستوى الدراسي عند الطلبة, ولكن الذي يحصل على الأرض الآن, هو أن المنهاج الفلسطيني الجديد متطور بشكل كبير, ومستوى الطالب في انحدار مستمر, وهذا ما نلاحظه نحن المعلمين عند تصليح الامتحانات"، ضارباً على ذلك مثالاً "حيث أن نسبة النجاح "الحقيقية" في مادة اللغة الإنجليزية لطلبة الثانوية العامة/ الفرع الأدبي لا تتعدى 20%، بينما وعند الإعلان عن النتائج ترتفع النسبة إلى (60%).

المنهاج الفلسطيني الجديد متطور بشكل كبير، ومستوى الطالب في انحدار مستمر، فعلى سبيل المثال لا تتعدى نسبة النجاح "الحقيقية" في مادة اللغة الإنجليزية لطلبة الثانوية العامة/ الفرع الأدبي 20%، بينما وعند الإعلان عن النتائج ترتفع إلى (60%)"


وأشاد بروعة المنهاج الفلسطيني من حيث المهارات والقيم, منتقداً ما أسماه "بعض الدسائس والأخطاء التي تمس جوهر القضية الفلسطينية", والتي قدمت فيها كتب إلى وزارة التربية والتعليم لتداركها والتنبيه إليها، مثمناً دور الوزارة الضخم في تحسين وضع التعليم, وترتيب الأنشطة بهدف التغلب على كافة الإشكاليات التي تواجهها الوزارة في موضوع المنهاج والمعلمين الجدد وغيرهما.

أما الأستاذ في المرحلة الابتدائية محمد الحطاب فيتفق مع الجميع على مشكلة طول المنهاج وصعوبته, قائلاً –في الوقت ذاته- :"الطالب الممتاز في المنهاج المصري هو نفسه الطالب الممتاز في المنهاج الفلسطيني".

وزاد على ذلك :"لا ينكر أحد وجود مشكلة في المنهاج الفلسطيني، ولكن بدلاً من البكاء عليها، يجب العمل على إيجاد الحلول اللازمة"، طارحاً منها ضرورة التركيز على الكوادر البشرية وتطويرها وتحسين أدائها, الأمر الذي قد يحسن بشكل كبير من مستوى إيصال المعلومة للطالب وتلقي الأخير لها.

واقترح الحطاب على وزارة التربية والتعليم إعداد "دليل لأولياء الأمور" على غرار "دليل المعلم", لتعليم الأهل الطرق المناسبة لتدريس أبنائهم مختلف المواد الدراسية, مطالباً الوزارة بتوفير بعضا الإمكانيات البسيطة من الوسائل التعليمية (كالمسجلات، وأدوات التجارب، وأشرطة الكاسيت) والتي من خلالها يمكن حل بعض الإشكاليات في إيصال المعلومة.

كأولياء أمور..
أما بالنسبة لأولياء الأمور, فقد أكدت أم مؤمن الجرو أن أولياء الأمور خاصة الأمهات يعانون بشكل كبير في تدريس أبنائهم للمنهاج الفلسطيني, "نظراً لقلة نصيب أبناء الجيل القديم من التعليم، وعدم معايشة المتعلمات منهن للمنهاج الفلسطيني، حيث أنهن درسن المصري فقط".

وبينت أنه وعلى الرغم من كونها خريجة جامعية، إلا أنها تستصعب كثيراً شرح المواد لأطفالها "خصوصاً مادتيّ الإنجليزي والرياضيات", لافتةً إلى تذمر أطفالها بشكل دائم من طول المنهاج وصعوبته, بالإضافة إلى كثرة الواجبات المدرسية التي يكلفون بها, مما يزيد من الضغوط المفروضة عليهم والتي تجعلهم يكرهون الذهاب للمدرسة.

وأضافت أم وائل أبو حسنين وهي ربة منزل لثمانية أطفال: "إن المنهاج كبير وواسع جداً, في الوقت الذي يغيب فيه التطبيق لكافة المواد العملية والتجارب التي يجب إجراءها في المدرسة"، متابعةً :"إن غياب الحصص الترفيهية كالرياضة والرسم والاقتصاد والتدبير التي يحتاجها الطلبة لتفريغ طاقاتهم فيها, واستبدالها بحصص لتدريس المواد الرئيسية, يزيد من سأم الطلبة وإحباطهم بخصوص التعلم والمدرسة".

وشددت أبو حسنين على ضرورة التواصل بين المدرسة وأولياء أمور الطلبة, فكلاهما مهم في العملية التعليمية, مؤكدة على ضرورة عقد اجتماعات لمجالس الطلبة لمناقشة مشاكل الطلبة التي يمرون بها، "بعيداً عن موضوع التبرعات التي نفّرت الأهالي من المدارس".

خطوة جيدة لكن..
من ناحية تربوية، نبّه د.داوود حلس أستاذ التربية المساعد في الجامعة الإسلامية، إلى عدم وجود منهاجٍ تعليمي تربوي يخلو من العيوب بشكلٍ مطلق، معرباً عن سعادته بالمنهاج الفلسطيني الذي وُضع بأيد فلسطينية "والذي يعتبر رمزاً لدولة فلسطينية مستقلة".

وقال:" رغم كل ما طُرح من مشاكل في هذه الجلسة، لا شك أن الظروف السياسية السيئة المحيطة بالشعب الفلسطيني خصوصاً على صعيد المشاكل الداخلية، قد تحول دون تغيير أي جزئية في المنهاج"، متابعاً :"لا يوجد دولة يستمر فيها المنهاج لثمان سنوات كنسخة تجريبية".

وأوضح أنه من الناحية المنهجية كان من الأفضل أن يتم تجريب المنهاج على عدة مدارس قبل تعميمه على باقي المدارس, مشدداً على أهمية ما أسماه "أنسنة" التعليم, "حيث تكون العلاقة بين المعلم والطالب علاقة أبوية, فالأب أكثر حناناً على ولده, وهذا ما يجب أن يكون بين المدرس والطالب, وهذه العلاقة سيكون لها أثراً ممتازاً على التعليم في المدارس".

من الناحية المنهجية كان من الأفضل أن يتم تجريب المنهاج على عدة مدارس قبل تعميمه على باقي المدارس، و"أنسنة" التعليم أمرٌ في غاية الأهمية لما له من أثر على العملية التعليمية حيث تكون العلاقة بين المعلم والطالب "أبوية"


ونفى د.حلس أن تكون وزارة التربية والتعليم هي المسئول الوحيد عن تدني مستوى الطلبة في التحصيل الدراسي "فالمدرّسين وأولياء الأمور لهم دور في ذلك أيضاً".

ولفت إلى أن شعار التعليم في العالم العربي هو التدريس من أجل تنمية التفكير والإبداع, ولكن الظروف القاهرة والقاسية التي يعيش فيها الشعب الفلسطيني قد تقف قليلاً كعائق أمام تحقيق هذا الهدف.

وعن اقتراحاته للوقوف على سلبيات المنهاج أضاف :"يمكن لوزارة التربية والتعليم وضع استبيان موجه إلى أولياء الأمور والمعلمين والمشرفين التربويين في المدارس نهاية كل مبحث, وكذلك إلى الطلبة في الصفوف العليا", مؤكداً أن هذا الاستبيان لن يكلف الوزارة تكاليف مادية باهظة.

وأشار إلى أن الناتج من هذه الاستبيانات سوف يفيد الوزارة في الوقوف على الوضع الواقعي للمنهاج ومدى مناسبته للأطراف جميعها.

وحول إمكانية عمل "دليل لأولياء الأمور", قال:"في ظل الوضع الحالي من تدني المستوى التعليمي عند الطلبة, نحن بحاجة إلى دليل لـ"أولياء الأمور" يساعدهم في حل الواجبات المنزلية, خاصة للصفوف الأولية في المدارس والتي يجب أن تحظي بعناية كبيرة".

خطوات الوزارة للتحسين..
بالعودة إلى د.حماد، وفي رده "الرسمي" على كافة الاقتراحات والانتقادات، أشار إلى أن الوزارة خلال السنوات الثمانية الماضية –وهي عمر المنهاج- عقدت الكثير من ورشات العمل والمؤتمرات التربوية التي ركزت على المنهاج, كما أنها تواصلت مع الجامعات المختلفة ووجهت خطاباً رسمياً لها بضرورة موافاة الوزارة بكافة الأبحاث التربوية التي قوّمت المنهاج الفلسطيني.

مدير دائرة المناهج يتعهّد:
*سنعمم قرار منع استغلال حصص الأنشطة والفسحة في إتمام المنهج.
*سنركّز على تدريب أساتذة المدارس الابتدائية كونها مرحلة تأسيسية.
*دليل أولياء الأمور فكرة مطروحة تحتاج إلى بعض الترتيب.


ونوه إلى وجود فريق عمل في الوزارة مهمته معرفة النتائج التي توصلت إليها هذه الأبحاث ثم تحديد المطلوب على وجه الدقة, لافتاً إلى أن "الأبحاث الجامعية ركزت على بعض المباحث وتناست أو تجاهلت مباحث أخرى (...) وهنا لا بد أن تكون عملية التقويم للمنهج شاملة".

وأوضح أن الوزارة عقدت أكثر من ورشة عمل لأساتذة الجامعات وجامعات غزة و وكالة الغوث, للتعقيب على هذه المناهج, وسجلت بعض الملاحظات أملاً في تحسينها أو تطويرها, كما أنها بصدد إصدار مطوية إلى مديريات التربية والتعليم لتحديد لجنة لتحسينات المنهاج, على أمل أن تخطو الوزارة الخطوة الجريئة في ظل الإمكانيات المحدودة والانقسام السياسي.

وحول مدى تأثر الوضع التعليمي بالانقسام السياسي قال حماد:" إن الانقسام السياسي لا يسمح لنا بأن نقوم بأكثر مما نقوم به الآن, لأن التصرف في المنهاج بحرية مطلقة يضيف إلى همومنا السياسية هموماً أخرى".

وتعهد د.حماد بالأخذ بالآراء التي وردت في ندوة "فلسطين" من قبل جميع الأطراف، قائلاً :"ولكننا سنركز في الوقت الحالي على كيفية استثمار حصص الأنشطة من قبل المعلمين, وسنصدر نشرة يتم تعميمها على جميع المدارس تمنع استغلال هذه الحصص في إتمام المنهج، وتبين الطريقة المثلى لاستثمار حصص الفراغ بشيء مفيد".

ووعد بالتجهيز لمشروع "دليل ولي الأمر" وأضاف :"ستعمل الوزارة جاهدة على تحقيقه, لكننا لا نستطيع تحديد فترة زمنية للبدء فيه او الانتهاء منه، مشيراً إلى أن الدليل سيحتاج إلى إرشادات وتوجيهات ستعتمد من قبل الشخصيات المناسبة".

وحول تطوير الكوادر البشرية, بيّن أن كثير من الدول لا ترتقي إلى المستوى المطلوب في المنهاج, ولكن تم توفير معلمين من ذوي الخبرات والكفاءات, فنجح المعلم المتميز مع منهاج عليه ملاحظات في تحقيق الأهداف العامة منه، منوّهاً إلى أن الوزارة ستركز على تدريب وتأهيل المعلمين "فهذا سيحل الكثير من الإشكاليات التي تحدث عنها المشاركون في الندوة".

إمكانيات ضعيفة
أما بخصوص تنفيذ أي تغييرات أو تعديلات على كتب المنهاج, فأوضح أن هذه الخطوة ستكلف الوزارة ملايين الدولارات, مؤكداً عجز الوزارة عن تغطية هذه المصاريف.

ورداً منه على انتقاد الأستاذ حسام اشتيوي باعتماد الوزارة سياسة الترفيع الآلي للطلبة الراسبين، قال :"عجز الوزارة عن بناء مدارس جديدة كل عام, نظراً للأوضاع الاقتصادية الصعبة والحصار المفروض على القطاع كان سبباً في ذلك", معترفاً بخطأ هذه السياسة "ولكن لا حل في الوقت الحالي للأسباب المذكورة".

وحول المغالطات والأخطاء الموجودة في المنهاج الفلسطيني, قال:" نحن في الوزارة نحاول جاهدين التخلص منها سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة, فقمنا بحصرها والتعرف عليها والتخلص منها, ووجدنا أن معظم المغالطات موجودة في مواد العلوم الاجتماعية".

نحن في الوزارة نحاول جاهدين التخلص من الأخطاء الموجودة في المنهاج سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، فقمنا بحصرها والتعرف عليها والتخلص منها، ووجدنا أن معظم المغالطات موجودة في مواد العلوم الاجتماعية


أما فيما يتعلق بامتحانات الثانوية العامة, وحول جدوى إجراء امتحانات التجريبي التي تساءل عنها أحد الطلبة المشاركين، أضاف حماد:"الامتحان التجريبي ضروري من الناحية النفسية للطالب, فهو يهيئه للامتحانات النهائية, كما أن الامتحانات النهائية تأتي على نمط الامتحان التجريبي وهذا يساعد الطالب بشكل كبير في دراسته".

وشدد حماد في حديثه على أن الأهم من الانتصار هو الاحتفاظ به, موجهاً شكره لكل الملاحظات" القيمة" التي ذكرت, قائلاً:" نحن في الوزارة مثل رجل في بيته, له مجموعة من الأبناء يتلمس احتياجاتهم لكنه عاجز مادياً عن تنمية هذه الاحتياجات, وهو وإن كان لا يبكي وإنما يشعر بمرارة البكاء بسبب شح الإمكانات وعدم القدرة على تحقيق الأفضل لأبنائه".

المصدر: فلسطين

تعليقات القراء

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(4) تعليق
(4) هادى - مصر 2010/04/10 23:56

متزعليش يا طالبة اربعين مش كتير فيه فى مصر فصول ستين طالب هههههههههههههههههههههههههههههه

(3) اسلام - غزة 2010/04/10 22:08

السلام عليكم انا اسلام طالبة بالصف العاشر حبيت اضيف على الموضوع انه مع مشكلة طول المنهج وصعوبته هناك ايضا مشكلة هي العدد الكبير من الطلاب في ذات الفصل حيث يصل الى 40 طالب ،ارجو ان يكون هناك حل لهذه المشكلة.

(2) هادى - مصر 2010/04/09 03:58

السلام عليكم .. اعجبنى جدا سرد الموضوع بهذه الطريقة واعجبنى اكثر الاهتمام الذى جاء استجابة لنداء البريئة اسراء عبده.. انا لى وجهة نظر وطرحها هو ان المنهاج لابد ان يوضع حسب متسوى الطالب المتوسط بحيث يسهل تقييم الطالب فى نهاية العام , كما انه لابد من توجيه المدرسين الى عدم استغلال اوقات الفراغ والاوقات المخصصة للترويح واللعب , فهى بمثابة طريقة كبيرة نحو تفريغ الطاقات واعادة شحنها من جديد(h

(1) غزاوية - غزة 2010/04/08 14:32

السلام عليكم شاكرين جزيل الشكر على االموضوع المقترح هذا وأشكر الطالبة اسراء عبده على حماسها وقدرتها على التعبير عن من يحدث في المنهاج الفلسطيني ومدى صعوبته على الطلبة اجمع

نتمى أن نلقى رد فعل من الجميع واصدار بعض الامور التى تسهل من المنهج وتساعد الطلبة على استيعابه

والله المستعان

كل التحية لجريدة فلسطين والعاملين فيها

تعليقك على الموضوع


الاسم


البلد


التعليق
أكتب تعليق لا يتعدى 500 حرف.



أعد كتابة الأحرف في الصورة



إرسال التعليق