السادة الزوار ننوه لسيادتكم بأن صحيفة فلسطين الالكترونية PDF تنشر الساعة 1 ليلاً

د. يونس الأسطل يثير قضايا اجتماعية محل جدل

الخميس, 15 إبريل, 2010, 17:38 بتوقيت القدس

أجرى قسم الخدمات التفاعلية في صحيفة "فلسطين" حوارا مفتوحا بين قرائها وفضيلة الدكتور يونس الأسطل حول مختلف القضايا الاجتماعية والدينية والإنسانية، وفيما يلي نص الحوار.

ما الفرق بين المني والمذي والودي؟ ومتى يجب الاغتسال؟

‌أ-أما المنيّ فهو الماء الغليظ الدافق الذي يخرج عند اشتداد الشهوة واللذة.
وأما المذي فهو ماء رقيق يميل إلى البياض، ويخرج عند الملاعبة للقُبُل، أو عند ثوران الشهوة، دون أن يصل إلى الدفق المتسبب في الكسل والاسترخاء.
وأما الودي فهو الماء الأبيض الثخين الذي يخرج في أثر البول، أو عند حمل شيءٍ ثقيل، ولا علاقة له بالتوقان والإثارة.

‌ب-فأما المني فالأرجح أنه طاهر في نفسه، إنما يُمْسَحُ إذا كان رَطِباً بخرقة ونحوها؛ لأنه مستقذر، ويكتفي في اليابس بالفَرْك، ومن أدلة ذلك:
1) روتِ السيدة عائشة رضي الله عنها أنها كانت تفرك المنيَّ من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم يصلي فيه.
2) وروى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي عليه الصلاة والسلام سئل عن المني يصيب الثوب، فقال:" إنما هو بمنزلة البصاق أو المخاط، إنما كان يكفيك أن تمسحه بخرقة أو إذخر". والإذخر نوع من النبات.
3) ومن الناحية العقلية فإن المني مَبْدَأُ خلق الإنسان، فكان طاهراً كالطين.
وأما المذي فهو نجس باتفاق؛ لحديث عليٍّ رضي الله عنه قال: كنت رجلاً مَذَّاءً، وكنت أستحي أن أسأل النبيَّ صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته، فأمرت المقداد بن الأسود، فسأله، فقال:"يَغْسِلُ ذَكَرَه ويتوضأ"، فدل ذلك على نجاسته، ووجوب التطهر منه إذا أصاب الثوب أو البدن.

وأما الودي فهو كالمذي من حيث نجاسته، ووجوب غسل ما أصابه.
‌ج- إن المنيَّ متى خرج من الإنسان رجلاً كان أو امرأةً فقد وجب الغسل؛ فإنه جنابة تتضمن الحدثين الأصغر والأكبر، وقد قال سبحانه:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا.." النساء(43).
وأما المذي والودي فهو ناقض للوضوء فقط، ولا يوجب الغُسْلَ أبداً، ويكفي فيه المسح كالبول، لكن الاستنجاء بالماء أَوْلى وأتمُّ للطهارة، وقد أثنى الله تبارك وتعالى على أهل (مسجد قباء) لمَّا كانوا يجمعون بين الاستجمار والاستنجاء بأنهم " رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ". التوبة (108) والله تعالى أعلم.

لدي أربع بنات وعندما قررت الإنجاب دعوت الله أن يكون الطفل القادم ذكراً وعليه نذرت نذرين، الأول أن أسميه "محمداً" والثاني أن أذبح خروفاً, وعندما أنجبت زوجتي ذكراً ذبحت خروفاً تنفيذاً للنذر وعن قريب سأذبح العقيقتين إن شاء الله, ولكن والدي ووالدتي عبَّرا عن رغبتهما الشديدة أن أسميه يوسف, سؤالي هل يجوز لي أن آكل من الخروف علماً بأني لم أنْوِي في نذري توزيعه كله؟ وثانياً سألت أحد المشايخ المشهود لهم بالعلم عما إذا يجوز تسمية المولود بيوسف أكد لي أنه يجوز. أفيدوني رجاء.

أ‌- أما نذرك تسميةَ الولد (محمداً) فهو نذر مباح، وليس هناك إجماع على وجوب الوفاء به؛ بدعوى أن النذر إنما يكون في القُرُبات والطاعات، والإباحة تخيير لا تكليف.

وبناءً عليه فلا حرج عليك إذا غَيَّرت اسم المولود إلى (يوسف)؛ لا سيما وأنه طلبُ الوالدين، والبِرُّ بهما واجبٌ، فلا يترك البِرُّ المتفق على وجوبه من أجل نَذْرٍ مختلفٍ في لزوم الوفاء به.
غير أن الاحتياط يقتضي أن تكفر عنه باعتباره يميناً، فتخرج ما يكفي لإطعام عشرة مساكين وَجْبَتَينِ من أوسط ما تطعمون أهليكم، بما يعدل (100) مائة شيكل لمتوسط الدخل، أو (200) مائتي شيكل لميسور الحال، ومَنْ تَطَوَّعَ خيراً فهو خير له، وإن الله شاكر عليم.

ب‌- وأما نذرك ذبحَ خروفٍ فهو نذر قُرْبَةٍ غير واجبة بالشرع، لكنك أوجبتها على نفسك، ومن هنا فقد لزمك الوفاء به، وقد فعلت، ويتقبل الله منك.

لكن الأصل في نذر الطعام أن يكون للمحتاجين من الفقراء والمساكين، دون أن ينتفع الناذر بشيءٍ منها، وعليه أن يصنع لأهل البيت طعاماً من غير المنذور، ما لم يكنْ أهله محتاجين، فيكونوا أحد المستحقين، فيعطيهم منه، كما يعطي أيَّ مسكين آخر.

ولما كان الناس يجهلون أحكام النذر الدقيقة؛ فإننا نفتيهم بنواياهم، وحيث قد نويت أن تطعم أهلك من خروف النذر، فلا يلزمك شيء إذا أكلوا منه ما تَيَسَّرَ بالمعروف، أما إذا أجحفوا بحقِّ المساكين؛ فيلزمك أن تعوضهم بمثله وزناً وجودةً بما يغلب على الظن.
والله تعالى أعلم.

هل يوجد للإناث حق في الميراث إذا كان مكتوباً باسم الوالدة، وبارك الله فيكم؟ للضرورة القصوى جداً..

إنَّ تسجيل الميراث باسم شخص؛ كالوالدة أو غيرها، لا يُثْبِتُ له الملكية بيقين؛ إذْ جرت العادة أن تُسَجَّلَ بعض الأملاك باسم النساء؛ لأغراض مختلفة؛ كإخفاء الملكية وتهريبها، أو تطييباً لنفس المرأة، وحفاظاً على المودة والرحمة.

وينبغي سؤال الوالدة عن سبب تسجيل الميراث باسمها؛ فإنْ كان على جهة التمليك؛ بالشراء والبيع الحقيقي، أو كان في مقابل المهر المتأخر، أو بعض الديون، أو كان بالهبة الصادقة، فإنه لم يَعْدُ ميراثاً للأب المتوفى، فلا يدخل في التركة.

فإذا لم يكن التسجيل لأيٍّ من أسباب الملكية الحقيقية؛ فإنه بمثابة الوديعة عند الوالدة، وما زال ملكاً للأب، فيقسم ميراثاً، وتأخذ الإناث نصيبهن.

إذا فاتت عليَّ ركعة من الصلاة، وصليتها بعد انتهاء الإمام ، فماذا أقرأ فيها؟ وهل تعتبر ركعة رابعة أم ركعة أولى؟

إن الأرجح في المسبوق في الصلاة أن ما أدركه منها هو أول صلاته، فإذا سَلَّمَ الإمام فإنه يقوم ليتم صلاته، لا ليقضي ما فاته منها؛ ودليل ذلك في قوله عليه الصلاة والسلام:" إذا سمعتم النداء فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا"، ولم يقل (فاقضوا)، فدلَّ على أن ما يأتي به المسبوق بعد الانفصال عن الإمام هو تتمة صلاته، وركعاتها الأخيرة، وليس قضاءً لما فاته منها قبل الاندماج في الجماعة.

ويترتب على ذلك أنه يكتفي في الركعتين الأخيرتين من الصلاة الرباعية، أو الثالثة من المغرب، بقراءة الفاتحة دون سورة قصيرة، ولو قرأ بعض آيات فيها لم يكن مُسيئاً؛ لأن المسألة خلافية، لكنه يكون قد اختار خلاف الأَوْلى.

امرأة كبيرة في السن تبلغ (تسعين عاماً) لا تستطيع تحريك يديها و رجليها نتيجة إصابتها بجلطة؛ فهل يجوز لها التيمم، تخفيفاً عنها و عن من يقوم بخدمتها؟

جعل الله تبارك وتعالى التَيَمُّمَ بالتراب بديلاً عن الماء في استباحة الصلاة، لا في إسقاط الحدث، صغيراً كان أم جنابة، وذلك عند انعدام الماء، أو عند العجز عن استعماله، أو كان الوضوء أو الاغتسال يوقع المُحْدِثَ في حرجٍ شديد؛ كالمرض والزَّمانة والشيخوخة، وقد قال سبحانه:" وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا.." النساء(43).

فقد جعل التيمم رخصةً للمرضى، وإن تلك العجوز التي بلغت من الكِبَرِ عِتِيّاً، ورُدَّتْ إلى أرذل العمر، تَضْعُفُ قواها، فكيف إذا أُصيبت بجلطةٍ تسببت في شلل أطاحها؟، وقد قال سبحانه في آية الوضوء:" مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ " المائدة(6).

أنا موظف صغير أتقاضى راتبي عن طريق البنك أريد أن أشتري قطعة أرض أو بيتاً عن طريق المرابحة وهذا ما فيه شيء حسب العلماء، ولكن معاملات البنوك ومدتها وإجراءاتها وقضية الشيكل والدينار والدولار ممكن أن تجعل البائع يتهرب أو يلغي الاتفاق؛ هل يجوز لي أن أقوم بشراء منزل من أي شخص عن طريق البنك ثم أبيعه له ثانية (نفس إجراءات البنك ولكن بين أفراد ) وذلك استغلالاً للوقت الذي قد يمضي وأكون حصلت على ثمن البيت في يدي؟ كي أتمكن من الشراء مباشرة من صاحب العقار أو الدفع له نقداً ....

إن هذا السؤال لا يخلو من لَبْسٍ أو غموض، ويمكن أن يُفْهم على وجهين، أحدهما جائز، والآخر ممتنع.

‌أ- فأما الممنوع فهو أن تشتري السلعة من البائع عن طريق البنك، ثم تقوم ببيعها ثانية للبائع نفسِه، وتقبض الثمن الفوري اليسير، ويبقى في ذمتك ثمن الصفقة الأولى، وهو الكثير.
وهذه المسألة تُعْرَفُ عند الفقهاء بمسألة التَّوَرُّقِ، وهي إدخال سلعة بين البائع والمشتري، دون أن تكون هناك رغبة حقيقية في الشراء، إنما الغرض هو الحصول على السُّيولة، وهذا لا يخرج عن كونه رِباً، للاحتيال والحصول على رأس مالٍ عاجل، ليردَّهُ أكثر من ذلك عند حلول الأجل، وهو عين الربا.

‌ب- أما الجائز فهو أن تكون المرابحة بواسطة الأفراد، وليس البنوك، وهو ما يفهم من العبارة الموضوعة بين قوسين، وهذا جائز بشرط أن يمتلك الفرد السلعة أولاً، ثم يقوم ببيعها للواعد بالشراء؛ حتى تكون هناك مخاطرة بامتلاكها، وذلك بأن يقوم الشخص الممول هو أو وكيله بدفع ثمن السلعة إلى البائع، واستلام المبيع، ثم تسليمه للواعد بالشراء في مكانٍ آخر، بحيث يتحمل الممول أي خسارة تحدث أثناء النقل، فيجوز له أن يأخذ الربح المتفق عليه في مقابل المخاطرة بامتلاك المبيع، واحتمال خسارته وتلفه كلياً أو جزئياً، بأن يذهب الربح، وربما يذهب معه بعض رأس المال إذا وقع تلفٌ، أو مصادرة، أو بظهور مُسْتَحِقٍّ للمبيع غير البائع؛ كأن يبيع شيئاً مغصوباً أو مسروقاً، أو أن يكون البائع فُضُولياً يبيع ما لا يملك.

تأذيت من أشخاص استخدموا السحر والشعوذة .. ودعوت عليهم بكل صلاة ومن قلبي، والآن ابنتهم مريضة ويوجد عندها كتل حميدة، وكلما تذكرت أنني دعوت عليهم قلبي يتألم وأشعر أنني السبب، أتمنى أن تدلوني على الطريق الصواب، ماذا أفعل لأتخلص من هذا الشعور؟.

ليس شرطاً أن تكون إصابة الفتاة بالأورام الحميدة أثراً لدعائك عليهم، وقد يعود هذا لأسبابٍ أخرى، ومع ذلك فالمطلوب أن تدعو لها بالشفاء العاجل، وبالصحة والعافية، وفي نفس الوقت تدعو الله جل جلاله لأولئك السحرة والمشعوذين بالهداية والتوبة؛ عسى أن يكفَّ الله شَرَّهم عن العباد،ولا تيأسْ من الضراعة المستمرة إلى الله؛ فإن الله جلَّ وعلا يحبُّ العبد اللَّحوح في الطلب، لكنَّ ذلك هو أضعف الإيمان.

وأوسطه أن تنهاهم عما هم عليه من المنكر، وأن تقول لهم في أنفسهم قولاً بليغاً؛ فإنه واجب الدعوة والنصيحة لعامة المسلمين.

وأما أعلاه فهو الاستعانة بالشرطة والجهات المختصة، إذا كانوا ممن لا يحبون الناصحين، ويقولون: سواء علينا أَوَعَظْتَ أم لم تكن من الواعظين، فإن الله ليَزَعُ بالسلطان ما لا يزع بالقرآن.

ما حكم خروج الفتاة المسلمة الشابة إلى الشارع وهي مرتدية بنطلون (الكابوي الأزرق) دون أن تلبس جلباباً يغطي هذا البنطلون بحيث يكون ظاهراً بالكامل، علما بأن هذا البنطلون واسع لا يصف عورتها؟

إن لباس المرأة المسلمة المعروف بالحجاب له شروط في الإسلام، متى تحققتْ فيه كان شرعياً، بِغَضِّ النظر عن أعراف الشعوب وعاداتهم.

ومن تلك الشروط أن يكون فضفاضاً لا يَصِفُ ما وراءه من الأعضاء، فإذا ارْتَدَتِ الفتاة بنطالاً واسعاً لا يصف عورتها، دون أن ترتدي جلباباً فوقه، لم تكن آثمة، والأفضل لها أن تجمع بين الخِمار والجلباب الداني من الأرض، فإن البنطال، مهما كان ذا بُحبوحةٍ؛ فإنه عند الركوع أو السجود، وفي بعض هيئات الجلوس، يُفَصِّل العورة، ولو قليلاً.

والمعروف أن أجمل شيءٍ في المرأة هو حياؤها وأدبها وأخلاقها، وكلما بالغتْ في ذلك كانت أقربَ إلى الله، وأبعدَ عن الريبة، وأحقَّ بالجنة، وما كان الحياء في شيء إلا زانه.

وقد أثنى سبحانه على المرأتين الصالحتين في سورة القصص،ـ حينما كانتا تذودان أغنامهما عن البئر حتى يُصْدِرَ الرعاء؛ لئلا تختلطا بالرجال،، وبالأخص التي جاءت تمشي على استحياءٍ، وقالت لسيدنا موسى:" إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا.." القصص (25).
والله تعالى أعلم.

المصدر: فلسطين أون لاين

تعليقات القراء

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(1) تعليق
(1) ابوعواد - الوسطى 2010/04/16 11:33

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: لي جدة توفيت قبل والدها فهل يحق لي الميراث من وراء جدتي؟
وشكرا

تعليقك على الموضوع


الاسم


البلد


التعليق
أكتب تعليق لا يتعدى 500 حرف.



أعد كتابة الأحرف في الصورة



إرسال التعليق