السادة الزوار ننوه لسيادتكم بأن صحيفة فلسطين الالكترونية PDF تنشر الساعة 1 ليلاً

مسائل فقهية... حول قضايا ومحاور مختلفة

د ماهر السوسي نائب عميد كلية الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية، وعضو رابطة علماء فلسطين أرشيف
د. ماهر السوسي نائب عميد كلية الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية، وعضو رابطة علماء فلسطين (أرشيف)
الأربعاء, 21 إبريل, 2010, 06:47 بتوقيت القدس

حصل قسم الخدمات التفاعلية في موقع "فلسطين أون لاين" على إجابات لـ"بعض" استشارات مواطني قطاع غزة حول مسائل فقهية وفتاوى عامة في مختلف القضايا والمحاور، وأجاب عليها د. ماهر السوسي نائب عميد كلية الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية، وعضو رابطة علماء فلسطين، وفيما يلي نص الحوار.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, ما حكم التجارة بالصناعات الإسرائيلية, مع وجود البديل لكن الذي يميزها أن جودتها أفضل؟ وبارك الله فيكم.

الإجابة/ من المعلوم أن الاقتصاد هو عصب الحياة، وأنه كلما كانت العلاقات الاقتصادية في دولة ما أكثر اتساعاً وانتشاراً، كلما كانت هذه الدولة أكثر قوة وعنفواناً، ذلك لأن قوة الاقتصاد اليوم تعني قوة عسكرية بلا أدنى شك.

ومن هنا نقول: إن التجارة مع العدو تعني تقوية هذا العدو، عن طريق الترويج لسلعه وصناعاته، ومعلوم أن المسلم لا يجوز له تقوية عدوه على إخوانه المسلمين، لأن المسلمين يتعاونون على البر والتقوى، لقوله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) وفي تقوية العدو إثم وعدوان على المسلمين، وبالتالي دعمه عسكرياً، وزيادته قوة على قوته، لذلك فإن التجارة بسلع العدو غير مشروعة وهي معصية لله تعالى.

ولكن في الحالة الفلسطينية هناك بعض الاستثناءات، وذلك أن الفلسطينيين محاصرون من قبل أعدائهم، وأنهم ممنوعون من تنمية اقتصادهم، للاعتماد عليه كلياً، وكذلك هم ممنوعون من الاستيراد من غير دولة العدو في غالب الأحيان، أو أنه لا يسمح لهم استيراد ما يشاؤون من السلع إلا ما يحدده لهم عدوهم.

وبناء على ما سبق، فإن ما يصنع في فلسطين، أو يمكن استيراده من خارجها من غير دولة العدو، فلا يجوز شراؤه من العدو، أما ما كان من السلع ضرورياً كالدقيق مثلاً، ولا غنى للناس عنه، ولا يمكن استيراده إلا من دولة العدو، ولا بديل له في بلادنا حتى وإن كان أقل منه جودة، فيمكن استثناء شرائه من دولة العدو والله تعالى أعلم.

ما هو المني والمذي والودي؟ وهل يجب الاغتسال في المني والمسح في المذي والودي؟

الإجابة/ المني هو سائل غليظ القوام، لونه يميل إلى الصفار عند الرجال، وهو سائل رقيق يميل إلى اللون الأخضر عند النساء، وهو ينزل متدفقاً، ويشعر الإنسان بلذة عند نزوله، ويكون نزوله بسبب اشتهاء الجنس الآخر، أو التفكير في الجماع مثلاً أو مقدماته، ونزول المني يوجب الغسل، والتطهر منه.

والمذي هو سائل رقيق شفاف ينزل من الرجال والنساء عند ثوران الشهوة، يعني ينزل قبل نزول المني في حالة الجماع، من أجل ترطيب محل الجماع، وقد ينزل أيضاً عند التفكير في الجماع، أو مقدماته ونزول المذي لا يوجب الغسل، وإنما هو ينقض الوضوء، ويجب غسل المكان الذي نزل فيه وتنظيفه، لأنه نجس.

أما الوذي فهو سائل رقيق شفاف أيضاً، ينز من الإنسان رجلاً كان أو امرأة، عند حمل شيء ثقيل مثلاً، أو بسبب البرودة، وهذا ينقض الوضوء كالمذي، ويجب غسل مكانه لأنه نجس، ولا يوجب الغسل كالمذي أيضاً.

أعطي شقيقاتي رسوماً لدراستهن الجامعية، (هن في احتياج لذلك لأن الوالد لا يعمل ولا يتوفر له مصدر رزق ثابت) وفي بالي أن هذه المبالغ هي زكاة مالي،،، فهل هذا يجزئ أم أنه لا يعتبر زكاة مال؟ وبارك الله فيكم.

الإجابة/ يبدو من سؤالك أنك المسئول عن إعالة أبيك وإخوتك، لأن أباك لا يعمل كما تقول، فإن كان الأمر كذلك فلا يجوز أن تحتسب ما تدفعه لأخواتك من ضمن الزكاة، ذلك لأن نفقتهن في هذه الحالة هي واجبة عليك، حسبما وصفت في السؤال، لكن لو كان غيرك ينفق عليهن كأبيك مثلاً، أو إخوتك فإنه يجوز أن تحتسب ذلك من الزكاة، لأن المزكي يجوز أن يعطي إخوته من زكاة ماله، بشرط ألا يكون منفقاً عليهم النفقة الواجبة.

أعمل في مؤسسة ممولة من جهات أوروبية وغربية. عملي غير مكتبي، ويصرف لنا مواصلات بدل حركة، أسجل في كشف المواصلات حركة تنقلات لا أساس لها أحياناً بهدف أن أسجل حركة نشاط تظهر أنني أعمل خلال الشهر، أو قد أحصل على مرادي ومتطلبات عملي دون الوصول للمكان المراد ولكني أسجل في الكشف أنني ذهبت، علماً أنني أتحدث عن مبلغ في المحصلة ليس كبيراً الحديث عن شواقل يعني.

أيضاً هذه المؤسسة توفر تأميناً صحياً خاصاً أستفيد منه أنا وأسرتي ووالديّ، هل يجوز علاج أشقائي الصغار بالنظر لأن والدي لا يعمل وتسجيل أن المستفيد هو ووالداي مثلاً (علماً أن ذلك مخالف لأصل الاستفادة المتفق عليها)؟.

الإجابة/ لا يجوز لك شرعاً أن تسجل شيئاً ليس لك الحق فيه، لأنك إن فعلت ذلك تكون قد قمت بغش هذه الشركة التي تعمل فيها، والغش محرم بنص الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه: "من غش فليس منا"؛ ذلك لأنه بتسجيل ما لا تستحقه تكون قد أخذت ما ليس لك وهذا حرام.

أما بالنسبة للاستفادة من التأمين فأنت قلت إن استفادة إخوتك منه أمر غير متفق عليه مع الشركة التي منحتك هذا التأمين، وعليه فلا يستفيد من هذا التأمين إلا كل شخص رضيت الشركة أن يكون مستفيداً من هذا التأمين؛ ذلك لأن المؤمنين عند شروطهم كما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف، والله تعالى أعلم.

ما حكم نقض الرأس في غسل الحيض؟

الإجابة/ الأصل كما ورد في حديث أم سلمة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تنقض المرأة شعرها، يعني أن تفك عقاصها، عند الغسل من الجنابة أو الحيض أو النفاس، إلا أن يكون شعر هذه المرأة خفيفاً، بحيث يتغلغل الماء إلى بشرة الرأس منه، ويعم هذه البشرة، والله تعالى أعلم.

هل يجوز تأخير غسل الجنابة إلى طلوع الشمس، وهل يجوز للنساء تأخير غسل الحيض أو النفاس إلى طلوع الفجر؟

الإجابة/ لا وقت محدد شرعاً للغسل من الجنابة أو الحيض أو النفاس، ولكن يجب أن ننبه أن هناك فرائض تلزم لها الطهارة كالصلاة مثلاً، وعلى ذلك فإذا ظهرت المرأة من حيضها، قبل صلاة الفجر، فإنه يجب عليها أن تتطهر حتى تصلي الفجر، وإذا أجنب الرجل قبل صلاة الفجر فإنه يجب أن يغتسل حتى يصلي الفجر، وعلى ذلك فإننا نقول إن الغسل لا وقت له، لكنه يكون لازماً إذا جاء وقت الصلاة، والله تعالى أعلم.

هل يغني الغسل عن الوضوء ، سواء كان غسل جنابة أو غيره ، بمعنى : أنه إذا اغتسلت هل يجب علي الوضوء؟

الإجابة/ اختلف الفقهاء في كون الغسل يغني عن الوضوء، فمنهم من قال بأن الغسل يكفي عن الوضوء ومنهم من قال بأن الغسل لا يكفي ولا بد من الوضوء، والرأي الذي نفتي به هو أنه لا بد من الوضوء بعد الغسل من باب الاحتياط، فمن اغتسل ونوى الوضوء مع الغسل فهو يكفيه، ولكن لو توضأ من باب الاحتياط فهذا أفضل وأحوط، والله تعالى أعلم.

هل يجوز للرجل أن يكحّل بالكحل؟

الإجابة/ نعم يجوز للرجل أن يكتحل، فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه اكتحل وهو صائم، فلو كان الكحل غير جائز للرجال لما فعله النبي صلى الله عليه وسلم والله تعالى أعلم.

ما حكم رفع الإصبع بالتشهد عند الوضوء؟

الإجابة/ لم يرد في رفع الإصبع للتشهد في الوضوء شيء في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى ذلك فالأصل ترك هذا الفعل، والله تعالى أعلم.

المصدر: فلسطين أون لاين

تعليقات القراء

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق

تعليقك على الموضوع


الاسم


البلد


التعليق
أكتب تعليق لا يتعدى 500 حرف.



أعد كتابة الأحرف في الصورة



إرسال التعليق