السادة الزوار ننوه لسيادتكم بأن صحيفة فلسطين الالكترونية PDF تنشر الساعة 1 ليلاً

مسائل فقهية ..حول البنوك الإسلامية

د زياد مقداد عميد الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية أرشيف
د. زياد مقداد عميد الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية (أرشيف)
الخميس, 06 مايو, 2010, 20:20 بتوقيت القدس

حصل قسم الخدمات التفاعلية في موقع "فلسطين أون لاين" على إجابات لـ"بعض" استشارات مواطني قطاع غزة حول قضايا البنوك الإسلامية، وأجاب عليها د. زياد مقداد عميد الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية وعضو رابطة علماء فلسطين، وفيما يلي نص الحوار.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, أريد معرفة هل الصندوق الاستثماري الذي يشتري أسهم البنوك حلال أم حرام؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد, بداية لابد من بيان معنى الصندوق الاستثماري قبل بيان حكمه، والمقصود بالصندوق الاستثماري: تلكم الحافظة التي تجمع فيها مبالغ مالية من المساهمين ويتم إدارتها وتشغيلها بقصد الربح، أو هو وعاء استثماري مشترك يتم من خلاله تجميع أموال عدد كبير من المستثمرين بقصد استثمار المال في أنشطة تجارية مختلفة.

والصندوق الاستثماري إذا استثمر هذه الأموال في تجارة حلال, فليس ثمة من مشكلة في المشاركة فيه والتعامل معه، أما إذا قامت إدارة الصندوق بشراء أسهم البنوك، فننظر إن كانت هذه البنوك بنوكاً ربوية فحرام ولا يجوز المشاركة عندها في هذا الصندوق الاستثماري الذي يشتري أسهم البنوك الربوية لحرمة الربا القطعية، أما إذا كانت هذه الأسهم أسهم بنوك إسلامية فتحل المشاركة في هذا الصندوق ويحل الربح الناتج عن رأس المال الذي تشارك فيه والله تعالى أعلم.

هل تُوجب الزكاة على المبالغ المستثمرة في الصناديق الاستثمارية في البنوك الإسلامية ,وما مقدارها؟

من المعروف أن استثمار الأموال في صناديق الاستثمار في البنوك الإسلامية أو غيرها من المؤسسات أو الشركات هو نوع تجارة، وبالتالي فإن الأموال المستثمرة في هذه الصناديق ينطبق عليها أحكام زكاة عروض التجارة، فتجب فيها الزكاة بعد تمام الحول (مرور عام على الاستثمار) وذلك بنسبة 2.5% من رأس المال والربح على الرأي الأحوط، ولكن إن تعهد البنك أو الجهة المستثمرة بإخراج الزكاة من أموال الصندوق بمعرفته وإشراف أناسٍ موثوقين، بحيث تخصم الزكاة من رأسمالك فلا يلزمك بعد ذلك دفع الزكاة، لأن مالك في هذا الصندوق أصبح مزكى.

هل المضاربة في الشركات المساهمة والصناديق الاستثمارية حرام, حيث إن بعض هذه الشركات تمول عملها عن طريق القروض الربوية من بعض البنوك ؟ وما هو رأي فضيلتكم حول الاستثمار في الأسهم العالمية؟


يقصد بالمضاربة: المشاركة بين جهتين إحداهما برأس المال والثانية بالجهد والعمل، والمضاربة في الأصل من المعاملات المشروعة وتسمى بالقراض، وهي صورة من صور التجارة الحلال.

أما المضاربة في الشركات المساهمة والصناديق الاستثمارية فإذا كانت هذه الشركات تتاجر في الأموال بطريقة غير مشروعة، أو تستثمر أموالها في البنوك الربوية، فإن المضاربة مع هذه الشركات حرام وكذلك بالنسبة لصناديق الاستثمار، أي إن كانت تستثمر الأموال بطرق مشروعة فالمضاربة معها جائزة وإلا فلا.

ولذلك فإن من واجب المضارب أو المستثمر لأمواله أن يتحقق من إسلامية الجهة التي يُريد أن يستثمر فيها وأنها لا تستثمر المال إلا فيما أحل الله وشرع ووفقاً للأحكام الشرعية الصحيحة, أما الاستثمار في الأسهم العالمية فأنصح بالابتعاد عنها إلا إذا اطمأننت لمشروعية مجال الاستثمار وهذا يقتضي البحث والتحري ثم السؤال والاستفتاء.

كانت لي أموال في بنك ربوي أخرجتها ووضعتها في بنك إسلامي ، فهل مسألة وضع نقود في بنك كان ربوياً ثم تحويلها إلى بنك إسلامي (البنك الوطني الإسلامي ) عليّ وزر فيها ؟ وإذا كنت لا أملك مكانا أضع فيه الأموال أو أخاف من أن أصرفها فهل هذه ضرورة تبيح لي هذا المحظور ؟ أرجو توضيح الآراء وشكراً ؟.

الحقيقة أن وضع الأموال في البنوك الربوية بلا ضرورة حرام، سواء أخذ عليها ربحاً أم لا، ولذلك فإن ما قمت به من نقلك لأموالك من البنك الربوي إلى البنك الإسلامي هو عين الصواب، وهو ما كان ينبغي أن تقوم به ابتداءً، ولكن الفوائد التي نتجت من أموالك أثناء وجودها في البنك الربوي عليك أن تتخلص منها وتعطيها للفقراء والمساكين أو للمحتاجين، أما مسألة وضعك لنقود في بنك ربوي ثم تحويلها إلى إسلامي فهذا شيء جميل وإيقاف للتعامل الربوي المحرم، ولكن أيضاً يلزمك التخلص من الأرباح لهذه الأموال فترة وجودها في البنك عندما كان ربوياً، أما الأرباح بعد أن تحول إلى بنك إسلامي فهي حلال، ما دمت مطمئناً إلى إسلاميته وأنه صار يقوم بالاتجار في الأموال بطرق مشروعة.

وأما إذا كان الإنسان يخاف على أمواله ولم يجد مكاناً آمناً إلا البنك فلا بأس في ذلك، على أن يتخلص من فوائدها بإعطائها للمحتاجين ولا يتركها للبنك، ولكن كلما وجد بعد ذلك مكاناً آمناً أو بنكاً إسلامياً وجب عليه نقل هذه الأموال في الحال وعدم تركها في البنك الربوي لانتفاء الضرورة.

وأما مسألة أن يضع أمواله في البنك الربوي لأنه يخاف أن يصرفها فليس هذا بضرورة تبيح لك وضع أموالك في هذا البنك، فلا يجوز لك ذلك.

أسكن في منطقة لا يوجد فيها بنك إسلامي قريب من سكني، وأخشى أن أضع أموالي في مشروع أخسر فيه, لكنني أودعت الأموال في بنك القاهرة عمان وآخذ الفوائد وأتبرع بها إلى شريحة من الناس، وأحافظ على زكاة المال، والحمد لله، أحب أن أعرف هل هذا حرام أم لا يجوز؟

إذا كنت تخشى على أموالك من الضياع أو الاعتداء أو التلف ولا يوجد إمكانية لديك لوضعها في بنك إسلامي، فلك أن تضع هذه الأموال في البنك الربوي على أن تقوم بالتخلص من فوائدها كما ذكرت في سؤالك.. ولكن إن تيسر لك وضع أموالك في بنك إسلامي، أو لم يكن ثمة ما تخشى منه على الأموال إذا تركتها في بيتك فليس لك أن تضعها في البنك الربوي، وكونك تخشى لو وضعتها في مشروع أن تخسر لا يبيح لك أن تضع أموالك في البنك الربوي لأن في ذلك إعانة للبنوك الربوية وتشجيعاً لها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,ما حكم وضع المال المدخر في البنك الإسلامي ؟ مع العلم أن له فوائد..

وضع الأموال في البنوك الإسلامية جائز ومشروع، والفوائد للأرباح التي تأخذها كذلك حلال ومشروعة ما دام هذا البنك يلتزم بالأحكام الشرعية في استثمار الأموال وتنميتها، أما إن كان البنك الإسلامي بالاسم فقط ومعاملاته ربوية فلا يجوز وضع الأموال فيه لأنه كالبنك الربوي، والأحكام الشرعية لا تنبني على الأسماء والمصطلحات بل على الحقائق والماهيات.

أنا شاب أدخر بعض المال للزواج وأضع هذا المال في فرع للمعاملات الإسلامية لبنك تجاري غير إسلامي (بنك فلسطين) فهل تكون أرباح الفرع رباً لأنها تابعة لبنك غير إسلامي ,مع العلم أن الفرع معدل فائدته متغير(أي تحتسب كل ستة أشهر) وإذا كانت أرباحه رباً فماذا أفعل عن أرباح الفترة السابقة؟ وشكرا.

بداية أقول لعل الأبعد عن الشبهة أن تضع أموالك هذه في بنك إسلامي أصلاً وفرعاً، لا في فرع للمعاملات الإسلامية يعود انتماؤه لبنك تجاري ربوي ولكن أما وقد وضعت هذه الأموال في ذلك الفرع فعليك أن تتعرف وتبحث عن حقيقة مهمة وهي مدى اتصال أو انفصال معاملات هذا الفرع بأصله التجاري الربوي، فإن كانت الأموال مختلطة وحافظتهما واحدة فعندها أقول بأنه لا يجوز لك أن تستثمر في وضع أموالك في هذا الفرع وإن كان يتعامل بالمعاملات الإسلامية ذلك أن الأموال اختلط فيها الحلال والحرام، والحرام غالب ذلك أن البنك الأصلي هو الربوي.

وأما إذا كانت أموال هذا الفرع منفصلة ومستقلة ويقوم باستثمار الأموال بالطرق المشروعة، فلا بأس عندها من أن تستمر في وضع أموالك في هذا الفرع ويجوز لك أخذ الأرباح عنها، والله تعالى أعلم.

أريد معرفة ما إذا كانت الزيادة في الدنانير الورقية ربا ؟


الدنانير الورقية اليوم تأخذ حكم الدنانير الذهبية من حيث انطباق الأحكام الربوية عليها، ومن المعروف أن الذهب أحد الأموال الربوية الستة التي لا يجوز بيعها بجنسها إلا مثلاً بمثل وسواءً بسواءً،ويدا بيد، وعليه فبيع الدنانير الورقية كذلك لا يجوز بيعها بجنسها إلا مثلاً بمثل وسواءً بسواء، ويدا بيد فإذا بيعت ببعضها بزيادة صار ربا وكان حراماً أما إذا بيعت الدنانير بغير جنسها كالدولارات أو الشواقل فلا تحرم الزيادة فيجوز بيع عشرة دنانير بخمسة عشر دولاراً أو بخمسين شيقلاً مثلا ولكن بشرط التقابض في المجلس.

لدي نية في عمل مشروع فتح مصرف للأموال, فما حكمه؟

فتح مصرف للأموال أمر جائز، ذلك أنه يمثل شكلاً من أشكال استثمار الأموال والاتجار بها، وهو أمر مشروع بل رغبت فيه الشريعة، ولكن يشترط أن تكون إدارة هذه الأموال والاتجار فيها مبنية على أساس الأحكام الشرعية، أما إذا كان فتح المصرف بقصد استثمار الأموال بطريق الربا فهذا حرام.

ما حكم فتح حساب في البنك بدون وضع مال فيه وإنما استفادة من رقمه في معاملة تجارية ونحوها؟

الذي يبدو لي أنه ليس ثمة من مانع من فتح حساب في البنك بدون وضع مال فيه, ذلك أنه إنما لا يجوز إيداع الأموال في هذه البنوك لحرمة الربا، ولكن ينبغي أن يكون الفتح لذلك الحساب لمبرر أو مصلحة معينة لا تُدرك بدون فتح حساب في البنك، فإن وجدت طريقة أخرى لتسيير معاملته أو مصلحته فالأولى ترك فتح الحساب في البنك خروجاً من الشبهة.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, أريد أن أستفسر منكم عن حكم إيداع المال في المصارف الإسلامية, وهل يعتبر "البنك الإسلامي الوطني" بنكاً إسلامياً بحتاً ويجوز وضع الأموال فيه, مع العلم أنه لا يوجد أي بنك مُعترِف به؟

إيداع الأموال في البنوك الإسلامية التي تستثمر الأموال وفق الشريعة الإسلامية أمر جائز... أما إذا كانت لا تعتمد الأحكام الشرعية في معاملاتها فلا يجوز إيداع الأموال لديها.

والبنك الإسلامي الوطني بنك إسلامي نحسبه كذلك, وله لجنة رقابة شرعية تدقق في معاملاته لتكون وفق الشريعة الإسلامية وعليه فلا نرى بأساً في الاستثمار والإيداع مع هذا البنك الإسلامي وسائر البنوك الإسلامية الملتزمة, تشجيعاً لها وللناس على الاستثمار المشروع وتجنيباً للاستثمار الحرام.

المصدر: فلسطين أون لاين

تعليقات القراء

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق

تعليقك على الموضوع


الاسم


البلد


التعليق
أكتب تعليق لا يتعدى 500 حرف.



أعد كتابة الأحرف في الصورة



إرسال التعليق