السادة الزوار ننوه لسيادتكم بأن صحيفة فلسطين الالكترونية PDF تنشر الساعة 1 ليلاً

بمشنقة الإهمال يُعدم التنوع البيولوجي !!

التنوع البيولوجي أمراً ضرورياً لاستمرار الحياة على الأرض أرشيف
التنوع البيولوجي أمراً ضرورياً لاستمرار الحياة على الأرض (أرشيف)
الأحد, 30 مايو, 2010, 09:14 بتوقيت القدس

آمنة غنام

يعتبر التنوع البيولوجي أو ما يعرف بـ"المصادر البيولوجية"، أساس الحياة لكوكب الأرض، حيث يعد المورد الطبيعي الذي يكفل للإنسان حياته في ظل الحفاظ عليها، ويقسم إلى موارد متجددة وموارد غير متجددة.

والملاحظ أن الإنسان اعتاد أن يكون جائرا بحق البيئة والطبيعة، فهو دائم الاستهلاك دون التفكير ملياً في أن العديد من هذه المصادر تحتاج لقرون عديدة حتى يعاد تأهيلها لتصبح قابلة للاستعمال البشري.

العديد من المساحات الخضراء أبيدت بأيد بشرية لا لشيء إلا لإقامة كتل إسمنتية عليها تتمثل في المباني، التي يعدها الكثيرون آفة القرن الحادي والعشرين، فعلى الرغم من أن الأشجار هي المقاوم الرئيس لعملية التلوث إلا أن الاهتمامات البشرية أصبحت تعتمد أكثر على البناء ، مما يجعل الدول النامية تظهر بشكل المستهلك في المقام الأول.

تلك الدول باتت بارعة في الاستهلاك دون أن تعمل على إيجاد البدائل التي تحتاجها بيئة قتلها غياب الأشجار وأهلكها التلوث الذي ضرب وبقوة كل جوانبها.

ولم يتوقف الاستنزاف عند حد الأشجار والغابات بل تعداها ليستهدف الحياة البحرية والمائية بكل معالمها وتفاصيلها، وإن "وما يزيد الطين بلة" هو غياب الاهتمام جراء ما يحدث من تغيرات وتلوث بيولوجي يصيب هذه الموارد لدينا، كما أن الحياة البرية لم تسلم من الاستنزاف، حيث الصيد الجائر واستخدام المبيدات مما أدى إلى وأد الحياة البرية في كثير من مناطق العالم في ظل غياب القوانين الرادعة لذلك.

وعلى الرغم من الوعي الذي يتمتع به الكثيرون إلا أنه بات محصوراً داخل العقول دون أن يصبح واقعتاً ملموساً .

وتعمل الدول المتحضرة على الحفاظ على التنوع البيولوجي لأنه يساهم في النهوض الاقتصادي و يعزز كافة نواحي الحياة بصورة إيجابية تمكن الانسان من الإبداع والتقدم والتفكير في تنمية البيئة لا إعدامها.

ومما لاشك فيه أن تصنيفنا كدول "عالم ثالث نامية" لم يأت من فراغ، فالعديد من العوامل ساهمت في أن نحمل هذا اللقب منها على سبيل -المثال لا الحصر- الإهمال الكبير للبيئة التي نعيش فيها وانقضاضنا عليها .

كثيرة هي الأقلام التي كتبت ونادت وشجبت وأدانت الانتهاك البيئي والإهمال الذي تتعرض له مصادر الطاقة والحياة الحيوية إلا أن السلوكيات المعادية للبيئة بقيت كما هي، فهل ستبقى البيئة تشكو من هذا الظلم الواقع عليها من قبل إنسان لم يخلق في الأرض إلا ليطبق شريعة الله لا لأن يكون مستنزفاً جائراً لتلك الطبيعة المسخرة له؟

المصدر: صحيفة فلسطين

تعليقات القراء

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق

تعليقك على الموضوع


الاسم


البلد


التعليق
أكتب تعليق لا يتعدى 500 حرف.



أعد كتابة الأحرف في الصورة



إرسال التعليق