السادة الزوار ننوه لسيادتكم بأن صحيفة فلسطين الالكترونية PDF تنشر الساعة 1 ليلاً

المواطنون يتساءلون وأصحاب الاختصاص يفتون

السبت, 12 يونيو, 2010, 15:50 بتوقيت القدس

حصل قسم الخدمات التفاعلية في موقع "فلسطين أون لاين" على إجابات لـ"بعض" استشارات مواطني قطاع غزة حول فتاوى عديدة في شئون الحياة الاجتماعية، وأجاب عليها عبد الفتاح غانم محاضر بقسم الدراسات الإسلامية في جامعة الأقصى، وفيما يلي نص الحوار.

اختلفت مع زوجتي على موضوع معين فأقسمت بالله أن لا تخرج من البيت لهذا اليوم الذي اختلفنا فيه، فخرجت من البيت - في وقت متأخر - ناسية القسم الذي أقسمته عليها .. هل يجب التكفير عن اليمين الذي حلفته و كيف تكون كفارته؟

الإجابة/ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد،
كان الأولى بالأخ السائل أن لا يلجأ إلى الحلف؛ وبما أن الزوجة لم تلتزم بهذا اليمين ـ وإن كانت ناسية ـ فإنه يترتب عليه في هذه الحالة كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين لقول الله تبارك وتعالى: "لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (89)" [المائدة : 89].

ويجوز إخراج القيمة وتقدر بحوالي مائة شيكل تعطى لعشرة فقراء، ويجوز إعطاؤها لفقير واحد، فإن لم يستطع الإطعام أو إعطاء القيمة (حوالي مائة شيكل)، فإنه يصوم ثلاثة أيام متوالية أو متفرقة بحسب استطاعته، هذا وننبه إلى أنه لا يجزئ الصيام إن كان قادراً على الإطعام أو إعطاء القيمة.

ما حكم كتابة الله أكبر، بتكرار حرف الألف في لفظ الجلالة، والراء في كلمة أكبر، وكذلك تكرار حرف الياء في آمين، والألف في السلام؟

الإجابة/ التكرار هنا لا يجوز؛ لأنه ـ في الكلمة الأولى ـ يغير المعنى؛ فعندما نقول الله أكبر، هذه جملة خبرية وتعني أننا نقر بأن الله أكبر، أما عندما نكرر ـ يعني نمد ـ الهمزة ـ وظني أن هذا ما يعنيه الأخ السائل ـ في لفظ الجلالة " الله" فتتحول من صيغة الخبر والإقرار إلى صيغة السؤال والاستفهام، فيصير كأننا نسأل هل الله أكبر وهذا ـ طبعاً ـ لا يجوز.

أما تكرار الياء في كلمة آمين، فلعل الأخ يقصد مد الحرف وهذا أمر جائز, ويسمى مداً عارضاً للسكون، ومقداره حركتان أو أربع أو ست، أما في كلمة السلام فلا داعي لتكرار الألف ولا مدها، وهذا وإن لم يغير المعنى، فإنه غير جائز لأنه زيادة حرف بدون مبرر.

هل يجب أن أخبر خطيبتي بأني عقيم قبل ارتباطي بها؟

الإجابة/ نعم يجب عليك أن تخبرها بذلك إن كنت متأكداً منه؛ لأنه أمانة، وعدم إخبارك لها خديعة لها وهذا غير جائز شرعاً, وقد يوقع في المشاكل بعد الزواج، وقد لا تريد أن تخبرها خشية أن ترفض هي الزواج منك، وهذا ليس مبرراً لعدم إخبارها، وإذا رفضت هي الزواج فيكون ليس لك نصيب في الزواج منها ولعل الله أن يبدلك خيراً منها.

زوجي يقوم أثناء الجماع بالعزل كي يضمن عدم حدوث حمل, وأنا أريد أن يحدث حمل ماذا أعمل؟ هل أطلب الطلاق؟؟

الإجابة/ عن جابر - رضي الله عنه- قال: "كنا نعزل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- والقرآن ينزل، ولو كان شيئا ينهى عنه لنهانا القرآن " متفق عليه.

عرَّف الفقهاء العزل بأنه: أن يجامع الرجل زوجته فإذا قارب الإنزال نزع وأنزل خارج الفرج.

أما الإجابة عن سؤالك فنقول: الأصل أن لا تطلبي الطلاق لمجرد هذا الأمر؛ فأبغض الحلال إلى الله الطلاق، فالطلاق يكون عندما تستعصي المشكلة على الحل، وهذه المسألة حلها سهل؛ فالفقهاء الذين قالوا بمشروعية العزل اشترطوا رضا الزوجة؛ لأنه عندما ورد النهي عن العزل قال الفقهاء بأنه محمول على إذا ما كان بغير رضا بين الزوجين.

وإذا كان من غير رضا الزوجة، فكان الرجل يعزل عنها من غير رضاها يريد بذلك مضايقتها ومنعها من حقها الطبيعي في الحمل فهو ظالم, وهذا العزل قطعاً محرم حينئذ. ثم إن في عزله بدون إذنها نقصاً في استمتاعها، فاستمتاع المرأة لا يتم إلا بعد الإنزال ..

وعلى هذا ففي عدم استئذانها تفويت لكمال استمتاعها, وتفويت لما يكون من الأولاد، ولهذا اشترط الفقهاء أن يكون بإذنها، لذا ننصح الأخت السائلة أن تحاول أن توضح الحكم الشرعي لزوجها، وأن تحاول ذلك مع من يمكن أن يؤثر عليه ويقنعه, فهذا أولى من التفكير بالطلاق لأن فيه خراب للبيوت وقد يؤدي إلى تضييع الحقوق خاصة إذا كان لهما أطفال.

ما حكم الاستنجاء باليد؟ هل هو واجب أم مستحب؟ وهل تغني الطريقة العادية باستخدام اندفاع المياه عن استخدام الأيدي؟

الإجابة/ الاستنجاء هو إزالة ما خرج من سبيل، بماء، أو إزالة حكمه بحجر ونحوه، وحكمه واجب، لما ورد عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليستطب بثلاثة أحجار؛ فإنها تجزئ عنه» رواه أحمد والنسائي وأبو داود.

وعن أنس - رضي الله عنه - قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوي أداوة من ماء وعنزة فيستنجي بالماء» متفق عليه. فالمهم إزالة النجاسة ولو بأي طريقة، أما استخدام اندفاع المياه فإذا كنت متأكدا من أنه يزيل النجاسة فيجوز ذلك, وإن كان الأفضل الدلك باليد مع الماء للتأكد من إزالة النجاسة.

هناك بعض الناس يأتون ويقفون على باب المحل ويطلبون الصدقة فأعطيهم ما تيسر، ولكن يتكرر رجوعهم وطلبهم والإصرار على الأخذ و أيضاً لا يرضون بالقليل، فأعطيهم ويتكرر رجوعهم في نفس الأسبوع، مع العلم أنني أخرج زكاة مالي كل عام، وسؤالي هو: هل أنا مجبر على إعطائهم كلما طلبوا؟ أم يمكن أن أعرض عن هذا؟

الإجابة/ إن كنت كما تقول فأنت ـ في هذه الحالة ـ لست مجبراً أن تعطي هؤلاء كلما طلبوا، فإعطاؤك لهم من قبيل الصدقة التي هي سنة، وفاعل السنة يثاب عليها ولا يعاقب على تركها، هذا إن كانوا محتاجين، وقد يكون هؤلاء من محترفي التسول دون أن يكونوا بحاجة إلى ذلك، وفي هذه الحالة فالأولى عدم إعطائهم، لأن الفقراء والمحتاجين أولى منهم.

هل يجب طلاق الزوجة الثانية طاعة للوالدين والخوف من هلاك الزوجة الأولى؟

الإجابة/ إذا كان هناك مبرر لأن يطلب والداك منك أن تطلق الزوجة الثانية ـ كأن تكون تلك الزوجة فاسدة مثلاً ـ فيجب عليك طاعة الوالدين في هذه الحالة في أن تطلقها، فهذا من البر والإحسان بالوالدين، أما إذا كان ذلك لأن والداك يكرهان تلك الزوجة لسوء معاملتها لهما ـ مثلاً ـ فهنا بدلاً من أن تطلق تلك الزوجة الأولى أن تصلح ما بين والديك وزوجتك وتطلب منها أن تحسن معاملة والديك.

أما هلاك الزوجة الأولى، فلا أدري ماذا تقصد بذلك، هل يعني هذا أنك إذا بقيت متزوجاً الزوجة الثانية سيؤدي ذلك إلى أن تموت الزوجة الأولى؟ وكيف يمكن أن تموت؟ أسئلة بحاجة إلى إجابة لكي نفيدك. على أية حال فإننا نستطيع أن نقول إن الإنسان يجب أن يحسب السلبيات والإيجابيات لهذا الأمر, فإن كانت الإيجابيات أكثر فلا تطلق هذه الزوجة، أما إذا كانت السلبيات أكثر وأن إبقاءها على ذمتك سيؤدي إلى مشاكل مستعصية يصعب حلها فآخر العلاج الكي، ولا مناص حينئذ من الطلاق.

ما حكم سب أو شتم الديانات الأخرى؟ وما حكم سب الديانة المسيحية؟

الإجابة/ لا يجوز سب أو شتم الديانات الأخرى، المسيحية وغيرها، وإن كنا نعتقد بتحريف هذه الديانات وكفر متبعيها لقول الله تعالى:" لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم".

والسبب في تحريم سبها أن أصل هذه الديانات من عند الله يقول الله تعالى:" إن الدين عند الله الإسلام"فلا يجوز سبها؛، ثم ما المصلحة من سب تلك الديانات، ليس هناك أي فائدة بل قد يؤدي ذلك إلى ضرر وذلك بأن يسبوا الدين الإسلامي، فنكون قد تسببنا بسب ديننا دون أي مصلحة بل أدى إلى مفسدة.

وفي ذلك يقول الله تعالى:" وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (108) [الأنعام : 108]. جاء في تفسير ابن كثير - (3 / 314): يقول تعالى ناهياً رسوله (صلى الله عليه وسلم) والمؤمنين عن سب آلهة المشركين، وإن كان فيه مصلحة، إلا أنه يترتب عليه مفسدة أعظم منها، وهي مقابلة المشركين بسب إله المؤمنين، وهو الله لا إله إلا هو.

كما قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في هذه الآية: قالوا: يا محمد، لتنتهين عن سبك آلهتنا، أو لنهجون ربك، فنهاهم الله أن يسبوا أوثانهم، { فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ }.

والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم.

المصدر: صحيفة فلسطين

تعليقات القراء

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق

تعليقك على الموضوع


الاسم


البلد


التعليق
أكتب تعليق لا يتعدى 500 حرف.



أعد كتابة الأحرف في الصورة



إرسال التعليق