غزة - تسنيم الزيان
بينما كنت في سيارة الأجرة لفت انتباهي موقف أزعجني كثيرا، حيث كانت هناك أم وبصحبتها أطفالها الثلاثة الذين كان يجلس اثنان في المقعد الخلفي وبينما جاء أحد الركاب للدخول والركوب في المقعد الخلفي, هنا كان الحدث الذي أغضبني.. فالأم لم تكلم ابنتها لتتنحى قليلا إلى الداخل وبنفس اللحظة ما كان منها إلا أن لطمتها على وجهها بصفعة أحرجت تلك الطفلة وآذت مشاعرها البريئة.
كثير من الآباء والأمهات الذين لا يراعون شعور أطفالهم سواء بالكلام أو بالضرب ظنا منهم أنهم صغيرو السن ولا يمكن لهم أن يتأثروا أو أن تجرح مشاعرهم الطفولية.
فالموقف السابق يمكن أن يخلق من تلك الطفلة شخصية ضعيفة مهزوزة تهتم دائما إلى كلام الناس وجعلها في حالة توتر مستمر، كما أن عدم مراعاة والدتها لها ولمشاعرها سيكون سبباً رئيسياً لذلك.
في حديث آخر, نجد أن هناك كثيراً من الأمهات من يستمتعن بالحديث عن الصفات السيئة التي تكون في أطفالهن والمؤسف أنهن يتحدثن أمام من هم في سن أبنائهن دون مراعاة لمشاعر هؤلاء الأطفال ومدى الإحراج الذي يمكن أن يتسببن به لهم.
فأم ماجد لا يحلو لها أن تضرب ابنها إلا عندما يكون مجتمعاً مع أولاد خالته, الذين هم في نفس عمره، وهي لا تلاحظ النظرات التي يمكن أن يثقبها بها ابنها وهي ممزوجة بالألم والكره ..
كل ذلك يعود إلى سوء وجهل القواعد الأساسية في التربية لدى الآباء, وأنهم يجب أن يراعوا مشاعر أطفالهم لأنهم بإهمالهم لذلك يجعلون منهم شخصية محطمة ومعقدة .
المصدر: صحيفة فلسطين
تعليقات القراء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق تعليقك على الموضوع
الاسم
البلد
التعليق





