السادة الزوار ننوه لسيادتكم بأن صحيفة فلسطين الالكترونية PDF تنشر الساعة 1 ليلاً

أميركا... إرهاب متجذر وقوة تتشظى

الجمعة, 18 يونيو, 2010, 19:22 بتوقيت القدس

يتناول كتاب المعارض الأمريكي والمدافع عن حقوق الإنسان "نعوم تشومسكي" السياسات الخارجية الأمريكية ونهجها الحربي ضد دول العالم واستخدامها القوة اللاشرعية ضد دول العالم تحت يافطة الديمقراطية وحقوق الإنسان, واستشهد بدراسات لعدد من المختصين.

وأشار إلى الطور الأول من "الحرب على الإرهاب" والذي أعلنه الرئيس الأمريكي ريغان, وجعلها المدخل السياسي والفكري ليشرعن الحروب في بؤرتين الأولى أمريكا الوسطى عبر استخدام القوة اللاشرعي للقوة وقد أدانت المحكمة الدولية أمريكا بخصوص الجرائم في نيكاراغوا, والثانية الشرق الأوسط في فلسطين ولبنان والعراق والحروب الإسرائيلية وجرائم الحرب التي ارتكبتها.

ولفت الانتباه إلى أن من يتزعم الحرب على الإرهاب حاليا ويقصد بها الولايات المتحدة الأمريكية قد أدينت بالإرهاب منذ عقد الثمانينيات واستخدمت الفيتو ضد قرار دولي لاحترام القانون الدولي ورغم كل ذلك وما جرته من مجازر وجرائم إبادة للجنس البشري , تستمر الحرب على الإرهاب كما أطلقها بوش عام 2001 وخلفت احتلال دولتي العراق وأفغانستان.

ويشير تشومسكي مستشهدا بدراسة شولتز الذي كان يعد معتدلا في إدارة ريغان بقوله( لابد من التعامل مع الإرهاب بالقوة والعنف وليس بالوسائل الطوباوية الشرعية كالتوسط والمفاوضات و ما إلى ذلك) مما يعد علامات ضعف, وصرحت إدارة ريغان انه ينبغي تركيز الحرب على منطقتين حيث الجريمة اشد وهما أمريكا الوسطى والشرق الأوسط, وبات من الواضح أن السياسات الخارجية الأمريكية تعتمد منحى الحروب وإذكاء النزاعات وتجتر مع تبدل الرؤساء والإدارات وبالغالب تستهدف ما يسمونه الشرق الأوسط وهو العالم العربي والإسلامي.

ويستعرض تشومسكي النتائج في أمريكا والشرق الأوسط في ثمانينيات القرن الماضي بشأن "الحرب على الإرهاب" ويقول تحولت أمريكا الوسطى إلى مقبرة إذ ذبح مئات الآلاف من الناس وبما يقارب مأتي ألف شخص, وأصبح أكثر من مليون نسمة لاجئين وأيتاما وكتلا من العذاب, وارتكبت كل ما يمكن تصوره من أعمال وحشية.

ويتطرق إلى شن الولايات المتحدة الأمريكية هجوما على نيكاراغوا لأن الأخيرة لا تملك جيشا ينفذ أعمال الإرهاب ضد شعبه كما كانت دول أخرى تفعل بالنيابة عن الولايات المتحدة ذلك, وكان الهجوم الأمريكي على نيكاراغوا خطيرا جدا وأسفر عن مئات الآلاف من القتلى وتدمير البلاد تدميرا كاملا وأصبحت نيكاراغوا الآن ثاني أفقر دولة في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية ولن تنتعش بعد ذلك أبدا, وبما أن أمريكا في هذه الحالة كانت تهاجم بلدا وليس شعب ذلك البلد كما كان الحال في السلفادور وغواتيمالا وهندوراس.

ويشير إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تتبع الطرق الرسمية التي يفترض أن تتبعها أي دولة ملتزمة بالقانون في الرد على (الإرهاب) الدولي الجماعي أن وجد, أي اللجوء إلى المؤسسات الدولية, وقد أدانت المحكمة الدولية الولايات المتحدة بالإرهاب الدولي بسب (الاستخدام اللاشرعي للقوة) ولانتهاكاتها المعاهدات في حربها ضد نيكاراغوا , فأمرت الولايات المتحدة أن تنهي الجرائم وتدفع تعويضات كبيرة, وكان رد فعل أمريكا على قرارات المحكمة الدولية تصعيد الحرب(بتأييد من الحزبين) فأعطت أوامر رسمية لأول مرة بمهاجمة ما يسمى (الأهداف اللينة).

وعندما نقارن (حسب تشو مسكي) ما تفعله أمريكا عسكريا في العراق وأفغانستان واستخدامها فلسفة "الصدمة والرعب" وكذلك حليفتها (إسرائيل) ستجد أنهما يمارسان الإرهاب بطاقته القصوى ضد المجتمعات والشعوب في العالم, ولو استفاق العالم من هيكلة العقول بعبارات الخطاب المزدوج التي تروج لها الدعاية السياسية عبر الإعلام المأجور – شبكات ووسائل إعلام –منظمات- أشخاص ستجد أن الإرهاب وبكافة أشكاله قد مورس بسادية ضد شعوبنا ومجتمعاتنا منتهكين الشرعية الدولية بالاستخدام اللاشرعي للقوة من أمريكا و(إسرائيل).

المصدر: صحيفة فلسطين

تعليقات القراء

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق

تعليقك على الموضوع


الاسم


البلد


التعليق
أكتب تعليق لا يتعدى 500 حرف.



أعد كتابة الأحرف في الصورة



إرسال التعليق