غزة- حنان مطير
بقدر ما قيل إنها ذكية وحساسة إلا أنها لا تحب القراءة ولا الكتابة بالرغم من أن الكثيرين ممن هم في سنها "الرابعة والنصف" يحبون الكتابة حتى ولو كانت مجرد خربشات، ذات يومٍ وقبل أن تبلغ تلك الطفلة سن دخول البستان أرسلت الأم تلك الطفلة مع ابنة عمها المتعلقة بها كثيراً والتي هي في سن دخول البستان.
فمرّ اليوم على تلك الطفلة عادياً وتحدثت المعلمة معها وكانت ردودها إيجابية، وعند انتهاء الدوام وقدوم الأم لاصطحاب ابنتها بكت الطفلة بدرجة غير عادية وهي تحتضن أمها لدرجةٍ تعجبت بها المعلمة والأم، ومن بعدها ترفض تلك الطفلة الذهاب مع الأطفال للبستان رغم أن سنها أصبح مناسباً لدخوله، بل وتكره أن ترى قلماً ودفتراً أو أحداً يكتب، فصرفت الأم نظرها عن إشراكها في "البستان" منتظرةً "التمهيدي".. منتظرةً الهمّ القادم؟ فهل ستتقبل تلك الطفلة التمهيدي أم سيكون حالها كما كانت في البستان ؟.
قلق الانفصال
الأستاذة عايدة كساب الاختصاصية النفسية والإكلينيكية وعضو شبكة حماية الطفولة بفلسطين تقول: "لقد أخبَرَ العلماء أن المدة الطبيعية لدخول الطفل الروضة هو عام واحد فقط وليس عامين كما تفعل الكثيرات من النساء تحت ضغط الظروف، إذ نجد الأم ترسل طفلها أو طفلتها للبستان عاماً ثم للروضة عاماً آخر نظراً لاضطرارها للخروج من البيت للعمل أو لأسباب أخرى..، وفي حالة تلك الطفلة فإنها على ما يبدو تعاني من ما يسمى بقلق الانفصال عن الأم، وكان على الأم ألا تذهب بابنتها للبستان وأن تبقى في حضنها لأنها أحوج إليه من أي بستانٍ أو أي شيء آخر".
وتضيف:"أما وقد اقترب سن تلك الطفلة من دخول الروضة فعلى الأم أن تتدرج في تعويد ابنتها على الذهاب للبستان شرط أن ترافقها ولا تتركها وحيدة، لتتخلى عنها الطفلةُ شيئاً فشيئاً وتكون مستعدة ومهيأة نفسياً لدخول الروضة في سنها الطبيعي".
وبخصوص رفض الطفلة للكتابة أو الرسم فقد اعتبرت كساب أن رفضها رد فعل لذهابها للبستان في سنٍ صغيرة، ومن ثم على الأم ألا تجبر ابنتها على الكتابة أبداً بل تتركها وحريتها لتختار الكتابة والرسم بنفسها من خلال الاقتداء بأطفال آخرين، كأن تتقصد الأم استغلال المواقف التي ترى فيها طفلاً يكتب أو يرسم وتجعل طفلتها تراه مما سيجعلها تندمج بها تدريجياً حسب ما أوردت الأستاذة كساب والتي أكدت ختاماً على أن النمو العقلي للطفل في سن الرابعة يختلف بشكل واضح عنه في الخامسة.
المصدر: صحيفة فلسطين
تعليقات القراء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق تعليقك على الموضوع
الاسم
البلد
التعليق





