كتاب "مصر بين العصيان والتفكك" الذي ألفه المستشار والمؤرخ طارق البشري عبارة عن مجموعة مقالات كتبها البشري قبل صدور الطبعة الأولى منه عام 2006، ويتناول من خلاله العديد من الموضوعات منها "أزمة تعديل الدستور"، مؤكداً أنه كلما ضاقت دائرة الأفراد الممسكين بزمام الدولة، زاد التضييق على خصومهم السياسيين، وزاد ميلهم لاستخدام العنف مع الخصوم.
كما يتطرق إلى موضوع التوريث في فصل حمل عنوان "أدعوكم للعصيان" ويشير إلى أن التوريث لا يمكن أن يكون محل رضاء الجادين فى دولة كالدولة المصرية، إلا أن يكون سكوتهم ناتجا عن عدم الاستطاعة، ولا يرد ما يحرك هذا الجمود وهذا الماء الآسن إلا بفعل شعبي يرد من خارج الإطار الرسمي المرسوم فيرجح كفة على كفة.
كما ناقش المؤرخ الكبير على مدار فصول أخرى النظام الدستوري بين السياسة والقانون، وألقى الضوء على علم الاستبداد والطغيان، والمسألة القضائية وتفكك نظام الحكم، وتعديل الدستور وأزمة الحكم.
وتحت عنوان "هذه إمارة شرم الشيخ، فأين دولة مصر" اختتم البشري كتابه، مؤكداً أن القيادات السياسية صارت تهتم بنسبة% 10 من " سكان مصر" وتركت الباقي بغير رعاية، لأن " السكان" أنجبوا كثيراً، وأصبح المصريين سكانا، فيما صارت صفة المواطنة تنطبق على 10 % فقط منهم.
ويقول البشري: نحن نلحظ أن القاهرة لم تعد هي المدينة التى تمارس فيها فعلا حكومة البلاد ولم تعد مقرا لحاكم مصر والذي صار مقره الدائم أو الذي يقيم فيه عادة هي مدينة شرم الشيخ على شاطئ خليج العقبة، جنوب شبه جزيرة سيناء وصارت هي المقر الذي يقابل فيه رجال الدولة ويعقد فيه اجتماعاته مع رؤساء وممثلي الدول الأجنبية، وهو مكان عقد فيه ما يسمى بلقاءات القمة.
المصدر: صحيفة فلسطين
تعليقات القراء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق تعليقك على الموضوع
الاسم
البلد
التعليق





