السادة الزوار ننوه لسيادتكم بأن صحيفة فلسطين الالكترونية PDF تنشر الساعة 1 ليلاً

رسالة خاصة إلى الفتيات الجامعيات

الإثنين, 05 يوليو, 2010, 16:14 بتوقيت القدس

بقلم- خباب مروان الحمد

في البداية أطلب من أختي الفتاة الجامعيَّة الفلسطينيَّة أن تقرأ هذه الرسالة القلبيَّة وهي خالية من الأشغال، متخفِّفة من الواجبات اليوميَّة والأعباء الحياتيَّة، فإنِّي سأحدِّثها بحديث من القلب إلى القلب، وقد يطول حديثي قليلاً وأتمنَّى أن تبقي معي، ولذلك أرجو أن تكوني قد أعطيتِ هذه الرسالة حقَّها من التأمل والتدبر، وأرعيتِ لي السمع.

أبتدئ هذه الرسالة بأن أوردَ لكِ خبراً إعلامياً، ونبأًً تاريخياً، ذكره أحد علماء الإسلام عن نساء فلسطين قبل قرون عديدة ، وأزمنة مديدة حيث قال:

كان هذا نص كلام للإمام ابن العربي المالكي ـ رحمه الله تعالى ـ المتوفَّى في القرن السادس الهجري، ذكره في كتابه (أحكام القرآن) عند قول الله تعالى في محكم التنزيل:(وقرن في بيوتكنَّ ولا تبرَّجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنَّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) سورة الأحزاب:(33).

لقد دخلتُ نيّفاً على ألف قرية من البرّيّة، فما رأيتُ نساءً أصون عيالاً، ولا أعف نساءً من نساء نابلس التي رُمِي فيها الخليل - عليه السلام - بالنار، فإني أقمتُ فيها أشهراً، فما رأيتُ امرأةً في طريق، نهاراً، إلاّ يوم الجمعة، فإنهنّ يخرجن إليها حتى يمتلئ المسجد منهنّ، فإذا قُضِيَت الصلاة، وانقلبن إلى منازلهن، لم تقع عيني على واحدة منهن إلى الجمعة الأخرى، وسائر القرى تُرى نساؤها متبرّجات بزينة وعطلة، متفرّقات في كلّ فتنة وعُطلة....


في هذه الآية يأمر الله تعالى نساء المؤمنين من الصحابيات الفضليات بالقعود في البيت وعدم الخروج منه إلاَّ لضرورة أو حاجة ماسَّة، وكان هذا الأمر الإلهي للصحابيات اللواتي كنَّ في عصر الرعيل الأول من سطوع شمس الرسالة المحمديَّة على صاحبها أفضل صلاة وأزكى سلام وتحيَّة، فما البال بمن جاء بعدهنَّ من النساء المسلمات!!

ثمَّ نهى الله تعالى نساء المؤمنين عن التبرج، والنهي هنا يعم نساء المسلمين وبناتهم في كل زمان، فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فقال تعالى:(ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) فنهى تعالى عن تشبه نساء المؤمنين وبناتهم بتبرج الجاهلية الأولى، وحينما كان يفسر الإمام ابن كثير ـ رحمه الله ـ هذه الآية في تفسيره قال عن تبرج الجاهليّة: (كانت المرأة تمشي بين الرجال، وقال قتادة : كان لهنّ مشية وتكسر وتغنج ، فنهى الله عن ذلك ... ).

وذكر ابن الجوزي رحمه الله في كتابه (زاد المسير) عن مُقَاتِل أنَّ المرأة في الجاهلية كانت تمشي مشية فيها تكسر وتغنج، وكانت تتخذ الدِّرع من اللؤلؤ فتلبسه ثم تمشي وسط الطريق ليس عليها غيره ، "قاله الكلبي ".وكانت تلبس الثياب لا تواري جسدها ، "قاله الفراء".
كان ذلك تبرج الجاهلية الأولى !! فهل هنالك وجه شبه بين تبرج الجاهلية الأولى وبين تبرج الجاهلية الحديثة في القرن الحادي والعشرين؟!

أدع الجواب لعقل القارئة لكي تفكِّر في ذلك بعين البصر والبصيرة..!!

هل بدأت تذبل الزهرة الفلسطينية؟!

الإسلام دين الوسط والوسطيَّة، فهو لا يمنع المرأة من الخروج من بيتها للدراسة باحتشام، أو لعمل مشروع بعفَّة وأمان وانتظام، أو لتسوُّق مع كامل الحجاب الشرعي السابغ.

لكنَّنا نرى حالة يرثى لها، ووضعاً نُسخط به ربَّنا، ونرضي به عدونا، في أغلب جامعاتنا الفلسطينيَّة؛ فلباس ضيق، وزينة ومكياج، وعطور نفَّاذة، وتبرج وسفور، وتَكَسُّر في المشية، والترقق في الكلام مع الشباب، والجرأة المفرطة في الضحك والتمايل، وكذلك التساهل في حدود العلاقة بينهنَّ وبين دكاترة الجامعة، وكأنَّ دكتور الجامعة ليس رجلاً غريباً عنهنَّ!!

ونضيف على ذلك فيما يجري في جامعاتنا: رقص بعض الفتيات في ساحات الجامعات على أنغام الموسيقى، والانسداح أو الانطراح نوماً في الساحات العامة، وقد يكون ذلك بصحبة رفيقها! ولا نرى وللأسف ـ في الغالب ـ من إدارة الجامعة ردعاً أو زجراً؟!!

عدا عن ذلك ظاهرة (حجاب الموضة) أو (الحجاب العصري) الذي يشيع بكثرة في صفوف الفتيات، وقد يكون فيه من الزينة والجاذبيَّة أضعاف الزينة التي تظهر بها المرأة الحاسرة عن شعر رأسها، فخمار الرأس مزركش ملوَّن، ويلبسنه الفتيات على الأقمصة و(التونيك) والبناطيل الضيقة والتي تصف حجم أعضائهنَّ، وتبرز مفاتنهنَّ، مع شيء من الكحل والمكياج!!.

فأي حجاب هذا؟ وأي تستُّر يراد من خلاله؟!.
هل هذا هو الجيل الثالث الذي يطمح أدعياء تحرير المرأة في بلادنا، والعدو الصهيوني كذلك لكي ينشأ في فلسطين، حيث لا همَّ لهم إلا التفكير في الغزل والحب والغرام، والتبرج والسفور، وظاهرة الإعجاب بين الشباب والفتيات، وإرسال الرسائل السيئة والمتبادلة عبر الجوالات من خلال تقنية البلوتوث أو الكتابات الهابطة على بعض الجدران، أو القعود في ساحات الحب والعشق والهيام؟!.

فهل هذا الجيل هو الجيل القادر على الانتصار لعقيدة الإسلام، وطرد الاحتلال من واقعه الذي يكتوي بنيرانه صباحاً ومساءً؟.

أم هذا الجيل هو القادر على أن ينال الشهادات العليا في التقنية والإبداع والابتكار لخدمة القضية الفلسطينية ونفع الناس بها؟.

أم أنَّ هذا الجيل هو الجيل المحصَّن من السقوط في شبكات الإسقاط والخيانة والتي لا يستغرب مطلقاً وجود بعضها في الجامعات بغية إسقاط الفتيات والشباب لصالح أجهزة المخابرات الصهيونية بمختلف مسمياتها!

وهل سيأخذ هذا الجيل على عاتقه نشر القيم والفضيلة، ومكافحة الفساد والرذيلة، من خلال ممارساته التي تدل على أنَّ فاقد الشيء لا يعطيه ولن يعطيه!!

فنساء كاسيات عاريات * وأشباه رجال كالرخم!
وشباب مائع مستخنث * لو رأى طيف خيال لانهزم !
ليت شعري هل سيحمون حمى * أو يردُّون إذا الحرب التحم !

تعليقات القراء

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(1) تعليق
(1) محمد - غزة 2010/07/06 03:20

الحق على الحكومة ليش ما تعمل هيئة للامر بالمعروف والنهي عن المنكر؟nnقال تعالى " الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة و آتوا الزكاة و أمروا بالمعروف و نهوا عن المنكر و لله عاقبة الأمور"- سورة الحج -41.

تعليقك على الموضوع


الاسم


البلد


التعليق
أكتب تعليق لا يتعدى 500 حرف.



أعد كتابة الأحرف في الصورة



إرسال التعليق