السادة الزوار ننوه لسيادتكم بأن صحيفة فلسطين الالكترونية PDF تنشر الساعة 1 ليلاً

متعلقة بأهلها حدَّ الجنون!

الأربعاء, 07 يوليو, 2010, 18:43 بتوقيت القدس

ربة بيتٍ تزوجت منذ ستة أشهر، من رجلٍ يعود من عمله تمام الساعة الثالثة بعد الظهر، ليجد الطعام جاهزاً والبيت نظيفاً..لكنه نادراً ما يجد البشاشة التي قد تغنيه عن الطعام والشراب، فقد وصل تعلق زوجته بأهلها أن تجلس وحيدةً باكيةً في أغلب الأوقات، لا تفكر إلا بهم ولا تكلم أحداً غيرهم، وكأنها لم تتخيل يوماً أن يأتي وتتزوج به وتبعد عن أهلها...

يقول زوجها:"إن أجمل ما في أهلها علاقتهم القوية وحبهم لبعضهم البعض، بل وإنه أمر يُحسدوا عليه، لكن أن يكون تأثير ذلك سلبياً على حياتي فإنه لأمرٌ مزعج متعِب، فكثيراً ما أعود من العمل منهكاً لأجدها بعينين حمراوين باكيتين، بالرغم من أنها تحاول قدر المستطاع ألا تظهر بكاءها أمامي، فأشعر بتأنيب الضمير وكأنني أنا السبب في وضعها التعيس هذا، فصرت آخذها لأهلها كل نهاية أسبوع وعند مغادرة بيتهم أجدها تكتئب وكأن شيئاً عظيماً سيضيع منها..".

يتساءل هذا الزوج: كيف يمكنه أن يوقف حزن زوجته وتعلقها بأهلها؟ فهو كما علم عنها سابقاً مرحة وكثيرة المزاح والبسمة لكن بعدها عن أهلها غيرها لدرجة الجنون..

الوحدة سبب أساسي
قبل الخوض في الخطوات التي يمكن من خلالها حل تلك المشكلة يذكر الأستاذ عطية العمري _المستشار ببنك الأفكار للاستشارة والتدريب والاستثمار_ الأسباب التي تجعل المرأة متعلقة بأهلها لهذا الحد قائلاً:"أسلوب التربية لتلك المرأة وهي طفلة بما فيه من حنان زائد وعدم تعويد على الاعتماد على النفس سبب مهم للشعور بهذا التعلق..

كذلك فالوحدة سبب مهم للغاية في هذا الموضع وفي تلك القصة فإن تلك المرأة تعايش جواً من الوحدة يتمثل في بعد الزوج عن البيت بسبب عمله وعدم وجود الأطفال الذين غالباً ما يملؤون الوقت ويشغلون الفراغ..

وسبب ثالث ربما لم يُذكر في تلك القصة متمثلٌ في عدم امتلاك الزوج للقدرة على تعويض الزوجة لفترة بعده عنها والذي يجعلها تنتظره باشتياق ويكون أغلب تفكيرها في كيفية إرضائه".

ومن ثم فإن حلَّ تلك المشكلة يبدأ بالقضاء على أسبابها المتمثلة أولاً بالوحدة، وهذه يمكن القضاء عليها من خلال وجود أشخاص يزيلون عنها الوحشة والوحدة ويملؤون عليها فراغها وقت غياب الزوج وحبذا لو كانوا من أهل الزوج كأمه أو أخواته، وفي جلب الكتب والقصص المفيدة طريقٌ لحل تلك المشكلة إضافةً إلى التعرف على هوايات الزوجة ومحاولة جلب الأشياء التي تنمي تلك المواهب".

تعويض الحنان
ويواصل العمري:"والأصل على الزوج أن يتنبَّه لمشاعر زوجته ويحاول قدر المستطاع تعويضها فترة الغياب عنها من خلال الخروج مثلاً لكسر الروتين وجو الكبت الذي تعيشه وحيدةً في بيتها".

وإن لم تنجح كل تلك الخطوات فلا يجب على الزوج أن يطاوعها في الذهاب لأهلها في كل مرةٍ تبكي فيها، بل عليه أن يباعد بين الأيام التي تزورهم لتكون تلك الخطوة أشبه بفطام الطفل عن ثدي أمه، حسب أ. العمري.

المصدر: صحيفة فلسطين

تعليقات القراء

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق

تعليقك على الموضوع


الاسم


البلد


التعليق
أكتب تعليق لا يتعدى 500 حرف.



أعد كتابة الأحرف في الصورة



إرسال التعليق