السادة الزوار ننوه لسيادتكم بأن صحيفة فلسطين الالكترونية PDF تنشر الساعة 1 ليلاً

محاكمة المثقفين والذات المجتمعية مصدر للشرور والآثام

الجمعة, 16 يوليو, 2010, 16:12 بتوقيت القدس

يقدم تركي علي الربيعو في كتابه "المحاكمة والإرهاب، عقلية التخوين في الخطاب العربي المعاصر"، صورة عن الفكر السياسي العربي خصوصا بعد هزيمة يونيو/ حزيران 1967.

يشير الكاتب إلى ما يدور في أروقة الثقافة العربية المفعمة بعبارات التخوين وبهذا "الميل إلى محاكمة المثقفين ومحاكمة الذات المجتمعية باعتبارها مصدرا لكل الشرور والآثام"، فيعرج على الذين أخضعوا المجتمعات العربية بعد الهزيمة إلى منطق التحليل النفسي من قبيل ما جاء على لسان مصطفى حجازي في كتابه "سيكولوجية الإنسان المقهور".

ومعها اجتهادات علي زيعور في كتبه المتعلقة بالتحليل النفسي للذات العربية، وكذلك كتابات سلوى خماش وإبراهيم بدران حول العقلية العربية، وأيضا كتابات جورج طرابيشي الأخيرة المستندة إلى تحليلات فرويد، مطبقةً على المثقفين العرب وصراعاتهم.

يتهم الربيعو هذه الكتابات ومثيلاتها بوصف المجتمعات العربية بأنها مصابة بألف عقدة سيكولوجية، وعلى أن هذا المجتمع العربي يمثل "كارثة إنسانية أكثر منه مجتمعا بشريا، يحمّل الربيعو منطق الخيانة والنقد العدمي للمجتمعات العربية مسؤولية النقاشات الحادة التي نشبت بين مجموعات واسعة من المثقفين العرب، وتضمنت سيلا من الاتهامات بعضهم البعض، لا تليق بمواقعهم الفكرية والثقافية والهمّ الذي يحملونه تجاه الشعوب العربية وتطويرها.

وبحسب المؤلف، فقد شكلت هزيمة يونيو/ حزيران 1967 مرحلة مفصلية في تاريخ الشعوب العربية والمشروع الحضاري النهضوي الذي حملته أنظمة الاستقلال والقوى السياسية المدنية منها والعسكرية التي قادته، لم تكن مجرد هزيمة عسكرية، بل كانت في حقيقتها هزيمة مجتمعية شاملة هزّت أركان الثوابت التي عاشت عليها الشعوب العربية في التحرير القومي والتقدم الاجتماعي والديمقراطية، لتنهار هذه المقولات وتتطاير تحت وطأة الهزيمة.

المصدر: صحيفة فلسطين

تعليقات القراء

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق

تعليقك على الموضوع


الاسم


البلد


التعليق
أكتب تعليق لا يتعدى 500 حرف.



أعد كتابة الأحرف في الصورة



إرسال التعليق