غزة- إيمان عامر
كان مظهرهنّ يثير الاشمئزاز ولا سيّما عندما تلوّي الواحدة منهن جسدها كما الأفعى، فتكشف ما تبقى من جسدها..هذا الحال الذي كانت عليه شقيقات أحد الرجال في يوم زفافه، دفع بالحاضرات من النساء لانتقادهنّ بشكل لاذع، وما أن سمعت والدتهن هذه الانتقادات حتى سارعت إلى الرد عليها، وتبريرها بدعوى أن الفرح لشقيقهن وليس لرجل أجنبي!.
وفي ظل ازدياد عدد الأفراح التي تقام خلال الإجازة الصيفية, فقد أبدى كثيرون استياءهم من مبالغة بعض النساء في التعري داخل صالات الأفراح, الأمر الذي دفع بغيرهم للسؤال عن رأي الشرع في هذا الأمر:
آراء
سوسن (25) عاماً بدت متذمرة من كشف بعض النساء والفتيات لمعظم مناطق أجسادهن في الأفراح, وقالت:"لقد أصبح بعضهن يتسابقن في كشف أكبر قدر من أجسادهن بحجة أن العريس من محارمهن، ولأن الحضور من النساء"، معبرة عن ضجرها من ذلك بقولها:"ومن المؤسف أنهن يبالغن في العُريّ، ويتفاخرن بذلك فترى الواحدة تشعر بأنها الأجمل كلما كشفت عن جسدها".
أما منال ابنة العشرين، فأشارت إلى أنها لا تجد حرجاً في التعري في أفراح أشقائها، "لأنهم لن ينظروا إليّ كما لو كنت أجنبية"، مضيفة أن "اللباس غير المكتمل يكون أكثر ملائمة للمناسبات المفرحة"، حسب قولها.
تماثل عورة المحارم
د. شكري الطويل عميد الكلية الشرعية في المنطقة الوسطى، يؤكد أن عورة المرأة على المرأة هي ذات عورتها على محارمها من الرجال الذين ورد ذكرهم في سورة النور، في قوله عز وجل "وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَآئِهِنَّ أَوْ آبَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِيۤ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ ٱلتَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي ٱلإِرْبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفْلِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَىٰ عَوْرَاتِ ٱلنِّسَآءِ".
وقال:"فعورة المرأة بالنسبة لهؤلاء الاثني عشر الذين ورد ذكرهم في سورة النور هي جميع البدن باستثناء ما يظهر منها في بيتها, وأثناء قيامها بأعمال البيت مثل الساق واليدين والرأس والعنق، أما القول بأن عورة المرأة أمام النساء هي ما بين السُّرة والركبة فهذا رأي غير راجح، وليس عليه أي دليل صحيح".
وتابع د. الطويل: "لكن المفاجأة الأكبر أن بعضهن لا يكتفين بهذا فيظهرن أمام النساء ما هو أكثر من ذلك من جسدهن، وهذا أمر غير مقبول ومحرَّم، ويخالف الحياء والعادات الصحيحة والعرف السليم".
ننصح بترك هذه العادات التي تعتبر جديدة على أفراحنا، ولم تكن معروفة في مجتمعاتنا وتقاليدنا، لأن النساء بذلك يتشبهن بالكافرات والفاسقات، وبذلك يصبحن منهم، لما جاء في الحديث: "من تشبه بقومٍ فهو منهم
د. الطويل
وأبدى أسفه لأن كثيرات يظهرن أمام محارمهن بصورة كأنهن لا يسترن إلا السوءتين فقط، ومن هؤلاء شقيقات العروس أيضاً، لدرجة أن الحاضرات يتصورن بأن "هذا العريس أصبح من المحارم في هذه الساعة، وهو حقيقة ليس سوى رجلٍ أجنبيٍ عن كل شقيقات العروس ولا يجوز أن يظهرن أمامه إلا كما يظهرن أمام الأجانب".
فهمٌ مغلوط
وأضاف:"ليس لأحد مهما كان أن يدعي بأن عورة المرأة أمام المحارم هي السوءتين فقط كما يحدث في كثير من الأفراح، حيث يلبسن ثياباً قصيرة جداً تكشف العورة، فهذا فهم وكلام مغلوط، والصواب أن عورة المرأة أمام محارمها من الرجال والنساء والتي يجوز لها أن تكشفها أمامهم هي الساقين والذراعين والعنق والرأس، وليس ظهرها وصدرها وفخذيها".
ويرى د. الطويل بأن هذا الفعل يدخل في باب خدش الحياء، ويخالف قول رسول (الله صلى الله عليه وسلم): "الحياء من الإيمان"، مبيناً أن الرسول الكريم حدثنا عن زمان تكون فيه النساء كاسيات عاريات، أي يلبسن ثياباً لا تستر عوراتهن وهو ما يحصل في زماننا هذا.
ونصح بترك هذه العادات التي تعتبر جديدة على أفراحنا، ولم تكن معروفة في مجتمعاتنا وتقاليدنا، مؤكداً أن النساء بذلك يتشبهن بالكافرات والفاسقات، وبذلك يصبحن منهم، لما جاء في الحديث: "من تشبه بقومٍ فهو منهم".
المصدر: صحيفة فلسطين
تعليقات القراء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق تعليقك على الموضوع
الاسم
البلد
التعليق





