السادة الزوار ننوه لسيادتكم بأن صحيفة فلسطين الالكترونية PDF تنشر الساعة 1 ليلاً

مُنعت النساء من تدخينها في غزة

"النرجيلة".."انبساط عابر" و"أمراض معمرة"

السبت, 24 يوليو, 2010, 05:49 بتوقيت القدس

غزة- إيمان عامر

سلط قرار الحكومة الفلسطينية منع النساء والأطفال من تدخين "الأرجيلة" في الأماكن المفتوحة، الضوء على هذه الظاهرة المحدودة نسبياً في المجتمع الفلسطيني المحافظ، مثيراً علامات من الاستفهام حول عدم مبالاة بعض النساء بنظرة المجتمع السلبية لهن جراء إقبالهن على مثل هذا السلوك المضر بصحتهن أولاً وقبل أي شيء آخر.

وبررت الحكومة قرارها بمنع النساء والأطفال من تدخين الأرجيلة في الأماكن المفتوحة، بمراعاة الأعراف والتقاليد الاجتماعية السائدة والحفاظ على النشء الفلسطيني. التقرير التالي يبين آثار تدخين الأرجيلة وموقف الشريعة الإسلامية منها:

مرض شائع
الدكتور وليد داود، مدير عام الأمراض الصدرية في مستشفى الشفاء في غزة، تحدث عن المخاطر الصحية الناجمة عن تدخين النارجيلة والمتعارف عليها بـ"الأرجيلة"، مبيناً أنها تزيد عن أضرار "السجائر" بسبب أن كمية الدخان الصادرة عنها أكثر من دخان السجائر.

وقال:"العديد من الأمراض الخطيرة تنتج عن تدخينها وأهمها السدّة الرئوية، والالتهابات المزمنة في الصدر، وسرطان الرئة، بالإضافة إلى نقص الأوكسجين في الدم والذي يؤدي لضعف عام في الجسد"، مؤكداً أن تدخينها مرض شائع يعاني منه كثيرون.

وتشير إحدى الدراسات التي أجريت في كلية طب الأسنان بجامعة الأزهر المصرية، إلى أن تدخين "الأرجيلة" والذي يتم عن طريق أنبوب من المطاط يرتبط ارتباطاً وثيقاً ببعض حالات سرطان الفم.

وحذر داود النساء من تدخينها لما لها من آثار صحية جسيمة عليها، وأهمها تأثيره على الحوامل، مشيراً إلى أنه يؤدي إلى قلة وزن الجنين، ونقص الأوكسجين الذي يصل إلى الجنين منها، كما أنه يؤثر على فترة الولادة.

لا ضرر ولا ضرار
د. زياد مقداد، عضو رابطة علماء فلسطين، أوضح أن "الأرجيلة" صورة أخرى من صور التدخين الذي يعود بالضرر الكبير على صحة الإنسان وحالته النفسية، مبيناً أن العلماء المعاصرون قالوا بتحريمه استناداً للقاعدة الفقهية: "لا ضرر ولا ضرار"، وقوله تعالى "وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ"، معتبراً أن "الأرجيلة" من أخبث الخبائث لأن الأضرار المترتبة على تدخينها كبيرة ومتعددة.

وبين أن في تدخينها ضرراً آخر، لأن مدخن السجائر يستطيع التدخين خلال قيامه بعمله، أما إذا أراد أن يدخن الأرجيلة فعليه أن يفرغ لها وقتاً معيناً، وبذلك فإن مدخنيها يضيعون أوقاتاً طويلة في جلسات خاصة، ويتسامرون على وقع دخانها.

وأكد د. مقداد أن حكم التحريم يعم للرجال والنساء، ولكنه أولى وأشد على النساء لأن جسد المرأة أضعف من جسد الرجل، والأضرار الصحية المترتبة عليها أكثر، منوهاً إلى أن عاداتنا وتقاليدنا تأبى أن تقوم المرأة بمثل هذه العملية -تدخين الأرجيلة-، كما أن الناس ينظرون إلى المرأة المدخنة نظرة استغراب كما لو أنها خرجت عن الإطار الأخلاقي، ولا يتقبلون ذلك.

والإسلام يحترم كثيراً من العادات، بالإضافة إلى أن العرف في الشرع له اعتبار وعليه الحكم قد يدار.

منعها رفعة لنسائنا
ولفت د. مقداد إلى أن قرار المنع فيه رحمة ورفعة وكرامة لنسائنا، ولإبعادهن عن الشبهات وعن نظرات الاحتقار، ومنع لتشويه صورة الشعب المقاوم الذي بذل الدماء والشهداء، والمعروف عنه النضال، "لا سفاسف الأمور".

يذكر أن أول ظهور للأرجيلة في الشرق، وكانت قد انتشرت مع اكتشاف التبغ وانتشار المقاهي، وصاحبت فنجان القهوة بانتظام، كما دخنتها ربات الخدور في المنازل، مما جعل التجار والصناع يهتمون بها، ويتفننون في زركشتها وتزيينها برسومات مختلفة.

وأصبح تدخينها فيما بعد ظاهرة اجتماعية تتركز في دول حوض البحر المتوسط ، ويمارسها المدخنون لساعات طويلة ولم تعد تقتصر على الرجال بل امتد أثرها إلى النساء بل وحتى الأطفال حتى في الدول الإسلامية.

المصدر: صحيفة فلسطين

تعليقات القراء

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق

تعليقك على الموضوع


الاسم


البلد


التعليق
أكتب تعليق لا يتعدى 500 حرف.



أعد كتابة الأحرف في الصورة



إرسال التعليق