السادة الزوار ننوه لسيادتكم بأن صحيفة فلسطين الالكترونية PDF تنشر الساعة 1 ليلاً

البنوك ومعاملاتها.. رؤية شرعية

الأربعاء, 28 يوليو, 2010, 19:00 بتوقيت القدس

حصل قسم الخدمات التفاعلية في موقع "فلسطين أون لاين" على إجابات لـ"بعض" استشارات مواطنين من دول عربية عدة، حول "المعاملات البنكية وكيفية التعامل معها" ، وأجاب عليها د. ماهر حامد الحولي عميد كلية الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية، وفيما يلي نص الحوار.

أنا موظف أتقاضي راتبي عن طريق بنك ربوي، ويرغب زميل لي بأخذ قرض لشراء منزل فطلب مني أن أكفله، فهل إذا وافقته أقع في الحرام؟ وبارك الله فيكم.

الإجابة/ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه وبعد،،
أولاً: فإن وجود راتبك في البنك الربوي دون ضرورة ملحة مع وجود البديل الإسلامي فإنه لا يجوز لك أن تبقي حسابك فيه.

ثانياً: بالنسبة للقرض الربوي فلا يجوز بأي حال من الأحوال التعامل مع هذا البنك الربوي لا بالاقراض ولا بالشهادة ولا بالكفالة والضمانة وذلك لقول الله تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ] البقرة:278، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه). والله أعلم

هل يجب على موظف البنك الذي يعمل في وظيفة يتعامل فيها بالربا الخروج من الوظيفة ، حتى وإن سبب ذلك ضرراً حقيقياً عليه لعدم تمكنه من وظيفة أخرى ؟.

الإجابة/ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه وبعد،،
الأصل أن الإنسان المسلم لا يجوز له العمل في أي شيء محرم على الاطلاق إلا في بعض الاستثناءات الضرورية والملحة يمكن الحديث عنها ضمن ضوابط شرعية مشددة وبالنسبة للعمل في البنك الربوي فإن فريقاً من الفقهاء ذهب إلى تحريم ذلك مطلقاً مهما كانت الضرورة والحاجة.

وذهب فريق آخر من الفقهاء المعاصرين ولرأيهم وجاهة أنه يجوز له أن يعمل في البنك الربوي إن كان مضطراً أو لا يوجد له مصدر عمل آخر مع وجود الإنكار القلبي لهذا العمل ودوام البحث عن وظيفة أخرى حتى وإن كانت أقل أجراً. والله أعلم.

تقدم بعض البنوك والشركات تسهيلات مالية كإصدار كارت يتم على أساسه شراء السلع دون دفع نقد ، ثم يسجل في حساب المشتري فيتقاضى منه بعد ذلك ،. فما هو الموقف الشرعي من ذلك ، علماً بأن البنك سيتقاضى فوائد معينة إذا تأخر صاحب الكارت عن تسديد ما عليه ؟

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه وبعد،،
هذا الأمر يحتاج إلى نظر وتفصيل ولكن على وجه الإجمال أقول:

1- إنه لا يجوز التعامل مع البنوك الربوية في مسألة كرت الشراء أو غيرها إلا في حالة ضرورة كاستلام الراتب مثلاً مع عدم وجود البديل.

2- إن استعمال الكرت كتقديم خدمة من مؤسسة لتسهيل عملية الشراء مقابل أجرة فعلية حقيقية معلومة لا بأس في ذلك. أما إذا كان استعمال الكرت وفق فائدة متعلقة بنسبة قيمة الكرت أو وضع غرامات حين العجز عن السداد ، فإن ذلك لا يجوز وهو من باب الربا المحرم .والله أعلم.

كانت لي أموال في بنك ربوي أخرجتها ووضعتها في بنك إسلامي ، فهل مسألة وضع نقود في بنك كان ربوياً ثم تحول إلى إسلامي علي وزر فيها ؟ وإذا كنت لا أملك مكاناً أضع فيه الأموال أو أخاف من أن أصرفها فهل هذه ضرورة تبيح لي هذا المحظور ؟ .

الإجابة/ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه وبعد،،
وجود الأموال في بنك ربوي لا مسوغ له وعليك أن تقوم فوراً بسحب هذا المال من البنك الربوي وتنقيته من الفوائد الربوية بالتخلص منها والتصدق بها والتوبة والاستغفار عما صدر منك من تعامل مع البنك الربوي.
وقولك بعدم وجود مكان تضع فيه النقود أو خوفك من صرفها لا يعتبر عذراً وليس بضرورة ملحة لوضعها في البنك الربوي، ولك أن تضعها في بنك إسلامي أو مؤسسة إسلامية أو تقوم باستثمارها في الطرق المشروعة وهو الأولى. والله أعلم.

صديقي سيشتري منزلاً ولا يملك كامل المبلغ و قال إنه سيقترض من البنك حتى يكمل المبلغ فهل القرض في مثل هذا الغرض الضروري حرام؟ مع العلم أنه يسكن بالإيجار والأجر الذي يدفعه ربع راتبه ، ولديه أطفال وإذا اقترض المبلغ واشترى المنزل وفَّر المال وأصبح المنزل في النهاية ملكه . وجزاكم الله كل خير.

الإجابة/ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه وبعد،،
نؤكد أولاً على ما قلناه في الإجابة على السؤال الأول من حرمة التعامل بالربا سواء قرضاً أو كفالة وضمانة، وعليه لا يجوز له الاقتراض قرضاً ربوياً أيضاً. ويمكن أن ننصح له القيام بإجراء عقد مرابحة مع أي بنك إسلامي أو مؤسسة إسلامية وفق الضوابط الشرعية وفي هذا مخرج مستساغ شرعاً له. والله أعلم .

ما هو رأيكم في التأمين على الحياة ، وذلك بأن يتفق شخص مع شركة معينة بأن يدفع لها مبلغا من المال وفق أقساط شهرية ، وفي مقابل ذلك تتعهد له الشركة بالتعويض عما يصيبه من عوارض قد تودي بحياته ، كما أن هناك نوعا آخر من التأمين ، كالتأمين على الممتلكات من بيت أو سيارة أو متجر، ضد السرقة ، أو الحريق ، أو الحوادث ، فتدفع الشركة للمتعاقد معها التعويض عن التلف الذي يحصل .. فهل مثل هذه المعاملة جائزة ، أم لا ؟.

الإجابة/ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه وبعد،،
هذه الصور التي ذكرت كلها تدخل ضمن التأمين التجاري والذي ذهب الفقهاء فيه في الرأي الراجح عندهم إلى أنها محرمة لأنه يدخل فيها جملة من الصور المحرمة المتمثلة في شمول عقد التأمين التجاري على:
1- غرر مفسد للعقد.
2- الربا بنوعية الربا والنسيئة.
3- الميسر والمقامرة.
4- فيه تحد للقدر الإلهي.

وبالتالي فإن عقد التأمين التجاري عقد محرم وهو ما صدر عن المجمع الفقهي، وبهذه المناسبة فإننا ندعو إلى إيجاد البديل الذي يحترم أصول التعامل الإسلامي وهو عقد التأمين التعاوني القائم على التبرع والتعاون . والله أعلم

موظف خدمات يشتغل في البنك ، وعمله نقل الأوراق الربوية ( أوراق المعاملات ) من موظف إلى آخر ، ومن مكان إلى آخر، علما بأن هذا الخادم لا يجري المعاملات الربوية ، ولا يوقع عليها .. فما هو حكم عمله ؟

الإجابة/ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه وبعد،،
نؤكد أيضاً على ما قلنا في الإجابة على السؤال الثالث وأنه يجب على هذا العامل إنكار هذا العمل في البنك الربوي مع السعي الحثيث والجاد والصادق لإيجاد فرصة عمل بديلة حتى ولو كانت بأجرة أقل، وأن من ترك شيئاً لله فقد عوضه الله خيراً منه. والله أعلم.

شخص أودع ماله في البنك في الحساب الذي يدر عليه بالأرباح ، قاصداً ذلك وعالماً النسبة الموضحة لدى البنك .. فما حكم الأرباح التي يستلمها الشخص ، علما بأنه لم يشترط عليهم إنما طلب منه التوقيع على النسبة بالقلم ؟.

الإجابة/ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه وبعد،،
في هذا الشأن نقول إن التوقيع على العقد بمثابة موافقة على ما جاء في العقد وفيه دلالة على أنه وقع بمحض إرادته ودون إكراه أو إجبار فلا اعتبار لقوله لم اشترط ذلك شفاهة وأن التوقع دليل قوي على الموافقة.

ثم إن حصول الأرباح هو مقصد من مقاصد التجارة والاستثمار ويجوز للإنسان أن يتحصل على الأرباح بشروط وضوابط متمثلة في أن لا يكون الربح اشتمل على غرر أو تغرير أو احتكار أو ربا أو من خلال التعامل مع المؤسسات والبنوك الربوية وما عدا ذلك فالربح إن شاء الهأ تعالى حلال والتوقيع على العقد يجيز له أخذ الربح إن كان وفق الشروط والضوابط الشرعية . والله أعلم.

المصدر: صحيفة فلسطين

تعليقات القراء

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق

تعليقك على الموضوع


الاسم


البلد


التعليق
أكتب تعليق لا يتعدى 500 حرف.



أعد كتابة الأحرف في الصورة



إرسال التعليق