يتردد على مسامعنا منذ فترة وجيزة مصطلح "تكنولوجيا النانو" وتطبيقاتها الفريدة في جميع المجالات بلا استثناء.ونظراً إلى الدور الرئيسي المتوقع أن تؤديه هذه التكنولوجيا المتقدمة للنهوض بالاقتصاد العالمي، ودورها الرائد في تطوير الصناعات الرئيسية ومنتجاتها المختلفة فقد لُقبت بـ "تكنولوجيا القرن الحادي والعشرين" الذي نحن على مشارف عقده الثاني.
ويعد كتاب " تكنولوجيا النانو من أجل غد أفضل" للمؤلف محمد شريف زاخراً بعشرات المراجع العلمية لنخبة وافرة من العلماء المتميزين، بمنزلة مدخل ميسّر لعلم وتكنولوجيا النانو، حيث يعطي القارئ العربي المثقف من جميع التخصصات العلمية والثقافية والفكرية فكرة عامة وشاملة عن ماهية هذه التكنولوجيا وكيفية إنتاجها.
ويعرض هذا الكتاب الهام التطبيقات الحالية والمستقبلية لتكنولوجيا النانو في المجالات الصناعية والحياتية المختلفة، وكذلك دورها الرائد في تعزيز الاقتصاد المبني على المعرفة، ويناقش المردود الاقتصادي والاجتماعي لها، وكيفية الاستفادة من مخرجاتها المبتكرة في البلدان العربية.
بدأت فصول الكتاب بمرحلة تمهيدية للقارئ تحت عنوان "النانو بين الحقيقة والخيال" يعرّف المؤلف أصل اللفظة وما تعنيه واقعيا من خلال المقارنة بالحجم مع نماذج من مواد معروفة.في حين تطرقَ الفصل الثاني بعنوان "المادة اللبنة الأساسية للحضارة الإنسانية" إلى استعراض عام ومراجعة سريعة للأسس والمبادئ العلمية التي تأسس عليها علم النانو وقامت عليها تكنولوجيته..
وبعد استعراض تفصيلي مقرون بالأدلة والرسوم والشروحات لكل ما يتعلق بتكنولوجيا النانو، ينهي المؤلف كتابه بالفصل الرابع عشر مبيناً أنه، من المرجح أن تهيمن هذه التكنولوجيا بتطبيقاتها المتعددة على الاقتصاد العالمي خلال السنوات العشر القادمة من هذا القرن.
وفي النهاية فإن هذا الكتاب حيوي للغاية لكل مَن يريد التسلّح بثقافة العلم والمعرفة ومواكبة التطورات ليساهم ولو في نشرها شفاهياً أو تحريرياً.
المصدر: صحيفة فلسطين
تعليقات القراء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق تعليقك على الموضوع
الاسم
البلد
التعليق





