السادة الزوار ننوه لسيادتكم بأن صحيفة فلسطين الالكترونية PDF تنشر الساعة 1 ليلاً

"أثيوبيا".. أصول إسلامية وتأصل للحضارة

الجمعة, 30 يوليو, 2010, 19:29 بتوقيت القدس

يؤكد المؤلف محمد الكرباسي في كتابه :" الإسلام في أثيوبيا" ـ أنه مستوى التاريخ الإسلامي فإن القارة الأفريقية هي أقرب القارات إلى آسيا احتكاكا واتصالا، فحيث بدأ التقويم الإٍسلامي زمناً من هجرة الرسول الأكرم محمد (صلى الله عليه وسلم) إلى المدينة المنورة، فان هجرة المسلمين الأوائل إلى القارة السمراء حصلت قبل ذلك بسنوات، أي أن القارة الأفريقية تعرفت على الإسلام قبل الهجرة النبوية، وبتعبير آخر أن للمسلمين هجرتين داخلية وخارجية، والثانية سبقت الأولى، بل من حيث الواقع الجغرافي الأمني فإن الهجرة الخارجية ساهمت بشكل كبير في خلق طوق أمني بحري يحمي جزيرة العرب من اعتداءات خارجية من طرف أفريقيا من خلال العلاقات الوثيقة التي بنتها حكومة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وسلم) مع حكومة النجاشي.

وإذا كانت هجرة المسلمين إلى الحبشة والرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) في مكة المكرمة هي العلامة الفارقة في تاريخ أفريقيا، فإن الحضور العربي سابق على هذا التاريخ بفترات طويلة، وهذا ما يوضحه المحقق الكرباسي ويؤكده الداعية آل أبي إمام، وحسب تعبير الثاني: "منذ القدم أطلق العرب على المنطقة التي تقع جنوب الجزيرة العربية مقابل البحر الأحمر بالحبشة، وهي قبيلة من أصل يمني، إذ إن أعرق البيوت فيها كانت تعرف ببني حبش، كما أن التاريخ يوضح جليا الصلات القديمة بين الملك أبرهة الحبشي واليمن التي كانت تقع تحت سيطرة ملكه النافذ في ذلك الوقت"، وفوق هذا وذلك، فان الدور العربي في إثيوبيا مشهود ومحسوس للغاية، وكما يضيف آل أبي إمام: "وللعرب آثار واضحة في تكوين الشعوب الإثيوبية التي تفوق الثمانين قبيلة مختلفة، وهم خليط عربي زنجي ولكن الدماء العربية واضحة المعالم في الآثار التاريخية في أثيوبيا".

ويبين الكاتب أن أثيوبيا تتميز بموقع جغرافي متقدم وبمناخ جميل ولذلك يسميها أهلها مقارنة بالبلدان الأفريقية "سويسرا الثانية من حيث لطافة الجو"، ومن قبل كانت تسمى بلد الممالك أو بلد الطراز الإسلامي، حيث كانت الممالك الإسلامية تقع على طول الساحل البحري، فكانت الممالك لساحل أفريقيا المقابل لجزيرة العرب كالطراز بالنسبة للثوب، ولذلك سميت الممالك بالطراز الإسلامي.

ويرى الكاتب أن الإسلام دخل الحبشة مبكراً من الساحل الأفريقي للبحر الأحمر، ودخلها ولكن بشكل بطئ بعد أن فتح المسلمون مصر في العام 20 للهجرة وانطلقوا جنوباً نحو السودان، فالطريق البحري كما يقول البحاثة الكرباسي: "أهم الطرق التي دخل عبرها الإسلام إلى الساحل الغربي عامة، ثم أخذ بالتعمق الأكثر نحو الغرب ليمتد إلى وسط القارة الأفريقية".

وبشکل عام( وفق الكاتب) فإن نسبة المسلمين في أثيوبيا اختلفت بين مصدر وآخر، نظراً لعدم وجود إحصاء عقيدي دقيق، فبينما يرى المؤلف أن المسلمين يشكلون نحو 65% من السكان 5% من الشيعة، يرى البعض أن نسبتهم هي 51% أي نحو أربعين مليون مسلم من بين أكثر من 66 مليون نسمة، فيما يرى البعض الآخر أن المسلمين يشكلون 31,4% من نفوس الأثيوبيين، بيد أن المعد يعدم وجود إحصائية دقيقة.

المصدر: صحيفة فلسطين

تعليقات القراء

التعليقات في هذا الموضوع غير مسموحة