"حرية الفكر في الإسلام" كتاب لعبد المتعال الصعيدي . ويبدأ المؤلف بتعريف الحرية السياسية بأنها "احترام رأي الفرد في الحكم بحيث لا تضيع شخصيته في شخصية الحاكم، بل يكون لرأيه سلطانه فيما يراه ولو تعلق بشخص الحاكم نفسه، فيكون له الحق في معارضة إسناد الحكم إليه، وفي نقد أعماله بالوسائل النزيهة في النقد".
ويؤكد أنه لما كانت الأمة مصدر السلطات كان لكل فرد من أفرادها حق في هذه السلطة، فيؤخذ رأيه في تنصيب الحاكم، ويكون له حق الاعتراض على ما يرى الاعتراض عليه من الحكم. ويشير المؤلف على أن حرية العقيدة في الإسلام هي أصل وليست فرعاً، مستشهدا بذلك بالواقعة الشهيرة التي قام بها الرسول صلي الله عليه وسلم عند فتح مكة عندما قال: "إن من دخل الكعبة ولم يقاتل فهو آمن ومن دخل داره وأغلقها عليه فهو آمن ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن".
ويختتم الكتاب فصوله بعرض لنماذج ممن أسماهم أحرار الفكر في الإسلام، ويبدأ بعثمان بن عفان رضي الله عنه الذي يعتبر الشيخ الصعيدي أن له إنجازين أساسيين في حرية الفكر أولهما هو التأكيد علي أن يعمل الإنسان للآخرة وألا ينسى نصيبه من الدنيا، فاقتنى الأموال وارتدى أفخر الثياب مستفيداً من ثراء الدولة الإسلامية في عهده وذلك حتي لا يفهم الناس أن الإسلام مجرد تقشف ولا يتسع لوسائل الحضارة، أما الإنجاز الثاني فهو أن عثمان - رضي الله عنه - جمع المسلمين على مصحف واحد ووزع نسخاً منه على سائر الأمصار الإسلامية.
المصدر: صحيفة فلسطين
تعليقات القراء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق تعليقك على الموضوع
الاسم
البلد
التعليق





