السادة الزوار ننوه لسيادتكم بأن صحيفة فلسطين الالكترونية PDF تنشر الساعة 1 ليلاً

كيف نهيئ أطفالنا لاستقبال رمضان؟

الإثنين, 09 أغسطس, 2010, 13:58 بتوقيت القدس

يفتقد أطفالنا بين صفحات الزمنِ الكثيرَ من العادات والتقاليد الأسرية الأَكْثر أُلْفَةً ومحبة، كاجتماعات العائلة الممتدة في الأيام العادية، فيأتي رمضان بكل عطائه؛ ليجمع الأسرة أطفالًا وكبارًا، آباءً وأمهات، وهذا عنصر تربوي يحتاج إليه أطفالنا ليكتمل نموهم الاجتماعي، لذلك يستشعرون الفرق بين الأجواء الأسرية لرمضان، وبين بقية شهور العام، فيكون للآسرة مذاق آخر.. في نكهة الفرح.. في رسم البسمات على الوجه.. في التجمع على مائدة واحدة.

رمضان فرصة لتنمية الجانب الأخلاقي لدى طفلك
جوانب الشخصية متعددة لدى الطفل، فكرية، اجتماعية، ثقافية، أو نفسية، وتنميتها جميعًا بلا نقصان عملية تربوية معقدة، وغالبًا لا يتسع الوقت لتنميتها مُجْتَمِعَةً، وتنمو على مَرِّ مراحل الطفولة بين المد والجزر من جانب للآخر.

وبما أن رمضان شهر الخير والبركة، شهر العطاء والرحمة، تجتمع فيه العائلة على قلب واحد، وعبادة تُنَمِّي في الروح والنفس المحبةَ والولاء، فيكون رمضان مظهرًا للقيم العالية، والصفات الطاهرة، لاسيما عند الأطفال، الذين يأتي هذا الشهر فيعلمهم مساعدة الآخرين، والإحساس بالفقراء، والتخلي عن الكذب، والبعد عن الغضب، وقراءة القرآن، والتوجه للمساجد.. يتعلمون روح الإسلام الحقيقية التي تظهر على ذويهم وجيرانهم وأقربائهم، بذلك ينمو لديهم الجانب الأخلاقي والثقافي، وهذا الجانب غالبًا لا يجدون وقتًا لتعلمه بالممارسة فقط، فالتعلم من خلال الكلمات والكتب وحده لا يكفي، بل لابد من وجود النماذج الحية، والقدوات المتجسدة.

كيف نهيئ أطفالنا لاستقبال رمضان؟
من أهم الخطوات التربوية لنفسية الأطفال خطوة التهيئة، وهذه الخطوة رائعة، لكونها مشوقة، وتمهد لاستعداد الروح والنفس لما هو قادم، وما أجمل هذا الاستعداد إذا اتسم بحاجته؛ ليلامس مواهب الأطفال.

فمن استعدادات رمضان صناعة الزينة والفوانيس، واشتراك الأطفال في تزيين البيت لاستقبال رمضان، وشراء الفوانيس يجعلهم في نشاط مستمر، وطاقة لا حدود لها، ويصنع في نفوسهم التحدي وقوة الإرادة، ويجعلهم أكثر اعتمادًا على النفس من أي وقت آخر.

عززي أسلوب المكافأة
أسلوب المكافأة في رمضان، من أفضل الأساليب المعززة للسلوك الإيجابي الذي ننصح بمكافأته عند أطفالنا باستمرار، وفي رمضان هو أسلوب يعشقه الصغار، ويتنافسون من أجل أن يتمتعوا ويكونوا الأفضل من بين أقرانهم، وهنا علينا أن نصدق القول مع أطفالنا في نظام المكافأة، ونكثر فيها؛ ليكون هذا الشهر الأقرب والأحب لنفوسهم الطاهرة.

عززي النظام
التربية السليمة قائمةٌ على النظام، ورمضان شهرٌ يُعَلِّم النظام لمن لا نظام في حياته، لذلك حَدِّدي جدولًا لمواقيت الصلاة، والأسحار، والإفطار، ووقت المذاكرة، ووقت قراءة القرآن، ووقت تناول الحلوى، ووقت التنزه، ووقت النوم. هذا سيساعدكِ على استمتاع أطفالك بتشوق لقضاء تلك الأوقات، وحاولي أن يكون جدول كل يوم حاملًا شيئًا جديدًا.

رمضان العبادة والاجتماعيات
اجعلي أطفالك يحبون اجتماعيات رمضان، واغرسي في نفوسهم الخير والعطاء، وشجعيهم على توفير بعض نقودهم لمنحها للفقراء، بذلك سيتعلم طفلك المسؤولية تجاه الفقراء، ومن جهة أخرى شجعيه على صلة الرحم، فهي من أهم مظاهر رمضان الأجمل، وتعزز لدى الطفل الانتماء، والذوق، والخلق السليم، ومن ناحية أخرى اعقدي المسابقات بين أطفالك، أو بين أطفال العائلة الممتدة ( العائلة الكبيرة)؛ لنشجع أطفالنا على التزود بالمعلومات الدينية والثقافية المختلفة، بالإضافة إلى أن حفظ القرآن في رمضان يُغَذِّي علمهم، واجعليهم عنصرًا فعَّالًا في حياتك، وإن مما يسعدهم أن تعطيهم مهمة يومية، سواء في المطبخ، أو على المائدة، أو في السوق، المهم أن تجعلي أطفالك شركاء في صنع الحياة، وخاصةً في رمضان، وبذلك تُطَوِّرِين لديهم أهم قدرات الشخصية، وهي الثقة بالذات، ورمضان مليء بالمسؤوليات التي لن تتحمليها بمفردك.

بثي الثقة في نفوس أطفالك
امنحي أطفالك محبتك دون شرط، واهتمي بطعامهم ونظافتهم وتوعيتهم .

المصدر: صحيفة فلسطين

تعليقات القراء

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق

تعليقك على الموضوع


الاسم


البلد


التعليق
أكتب تعليق لا يتعدى 500 حرف.



أعد كتابة الأحرف في الصورة



إرسال التعليق