السادة الزوار ننوه لسيادتكم بأن صحيفة فلسطين الالكترونية PDF تنشر الساعة 1 ليلاً

الفضائيات مرتعٌ خصبٌ لها

الألفاظ الذميمة تنمو بغياب القدوة الحسنة

الخميس, 12 أغسطس, 2010, 14:33 بتوقيت القدس

غزة-هدى الدلو

هو كالإسفنجة يمتصُّ كل ما يُلقِّنه له الآخرون، والسيئ أن يكون الأهل عاملاً مساعداً لهذا الامتصاص.. الألفاظ السيئة عند الأطفال يعجز أمامها الأهلُ فيقفون تتملكهم الحسرة أمام هذا الانحدار اللفظي.. لكن المعضلة الكبرى أن يكون الأهل أنفسُهم سبباً في استخدام تلك الألفاظ..

في خضم هذا الموضوع ارتأت "فلسطين" التعرف على قصص الناس حول تلك الألفاظ وحرصت على التعرف على أسبابها وطرق الوقاية منها، وانتهت بهذا التقرير:

لم أربِه على ذلك!
بدأت أم أحمد تتحدث عن ابنها الذي لم يبلغ من العمر أربعة أعوام مستنكرة ومتعجبة لما هو عليه من ألفاظ، فتقول مرددة:"لا..لا لم أربِّ ابني على هذا، فهو يتلفظ بكلمات نابية وسيئة فيحرجني عندما أصحبه معي إلى زيارة أقاربي وأصدقائي".

وتتحدث أم عادل عن ابنها الذي بلغ من العمر ستة أعوام إذ تراه سليط اللسان يتلفظ بكل الألفاظ البذيئة برغم من أنه أكبر إخوته، وهذا قولها:" نحن السبب في تلفظه بتلك الألفاظ السيئة، فمنذ كان صغيراً كنا نسعد كثيراً متجاهلين سوء لفظه، بل ونكرر أمامه ما تلفظ به حتى اعتاد عليها..".

أم سلوى التي تَحْذَرُ دائماً من التلفظ بألفاظ سيئة مع زوجها أو أي احدٍ آخر خاصة أمام ابنتها تتفاجأ من أن مصدر ألفاظ سلوى السيئة وشتائمها أبناء الجيران عندما بدأت طفلتها تخرج للشارع وتلعب مع الأطفال، بل وكما ترى أم سلوى فإن الروضة كان لها دور كبير في تعلم تلك الألفاظ .

أسبابه
وقد أوضح الدكتور فضل أبوهين أستاذ علم النفس بجامعة الأقصى أسباب تلك الظاهرة قائلاً:" في هذا الزمن الحرج لم تعد الأسرة هي المكان الوحيد الذي يؤثر في حياة وسلوكيات الطفل إذ يبدأ الطفل في مراحل طفولته بالجيران والأقارب، بالإضافة إلى أن الفضائيات والمرئيات غزت بيوتنا فغيبت كثيراً من القيم الأخلاقية الحسنة".

ويضيف:" كثيراً ما يتعلم الطفل هذه الألفاظ من الأهل عن غير عمد وذلك من خلال تلفظ أفراد الأسرة بكلمات كنوع من الضحك والفكاهة دون أن يفكروا بعواقبها، فالطفل في مرحلته المبكرة يكون كالإسفنجة يمتص ما حوله".

الوقاية
ويوضح د. أبو هين أن الوقاية من تلفظ الأطفال بالألفاظ النابية يعود بالدرجة الأولى إلى الأب والأم والمربين في رياض الأطفال والمدرسة وذلك من خلال تلقين الطفل القيم والضوابط الأساسية التي ينبغي أن يتمثلها في حياته.

مشيراً إلى أن المسئولين جميعاً لا بد وأن يكونوا قدوةً حسنةً لأولئك الأطفال، وإلا فإن فاقد الشيء لا يعطيه، إلى جانب مراقبة ومتابعة الطفل لتصرفاته مع الجميع.

وأضاف:" على الوالدين ألا يهتموا بشكل مثير لهذه الألفاظ حتى لا نعطيها اهتمام أكثر من اللازم، إذ يجب إظهار عدم المبالاة حتى لا تصبح الكلمة سلاح يشهره الطفل متى أراد سواء بنية اللعب أو المرح أو بالرد على سلوكٍ لا يعجبه".

بدون عنف
ويواصل:" لا بد من التعرف على مصدر الألفاظ البذيئة في بيئة الطفل، ومن ثم فإنه من الضروري إزالة المصدر وتغيير الوضع، وإن كان الطفل لا يسب إلا في حالات الغضب والانفعال فهذا يعني أن الطفل يدرك أن هذه الألفاظ ألفاظا بذيئة".

ولعلاج ووقاية الطفل من تلك الألفاظ يفيدنا د. أبو هين بأنه على الوالدين أن يظهروا الرفض لهذا السلوك ويذموه ولكن بدون استخدام العنف، وأضاف:"بل وعليهم أن يتحلوا بالصبر والهدوء في علاج المشكلة.

ونوَّه إلى أهمية مكافأة الطفل بمدحه وتشجيعه عند تعبيره عن غضبه بطريقة سليمة ثم إذا لم يستجِب الطفل بعد تنبيهه 4أو5 مرات يتم عقابه بالحرمان من شيء يحبه".

المصدر: فلسطين أون لاين

تعليقات القراء

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق

تعليقك على الموضوع


الاسم


البلد


التعليق
أكتب تعليق لا يتعدى 500 حرف.



أعد كتابة الأحرف في الصورة



إرسال التعليق