قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا: "إن السلطة الفلسطينية لم تتوقف لحظة واحدة عن ممارسة التعذيب في سجونها، منذ إعلانها وقف التعذيب بداية أكتوبر/تشرين الأول 2009".
وأوضحت المنظمة في تقرير لها تناول سلوك الأجهزة الأمنية بعد إعلان السلطة وقف التعذيب في سجونها أن السلطة الفلسطينية باتت تستعمل وسائل جديدة في التعذيب أكثر قسوة بالإضافة إلى الوسائل القديمة".
وعدد التقرير أساليب جديدة في التعذيب تمارسها السلطة إلى جانب أساليب قديمة، وروت شهادات عديدة لفلسطينيين وقعوا ضحايا لهذا التعذيب.
وأشارت المنظمة إلى أنها بعثت رسائل إلى رئيس وزراء حكومة رام الله سلام فياض من أجل السماح لوفد من المنظمة بزيارة مراكز الاعتقال في أراضي السلطة الفلسطينية، إلا أنه لم يصل أي رد.
واعتبرت أن الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية تحت الاحتلال، وأنه محمي بموجب اتفاقيات جنيف وقواعد القانون الدولي ذات العلاقة، وأن أي اعتداء على أي حق من حقوقه وخصوصاً الحق في الحياة والحرية والسلامة الجسدية يعتبر خرقا للقانون الدولي.
وأضافت المنظمة: "إن سلطات الاحتلال تقوم يوميا بعشرات الانتهاكات بحق المواطن الفلسطيني من قتل واعتقال وتعذيب ومصادرة للأراضي وهدم للمنازل، كما تقوم أجهزة أمن السلطة الفلسطينية -متناغمة مع هذه الإجراءات- بالاعتقال والتعذيب والاعتداء على المؤسسات المدنية والحريات العامة، في تبادل واضح للأدوار يهدف إلى ضرب الروح المعنوية للشعب ومقاومته المشروعة في سبيل الحرية وحق تقرير المصير".
وأكدت أن التعاون الأمني الفلسطيني مع سلطات الاحتلال الإسرائيلية وصل حدا لا يمكن تخيله على حساب كرامة وحياة وحرية المواطن الفلسطيني، مضيفةً: "إن أجهزة أمن السلطة الفلسطينية -بقيادة دايتون وبدعم عملاء من الاتحاد الأوروبي ووكالة الاستخبارات الأميركية- تنفذ أجندات وسياسات إسرائيلية خالصة حولت حياة المواطنين إلى جحيم مطبق".
كما بيّن تقرير المنظمة أن الضفة الغربية أصبح منطلقاً لأنشطة استخباراتية خارجية يتم من خلالها تقديم الدعم المعلوماتي واللوجستي لأجهزة أمنية خارجية من أجل تنفيذ عمليات ضد المقاومين الفلسطينيين خارج الأراضي المحتلة.
وشددت على أن ملف انتهاكات حقوق الإنسان في أراضي السلطة الفلسطينية قيد المتابعة الحثيثة مع صناع القرار في دول الاتحاد الأوروبي، وأن هذا الملف سيأخذ منحى أكثر تقدماً بتقديم المسئولين عن هذه الانتهاكات للقضاء الدولي.
وحملت المنظمة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس المسؤولية المباشرة عن أعمال موظفيه وعن جهاز المخابرات العامة والأمن الوقائي اللذين يأتمران بأمره.
وفي نفس السياق، دعت المنظمة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس أوكامبو إلى التحرك فوراً والادعاء على من ضاعف معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال سواء بالاعتقال أو التعذيب أو امتهان الكرامة، باعتبار أن هذه الجرائم جرائم ضد الإنسانية وأفعال تنتهك اتفاقية جنيف الرابعة وتدخل في اختصاص المحكمة.
كما دعت الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو إلى كسر حاجز الصمت إزاء انتهاكات أجهزة أمن السلطة ضد المواطن الفلسطيني والتحرك الفوري لوقف معاناة المعتقلين وأهاليهم.
وطالبت الاتحاد الأوروبي إلى وقف الدعم المقدم للأجهزة الأمنية إلى أن يتم حلها وتوحيدها في جهاز شرطي واحد يقوم على خدمة المواطن الفلسطيني لا أجندات أخرى.
كما دعت المنظمة في تقريرها الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى سحب الجنرال كيث دايتون وبعثة الاستخبارات من أراضي السلطة الفلسطينية، وتقديم المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان إلى العدالة.
المصدر: فلسطين أون لاين+وكالات
تعليقات القراء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي فلسطين أون لاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق 



