38

يطلبوا المزيد من الطعام.. فماذا أفعل؟

يجيب عليه: أخصائية التغذية ياسمين عثمان

"أبنائي يتحركون كثيرا، يقضون يومهم في اللعب والركض، وقلّما يتوقفون، حتى أنهم كثيرا ما يقضون نشاطات مختلفة أثناء حركتهم، ككتابة واجباتهم اليومية، وإلى جانب ذلك هم كثيرو الأكل، شهيتهم مفتوحة دوما، يطلبوا الطعام باستمرار بين الوجبات الثلاثة، وخاصة الحلوى والسكاكر، أحاول أن أوزع لهم الطعام بما يتناسب مع عمرهم وحركتهم، ولكنهم يبدوا شعورا كبيرا بالجوع، أمنعهم أحيانا من تناول أكثر من المسموح، ولكن في أحيان أخرى أشعر أني أحرمهم وأن حركتهم الزائدة تجعلهم بحاجة للمزيد من الطعام بالفعل.. أريد أن أعرف الكمية التي يحتاجها أطفالي من الطعام، والأصناف التي تمدّهم بالطاقة اللازمة دون أن تضرهم، علما بأن أعمارهم تتراوح بين خمس سنوات و13 عاما، وأن التاريخ المرضي لعائلتي وعائلة زوجي تنتشر فيه الإصابة بالسكري"..


تلخيص الردود على الأسئلة

السؤال السابق وصل لـ"فلسطين أون لاين" من أم تسأل عن التغذية السليمة لأبنائها، نقلنا السؤال لأخصائية التغذية ياسمين عثمان، وتلك هي الإجابة:

تقول الأخصائية إن الطفل يحتاج من مختلف أنواع الأطعمة ما يرد ضمن الهرم الغذائي، وأن الحلوى يجب أن تكون بكميات قليلة جدا، وأن يكون السكر الذي يتناوله الطفل من مصادر طبيعية مثل الفاكهة.

وتضيف: "الهرم الغذائي يمنح للطفل، يوميا، ما يتراوح بين سبعة إلى عشرة حصص من الكربوهيدرات، ومن أربعة إلى خمس حصص من الفواكه، ومثلها من الخضار، وحصتين إلى ثلاث من اللحوم، وكذلك من نفس الكمية الحليب ومشتقاته".

وتتابع: "من الجيد أن تدخل الأم في طعام أبنائها الخبز الأسر، ومنتجات القمح الكامل، والحليب قليل الدسم، بالإضافة إلى فاكهة بقشورها، مع العصائر الطبيعية بعيدا عن الصناعية منها"، مواصلة: "وإجمالا، يجب أن تكون كميات الحلوى قليلة جدا، وأن يعتاد الطفل عليها دون أن يطلب المزيد، ويفضل أن تكون من الفواكه، أو تلك التي تصنعها الأم بنفسها في المنزل وليست جاهزة، ويمكن اللجوء في الوجبات الخفيفة لمواد صحية مصنوعة في البيت أيضا مثل الفشار".

وتشدد عثمان على أن التاريخ المرضي للعائلة الذي يشير إلى وجود احتمالات الإصابة بالسكري، يحتم على الأم أن تكون صارمة في تطبيق أنظمة تغذية صحية في البيت، وأن تحرص على تقليل السكريات في طعام أبنائها قدر الإمكان، ومن الضروري توعيتهم أيضا بخطورة السكري واحتمال إصابتهم به حتى يسهل هذا التزامهم بما تقرره لهم.

وتنصح الأمهات بزيادة البدائل الطبيعية للسكريات المصنعة، والاعتماد على ما يصنعنه بأنفسهن في المنزل من حلوى وأغذية دون الإكثار من تلك الجاهزة، مقترحة أن يتم تقديم الطعام للأطفال في أطباق مزينة برسومات وأشكال محببة لهم لتكون جذابة لتناولها، وكذلك تحفيزهم بجوائز أسبوعية لمن يستهلك أقل كمية من السكريات.