الأعسم: مخطط تهجير النقب نكبة ثانية لسكانه

عطية الأعسم
غزة/حنين مرتجى:

أكد رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب عطية الأعسم، على أنّ أهالي قرى النقب "غير المعترف بها"، يرفضون مخطط الاحتلال الإسرائيلي في النقب "جملة وتفصيلاً"، مشدداً على ضرورة توفير كافة الخدمات الأساسية لهم كغيرهم ومن القرى والبلدان العربية الأخرى.

وكانت ما تسمى "سلطة تطوير النقب"، في حكومة الاحتلال أعلنت خلال اليومين الماضيين، عن مخطط جديد تعكف على تنفيذه بهدف تهجير عشرات آلاف الفلسطينيين من قرى النقب وإحلالهم في مباني سكن مؤقتة تمهيداً لسلب منازلهم وأراضيهم.

وقال الأعسم خلال حديثه لصحيفة "فلسطين": "إننا نعارض هذا المخطط وبشدة فهو يهدف إلى تهجير سكان القرى من منازلهم تحت ذرائع واهية، ويشكل خطورة على تاريخنا وأرضنا وقرانا، وسنحاول بكل الوسائل التصدي له لمنع تنفيذه".

وأوضح أنّ مساحة الاراضي التي ينوي الاحتلال هدمها تقدر بحوالي مئتي ألف دونم، ويبلغ عدد السكان الذين سيهجرون من القرى غير المعترف بها، حوالي 120ألف مواطن

وحول المشاريع التي يدعي الاحتلال تنفيذها من خلال المخطط، بين انّ المشروع الأول وهو رقم 6، والذي سيلتهم حوالي ألاف الدونمات من قرى النقب، وأما الثاني فيتمثل بمشرع الضغط العالي لشركة الكهرباء ويهدف من خلاله إلى تمرير الأسلاك الكهربائية من فوق قرى النقب بدلاً من تغير مسارها في اتجاه أخر، من أجل تهجير سكانه.

وأشار إلى أنّ المشروع الثالث يتمثل بتوسيع المناطق العسكرية التابعة لجيش الاحتلال والقريبة من قرى النقب، لافتاً إلى خطورة المشروع الرابع وهو منجم الفوسفات والذي في حال نُفذ فسيتم طرد حوالي 15 الف مواطن من النقب ومصادر 30ألف دونم من أراضيها.

وأكد أنّه بالرغم من الوضع السيء الذي يعيشه أهالي النقب من فقر وعدم توفر الخدمات الأساسية لهم من كهرباء وتعليم وصحة مياه، إلا أنّهم يفضلون وضعهم السيء بدلاً من أنّ يتنازلوا عن أراضيهم وقراهم للاحتلال.

ونبه إلى أنّ هذا المخطط ليس هو الأول، فهناك مخططات سابقة أعلن عنها الاحتلال كمخطط "ويفر" الذي لم تنجح (إسرائيل) في تنفيذه بفعل صمود أهالي النقب والاحتجاجات والمظاهرات التي أقيمت منددة برفضه.

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني: إنّ "(إسرائيل) تهدف من خلال المخططات التي تعلن عنها والتي كان أخرها مخطط النقب، إلى القضاء على الوجود العربي الفلسطيني في أراضي الـ48 من خلال تهجير سكانها وهدم منازلها تحت دواعي واهية، ومن أجل استكمال مشروعها الاستيطاني بها.

وبين أنّه يمكن التصدي لتلك المخططات من خلال 3مسارات، الاول وهو القانوني وهو أنّ تعمل الدبلوماسية الفلسطينية والعربية على رفع دعاوي قضائية على الاحتلال لانتهاكها حقوق الانسان، والمسار الثاني من خلال تفعيل المقاومة الشعبية بكافة أشكاله في أراضي الـ48وفي جميع الاراضي الفلسطينية ضد الاحتلال.

وأشار إلى أنّ المسار الثالث يتمثل بتفعيل دور الإعلام في تسليط الضوء على هذه القضايا والمخططات حتى يعلم المجتمع الدولي بالجرائم التي يرتكبها الاحتلال.

ويذكر أنّ حوالي ربع مليون عربي فلسطيني يعيشون في منطقة النقب، ويعانون من شتى التمييز الصارخ في حقوقهم الأساسية في مجالات السكن والتربية والتعليم والأجور والتوظيف وغيرها، ويبلغ عدد القرى مسلوبة الاعتراف في النقب 35 قرية، يسكنها نحو 90 ألف نسمة، كما تعيش 17,200 عائلة في النقب تحت خط الفقر.