الرافضون للقرار الأمريكي يحتجّون بأشكالٍ مختلفة

غزة - يحيى اليعقوبي

ما إن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتراف بلاده بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، ووقع على قرار نقل السفارة الأمريكية من (تل أبيب) إلى القدس المحتلة، حتى انطلقت أشكال مختلفة من الاحتجاج على هذا القرار في فلسطين ومدن مختلفة حول العالم.

وقّع ترامب على قرار نقل السفارة الأمريكية للقدس، فنُقلت القدس لعواصم العالم، ربما هذا الوصف ينطبق على حجم الرفض للجريمة الأمريكية المخالفة للقوانين والأعراف الدولية، كون القدس إرثًا عربيًا إسلاميًا فلسطينيًا أكدتها كافة الشرائع والمواثيق الدولية وكتب الآثار والعلوم.

في هذا التقرير، ترصد "فلسطين" بعض أشكال الاحتجاج الرافضة للقرار الأمريكي في فلسطين وخارجها.

ساحات واعتصامات

أبناء الشعب الفلسطيني كالعادة لبّوا نداء الأقصى، ففي القدس يواصل المقدسيون الاعتصام في عدة ساحات منها شارع صلاح الدين وباب العمود والبلدة القديمة وحي الشيخ جراح، وتستمر الاشتباكات بمدن الضفة الغربية قرب نقاط التماس مع جنود الاحتلال والحواجز العسكرية الإسرائيلية، وسط نداءات لإطلاق انتفاضة ثالثة يستخدم فيها الفلسطينيون أدوات الانتفاضتين الأولى والثانية كالحجارة وزجاجات "المولوتوف الحارقة" والمقلاع.

كان النداء حاضرًا في قطاع غزة الذي يشهد مواجهات شعبية بين الشباب وقوات الاحتلال عند الحدود مع الأراضي المحتلة، إضافة إلى تنظيم مختلف المؤسسات والتنظيمات لمسيرات واعتصامات، وعروض عسكرية لفصائل المقاومة.

وبالانتقال للخارج، فعلى غرار عدة دول سبقتها بخطوات مماثلة، أُضيء مدخل مطار الحريري، في العاصمة اللبنانية بصورة لمدينة القدس، وذلك رفضًا لإعلانها عاصمةً لـ"إسرائيل"، كما أُضيئت الواجهة الرئيسة للسراي الحكومي الكبير في بيروت بصورة للقدس أيضًا.

لم تقتصر أشكال الاحتجاج على هذا الحد، ففي بريطانيا، إضافة إلى المظاهرات الاحتجاجية التي شارك فيها الآلاف، وقّعت تجمعات طلابية في 28 جامعة من أكبر الجامعات البريطانية على عريضة تدين القرار الأمريكي، وتدعم الاعتراف بالقدس كاملة عاصمة لفلسطين مع الدعوة لتفعيل حملة مقاطعة الاحتلال الإسرائيلي (BDS).

"القدس عربية.. القدس فلسطينية"، "يسقط ترامب"، "أين الحكام العرب؟"، "بالروح والدم نفديك يا أقصانا"، "تسقط تسقط (إسرائيل)"، "بالروح بالدم نفديك يا فلسطين"، "عيش، حرية، القدس عربية".. هذه الهتافات وغيرها رددها متظاهرون في مظاهرات عدّة انطلقت دول عربية وإسلامية، ورفع المتظاهرون ملصقات تؤكد عروبة القدس وإسلاميتها، وطالبوا بطرد سفراء أمريكا من بلادهم.

السفارات الأمريكية متواصلة في العديد من العواصم العربية وجهة للمحتجين، وأبرز الاحتجاجات المحيطة بالسفارات كانت في بيروت وعمان والجزائر.

لافتات تطالب بمقاطعة الاحتلال الإسرائيلي، وأعلام فلسطين، وعبارات تضامنية مع القدس تنديدًا بقرار ترامب، هذه جوانب من فعاليات الاحتجاج في العديد من المدن الأوروبية أبرزها مظاهرات فرنسا وسويسرا، وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا.

دليلٌ على الرفض

عضو الهيئة الإدارية لمؤتمر شباب حق العودة "مجدولينا موعد" تقول: إن "الاعتصامات والأشكال المختلفة من الاحتجاج على القرار الأمريكي، دليل على رفض القرار ورفض السياسة الأمريكية المنحازة للاحتلال"، مضيفة: "الولايات المتحدة لم تدرك حجم القدس ومكانتها عند العرب والمسلمين، ولم تقدّر الغضب الكبير لدى الأمتين العربية والإسلامية".

وتتابع في حديث لـ"فلسطين": إن "المطلوب أن تقف الشعوب العربية والإسلامية وشعوب العالم الحرة موحدة ضد القرار، وألّا تتنازل عن القدس"، مطالبة الحكومات بالضغط على أمريكا بمختلف الوسائل للتراجع عن القرار.

وتواصل: "ردود الفعل التضامنية الأوروبية مع القضية الفلسطينية جيدة".

الاحتجاجات الحالية بمختلف أشكالها غير كافية، بحسب موعد، إذ تؤكد أن المهم هو الاستمرار في هذه المظاهر الاحتجاجية لإجبار أمريكا على التراجع عن قرارها.

مواضيع متعلقة: