إصابات بين المتظاهرين والحريري يمهل شركاءه ثلاثة أيام لاقتراح حلول

بيروت_فلسطين أون لاين

أمهل رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري من سماهم "شركاء الوطن" 72 ساعة لتقديم حلول للأزمة اللبنانية تقنع الشارع والشركاء الدوليين، فيما تحتدم المظاهرات والاشتباكات مع قوات الأمن في مناطق عدة.

وقال الحريري إن كل المشاريع والأفكار التي تقدم بها لإصلاح الاقتصاد اللبناني وإخراجه من أزماته ووجهت بالعرقلة والرفض من شركائه في الحكومة.

وفي كلمة وجهها إلى الشعب اللبناني بعد المظاهرات العارمة التي اجتاحت البلد منذ مساء أمس الخميس، اتهم الحريري القوى السياسية في لبنان بالانشغال بالمناكفات السياسية وتصفية الحسابات الداخلية والخارجية.

وقال "منذ ثلاث سنوات وأنا أحاول إيجاد حلول للأزمة الاقتصادية في لبنان، وما باشرت إصلاحا إلا وجدت من شركاء الوطن من يقف في وجهي ويرفضه"، مشيرا إلى أن البلاد فرض عليها "واقع أكثر من طاقتها وخارج إرادتها"، وهو ما تسبب في أزمة اقتصادية خانقة.

وأكد أن لبنان يواجه عجزا كبيرا بسبب الديون ونفقات الكهرباء وسلسلة الرتب والرواتب والهدر، وأن الحل هو في زيادة النمو، وضخ أموال ودماء جديدة في الاقتصاد، داعيا إلى "تعديل القوانين القديمة التي تجاوزها التاريخ".

وأغلق عشرات الآلاف من المحتجين في أنحاء البلاد الطرق وأشعلوا النار في إطارات، وذلك في ثاني يوم من الاحتجاجات المطالبة بإسقاط النخبة السياسية التي يقولون إنها خربت الاقتصاد وأوصلته إلى نقطة الانهيار.

وفرقت قوات الأمن عددا كبيرا من المتظاهرين قرب مقر الحكومة في وسط بيروت، بإطلاق قنابل الغاز، بينما شهدت المنطقة صدامات بين الجانبين. وقالت مصادر أمنية إن 17 من أفراد الأمن أصيبوا أثناء قيامهم بمهامهم في المنطقة.

وعلى الطريق المؤدي إلى القصر الجمهوري في بعبدا، أفاد مراسل الجزيرة في بيروت أن اشتباكات وقعت بين المتظاهرين وأفراد الأمن.

وقال المراسل إن المتظاهرين عمدوا إلى قطع عدد من الطرق الرئيسية في البلاد، ومنها الطريق المؤدي إلى منطقة القصر الجمهوري، وطريق المطار، حيث يصرون على الوصول إلى القصر الجمهوري.

وفي طرابلس شمالي لبنان، أصيب أكثر من خمسة أشخاص وتوفي أحدهم لاحقا متأثرا بجراحه، في إطلاق نار بمحيط مظاهرة.

وأصدر وزير التربية أكرم شهيب قرارا بإغلاق المدارس والجامعات غدا السبت نتيجة التطورات المستمرة في البلاد.