​في مشهد متكرر.. إعدام فلسطينية قرب حاجز قلنديا

حقوقي: الاحتلال يتعمد إعدام المقدسيين على الحواجز والطرقات

القدس المحتلة-غزة/ أكرم الشافعي:

أكد رئيس دائرة الرصد والتوثيق في مؤسسة الحق، الحقوقي تحسين عليان أن الاحتلال يعتمد إعدام الفلسطينيين المقدسيين على الحواجز والطرقات، بهدف إجبارهم على ترك بيتوهم والهجرة القسرية.

وقال عليان في حديثه مع "صحيفة فلسطين": "كان باستطاعة جنود الاحتلال تجنب قتل الفتاة، إلا أن نية القتل واستسهال الضغط على الزناد والاستخفاف بحياة الفلسطينيين باتت واضحة للعيان".

وأعدم جنود الاحتلال صباح اليوم سيدة فلسطينية (50 عامًا) بعد إطلاق النار عليها قرب حاجز قلنديا شمال مدينة القدس المحتلة.

وأوضح أن الاحتلال يتعمد إعدام الفلسطينيين على الحواجز والطرقات، وخصوصًا في القدس المحتلة، وذلك ضمن "سياسة اسرائيلية مكوناتها القتل وهدم المنازل والتوسع الاستيطاني وسحب الهويات والتضييق الاقتصادي والضرائب الباهظة على الفلسطينيين بهدف إجبارهم على ترك بيوتهم وأوطانهم لصالح التوجه الاستيطاني".

وبيّن أنه التغيرات التي طرأت على حاجز قلنديا مؤخرًا تؤكد أن الاحتلال بات يتعامل مع هذا الحاجز كمعبر حدودي يفصل بين الضفة الغربية والأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك عزل مدينة القدس المحتلة.

ويعتقد الحقوقي عليان أن تعليمات إطلاق النار والإعدام لدى جنود الاحتلال لمجرد حالة الاشتباه، باتت رخصة بأيدي الجنود والشركات الأمنية المستأجرة من قبل جيش الاحتلال لمزيد من القتل دون محاسبة حقيقية.

وأضاف: "في كثير من حالات الإعدامات الميدانية يتم مطالبة الاحتلال بالكشف عما حدث بالرجوع للشهادات وكاميرات المراقبة في المكان، الا انه و"بقدرة قادر" يتم التذرع بأن الكاميرات كانت معطلة في تلك الأوقات".

وذكر تحقيق نشرته مؤسسة "بتسيلم" الإسرائيلية عام 2016، جريمة مشابهة في ذات المكان، عندما فتح جنود الاحتلال النار دون مبرر على فلسطينيين اثنين (رجل وامرأة) لمجرد سلوكهما مسارا مخصص للسيارات فقط، وأن الاحتلال رفض نشر توثيق الحادث من كاميرات الأمن المنصوبة عند الحاجز، إلا أن التحقيق أثبت رميهم بالرصاص دون مبرر، وأنهما لم يشكلا خطرا على حياة أحد.

لجان تحقيق مزيفة

وحول تشكيل لجان تحقيق اسرائيلية للنظر في حوادث إعدام الفلسطينيين، أكد عليان أنه بعد المماطلة والتسويف تتشكل لجان صورية من أجل التغطية على جرائم جنود وضباط الاحتلال، وحمايتهم، بل ومساعدتهم للتهرب من المساءلة القانونية الدولية.

وتابع: "من هنا يتضح أن عدم مساءلة ومحاكمة جنود الاحتلال وضباطه ساهم في التمادي والتغول على الدم الفلسطيني، وأن هناك سياسة اسرائيلية ممنهجة نحو قتل الفلسطيني تحت مبررات ومزاعم واهية"، ويأتي ذلك في ظل صمت دولي اكتفي بالشجب والاستنكار في غياب المساءلة الأممية.

ولفت عليان إلى أن وقف السلطة الفلسطينية سياسة التنسيق الأمني من شأنه تعزيز حماية المواطن الفلسطيني، مع التأكيد ضرورة الإجماع على برنامج وطني موحد يُشكل حائط صد لهذا الاجرام الصهيوني المتعمد.