ثقافة

في يومه العالمي.. الحصار يعيق تواصل البريد الفلسطيني مع الخارج

في اليوم العالمي للبريد الذي يحل سنويا في 9 أكتوبر/تشرين الأول، يحاول قطاع غزة أن يكون على خارطة من يتعاملون بالبريد رغم المعيقات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي من خلال الحصار الذي يحرم الغزيين من التداول البريدي الذي يتم في أضيق الحدود.

ووجد سكان قطاع غزة في الانتشار الإلكتروني الواسع ومواكبتهم له فرصة لهم لتبادل الرسائل الإلكترونية وللمساهمة في التجارة الإلكترونية التي أصبح هناك إقبال ملحوظ على التعامل بها رغم معيقات الاحتلال.

مدير الخدمات البريدية في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بقطاع غزة، م. منذر كراز يقول: "إن واقع البريد في قطاع غزة صعب مقارنة بالدول المحيطة بنا، رغم أن الوزارة تحاول تقديم أفضل الخدمات البريدية لمختلف قطاعات المجتمع الفلسطيني، ومواكبة وسائل التكنولوجيا الحديثة في تقديم الخدمات البريدية وتعزيز الأنشطة المالية في الخدمات البريدية المتاحة".

ويضيف كراز في حديث مع "فلسطين": "الوزارة تقدم خدمات بريدية ومالية متنوعة للجمهور والجهات الحكومية والقطاع الخاص وتحرص أن تكون ملائمة للتطور العلمي والتكنولوجي وتستجيب لحاجات الجمهور المحلي".

لكنه يبين أن من أبرز المعوقات التي تواجه قطاع البريد الفلسطيني هو الواقع الأمني الذي يفرضه الاحتلال على حواجز ومعابر القطاع وعدم سماحه بدخول البعائث البريدية بانتظام بحسب اتفاقيات اتحاد البريد العالمي.

أما فيما يخص التجارة الإلكترونية، يوضح كراز أن حجم التجارة الالكترونية بلغ مع نهاية 2018 قرابة 2.356 تريليون دولار أمريكي، وتعد الصين والولايات المتحدة من أكثر الدول استخداماً للتجارة الإلكترونية.

ويبين أن حجم وقيمة وعدد المتعاملين بالتجارة الالكترونية يزداد يوماً بعد يوم، ويتوقع أن يبلغ حجم تجارة التجزئة الالكترونية مع نهاية 2021 ما نسبته 15% من حجم تجارة التجزئة على مستوى العالم بعد أن كانت 7.4% في 2015.

أما على مستوى قطاع غزة –والكلام لكراز- فقد بلغ عدد الرزم والطرود الواردة إلى قطاع غزة خلال 2018 ما يزيد عن 62 ألف طرد، وفي 2019 وصل حتى الآن ما يقرب من 46 ألف طرد.

ويضيف: "هذه الأرقام سببها مميزات التجارة الإلكترونية التي دفعت الشباب خاصة إلى التعامل بها، ومنها: توفير الجهد والوقت على البائع والمشتري، حرية الاختيار فالأسواق الإلكترونية تعرض سلعا وخدمات للكثير من المنتجات وبشكل أكبر من السوق التقليدي".

وهذا بالإضافة إلى انخفاض الأسعار وإمكانية المقارنة خاصة في المناسبات والأعياد والتوريد الفوري والمجاني يتم ذلك بالبريد السريع أو العادي، وسهولة الوصول للمنتج أو المشتري عبرها؛ وفق كراز.

لكنه يشير إلى أن الحصار المشدد المفروض على قطاع غزة منذ 13 سنة، يجعل البريد الفلسطيني يعاني من انقطاع التواصل مع العالم الخارجي، لذلك جاءت فكرة منظومة البعائث الالكترونية عام 2017 كحل وكأداة للتخفيف عن المواطنين في قطاع غزة وربطهم ببعائثهم أولا بأول.

ويذكر أن هذه المنظومة تحتوي على عدة عناصر أبرزها: الصناديق المخصوصة، الاستعلام عن البريد الوارد والترقب، الإحصاءات والمؤشرات، التوكيل الالكتروني، تقارير الجودة، الإرساليات الشهرية، البريد المسجل الورقي، إدخال بيانات بريد الرزم (المسجل والعادي والطرود).

ويعد التاسع من أكتوبر هو الذكرى السنوية لتأسيس الاتحاد البريدي العالمي عام 1874 في العاصمة السويسرية برن.

​ارتفاع قياسي لمتوسط درجات الحرارة العالمية خلال 5 سنوات المقبلة

قال مسؤول بالمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، اليوم الإثنين، إن من المتوقّع ارتفاع متوسط درجات الحرارة في العالم خلال السنوات الخمس المقبلة بما يتراوح بين 1.2 و1.3 درجة مئوية على الأقل عن مستويات ما قبل الحقبة الصناعية، بحسب ما أفادت وكالة "رويترز" للأنباء.

ونقلت "رويترز"، عن المسؤول بالمنظّمة، عمر بدور، قوله: "نحن بالأساس في طريقنا للوصول إلى زيادة تتراوح بين 1.2 و1.3 درجة مئوية على الأقل (عن مستويات ما قبل الحقبة الصناعية) خلال السنوات الخمس المقبلة".

وتأتي التصريحات بعدما أصدرت الوكالة التابعة للأمم المتحدة تقريرا، أمس الأحد، أظهر أنه من المتوقع أن تكون الفترة من عام 2015 إلى عام 2019 هي السنوات الخمس الأكثر حرارة على الإطلاق حيث ارتفعت درجات الحرارة 0.2 درجة مئوية مقارنة بالفترة من عام 2011 إلى عام 2015.

ويُعد التغير المناخي من أهم مشاكل القرن الحادي والعشرين، إذ يعتبر قضية عالمية نظرا إلى امتداد تأثيره على العالم بأسره، إذ تؤدي هذه الظاهرة إلى تغير أنماط الجو بشكل يهدد عملية إنتاج الغذاء، ويرفع مستويات مياه البحر، ما يزيد خطر الفيضانات الكارثية والهجرة.

ويقول خبراء إن العالم بحاجة إلى اتخاذ إجراءات لمعالجة آثار تغير المناخ، وإيقاف معدل تضخم الاحتباس الحراري عند 1.5 درجة مئوية، كما يشير تقرير تقييم الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ لعام 2018، إلى أن الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري بحيث تبقى عند عتبة 1.5 درجة مئوية، سيتطلب "تحولات سريعة وشاملة وغير مسبوقة" في جميع النواحي الاجتماعية.

​للحصول على حديقة منزلية جميلة.. إليكم 5 خطوات

الزراعة مهنة، ولكن عند البعض تعتبر من الهوايات الممتعة التي أصبحت من الضروريات في حياة الأسرة, إلا أن وجود حديقة خاصة بالمنزل أمراً ليس متاحاً للجميع، ومع ذلك تبقى الحلول موجودة وممكنة لعملها.

المهندس الزراعي عبد الله حسين التميمي أوضح أن الزراعة من الهوايات المفيدة، وخاصة في حال زراعة النباتات التي تفيد في الاستخدامات المنزلية؛ كزراعة الخضراوات المستخدمة في الطهي، ما يساعد على ضمان جودة المنتج المزروع وتوفير الأموال، وكذلك زراعة نباتات الزينة، ما يضفي الجمال على محيط المنزل.

وقال في حديث لـ"فلسطين": "عند الرغبة في الزراعة بالمنزل يجب التعرف إلى مجموعة من الإرشادات والخطوات الأساسية لنجاح العملية، وأولها الاهتمام، فقبل كل شيء يجب أن يكون الشخص مغرمًا بالزراعة ومواظبًا على العناية بما سيغرسه، وإلا فسيفشل المشروع وهو في المهد".

وأضاف التميمي: "الخطوة الثانية هي معرفة طرق الزراعة المنزلية، فتختلف طرق زراعة النباتات حسب نوع النبات، فبعض النباتات تزرع بالبذرة، وبعضها بالشتلة، وأخرى بالعقلة، وعمومًا الزراعة بالشتلة هي أسهل طرق الزراعة، وهناك بعض النباتات التي تزرع بالبذور بطريقة سهلة، لكن زراعة الأقلام أصعب طرق الزراعة".

وأشار إلى أن الخطوة الثالثة هي تحديد مكان وأدوات الزراعة، فيمكن الزراعة في الحديقة الخاصة إذا توافرت مساحة من التربة، وإن كانت صغيرة، أو في الأحواض الأداة الرئيسة للزراعة المنزلية في الشقق أو المنازل التي لا تتوافر بها تربة.

وبين التميمي أنه يوجد العديد من أنواع الأحواض: منها الخشبي والبلاستيكي والفخاري والمعدني، وتوجد منها الأحجام المختلفة، لذا عند اختيار الحوض يجب مراعاة الآتي: أن تكون الأحواض مسامية أو مثقوبة من أسفل للتخلص من الزيادة في الماء، والتناسب بين حجم الحوض والنبات المزروع به، أي يجب عدم اختيار أحواض صغيرة لزراعة نباتات تمتد جذورها أكثر من عمق الأحواض.

وأكمل:" أما الخطوة الرابعة فهي معرفة التربة المستخدمة في الزراعة، فيوجد العديد من أنواع التربة المستخدمة للزراعة المنزلية، ويُنصح باختيار تربة متوسطة الصرف (لا ثقيلة طينية ولا خفيفة)، وهي تناسب أغلب الزراعات المنزلية".

وذكر أن الخطوة الخامسة تشمل معرفة المخصبات التي تستخدم للزراعة المنزلية، وهناك نوعان من المخصبات التي تستخدم للزراعة: الأول المخصبات الكيميائية: وتعتمد كمياتها ونوعياتها على النبات المزروع، ويتعرف إلى الكمية المطلوبة للنبات من المكان، أو المشتل الذي يشترى منه.

أما النوع الثاني من المخصبات فهي المخصبات العضوية، وهو ما يعبر عنه بالبيتموس أو الكمبوست أو بقايا الحيوانات وغيرها، استدرك: "ولما كنت ستعتمد الزراعة المنزلية فإنك تبحث عن جودة في المنتج، لذلك ننصحك بتجنب استعمال الأسمدة الكيميائية قدر الإمكان وتعويضها بالعضوية".

وشدد التميمي على أهمية الخطوة السادسة التي تتمثل في رعاية النباتات، فينبغي التعرف إلى طريقة زراعة النبات قبل زراعته جيدًا، ومراقبة النبات جيدًا، لافتًا إلى أن عملية المراقبة تلزم نقل النبات إلى وعاء أكبر عندما يكبر، وريه في الصباح الباكر أو عند الغروب حتى لا تتبخر المياه.

ونصح باستخدام المخصبات العضوية بانتظام كل عشرة أيام أو أكثر، أما المخصبات الكيميائية فتستخدم حسب إرشادات المشتل، مشيرًا إلى أن كل نوع نبات له طريقة لزراعته تختلف عن الأخرى، يستطيع المزارع التعرف إليها بأكثر من طريقة، إما بالقراءة عن النبات وطريقة زراعته أو من طريق المشتل الذي يشتري منه، أو بأي طريقة أخرى.

"صانع الابتسامة" يصنع غزل البنات بأشكال جذابة

بأشكال متعددة وألوان زاهية، يجذب صانع الابتسامة الصغار والكبار نحو عربته الصغيرة لشراء غزل البنات المبتكر على شكل ورود وأرانب وقوالب أخرى، قليل من السكر الملون مع نكهة طعام جعله محط الأنظار.

فايز الوكيل (31 عامًا) من سكان غزة، أنهى دراسته في مجال الإلكترونيات ليعمل بعدها مع والده في معمل لتشكيل الحديد (مخرطة)، حتى قرر بدء مشروعه الخاص في صناعة حلوى غزل البنات وبيعها للأطفال في المتنزهات، وأطلق عليه اسم "صانع الابتسامة".

طموح الوكيل إلى التطوير كان مصاحبًا له في كل يوم عمل، كما يروي في حديثه إلى صحيفة "فلسطين"، فمن متابعته لفيديوهات من دول متعددة عن صناعة غزل البنات بالأشكال جرب وحاول واكتشف طرقًا جديدة.

بداية الفكرة

قال الوكيل: "بدأت العمل في صناعة غزل البنات في بدايات 2018م، على ماكينة تقليدية (صينية المنشأ)، لكن طموحي إلى التطوير والتميز دفعني إلى البحث عن إصدارات أكثر حداثة حتى صدمت برفض الاحتلال إدخالها إلى القطاع لاحتوائها على دوائر ولوحات إلكترونية".

أضاف: "كنت هنا بين اليأس والاستمرار لإيجاد البدائل وتحقيق ما أصبو إليه؛ فقررت البحث عن طريقة عمل الماكينة وصناعتها بالخبرة التي أملكها في التقنيات بما يوافق متطلبات صانعة الأشكال التي تحتاج لمواصفات خاصة لا تؤديها الماكينة التقليدية".

وأوضح الوكيل أنه في بداية الأمر كان يقضي الساعات تلو الساعات في البحث والاستشارة حتى تمكن من الوصول إلى شكل نهائي لمواصفات الماكينة التي يحتاج إليها للعمل، فبدأ بشراء القطع التي يحتاج لها.

وتابع: "الأمر استغرق أكثر من 6 أشهر من المحاولة، وفي كل خطوة جديدة كانت تواجهني العديد من التحديات، منها عدم توافر أكثر من نصف الدوائر واللوحات التي تحتاج لها الماكينة للعمل بالسرعة والكفاءة المطلوبة، ما جعلني ألجأ إلى البحث عن بدائل أو صناعتها يدويًّا".

وبين صانع الابتسامة أن قياسات اتجاه المروحة التي تدفع بغزل البنات إلى أعلى اتجاهها الدقيق، كانت أيضًا من ضمن المعوقات التي استغرقت وقتًا في معالجتها بعد تجربة كل الزوايا، إضافة إلى صناعة المولد الذي يولد الطاقة للماكينة بالاستغناء عن الكهرباء والتعويض عنها بالبطارية والغاز.

عمل الأشكال

وأكد الوكيل أن كل الصعوبات اندثرت بعد نجاح ماكينته في صناعة أول غزل بنات، فبدأ بمتابعة وتقليد الأشكال في المنزل، حتى أتقن بعضها وبدأ التطوير عليها تباعًا وصولًا إلى ابتكاره أشكاله الخاصة التي لها 9 ألوان.

وقال عند سؤاله عن طموحاته: "إن إقبال الناس قوي ومشجع على التطوير وخلق أشكالًا جديدة، خصوصًا أن الأمر كان جديدًا ومميزًا لم يشاهد إلا في الدول الأجنبية"، مشيرًا إلى أنه يطمح إلى تطوير المشروع بافتتاح عدة أفرع مختلفة في القطاع، ويحاول توفير فرص عمل لعدد من الشباب.

وأضاف: "أحلم بإنشاء مصنعي الخاص لصناعة غزل البنات بأشكال مختلفة ومغلفة، يتوافر فيه تكييف مركزي وأدوات أكثر مرونة لإنتاج أكبر عدد ممكن وتوزيعها على كل المناطق في القطاع".

وكان الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أصدر بيانًا أوضح فيه أن نسبة البطالة في القطاع بلغت خلال العام الماضي 52% مقابل 44% في العام السابق عليه، وبلغت في الضفة الغربية 18% مقابل نحو 19% في 2017م.