فلسطيني

الاحتلال يعتقل 3 شبان بينهم طالبة جامعية في القدس

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، ثلاثة شبان بينهم طالبة جامعية من أمام الجامعة العبرية بمدينة القدس المحتلة.

وأفادت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال اعتقلت شابين وطالبة جامعية، عقب قمع وقفة احتجاجية أمام الجامعة العبرية بالقدس المحتلة للتنديد بالعدوان الاسرائيلي على قطاع غزة.

وجاءت هذه الوقفة بدعوة من الحراك العربي في الجامعة العبرية بالقدس، لنصرة أهالي غزة بعد استشهاد 34 مواطنا وإصابة أكثر من 100 جراء القصف الإسرائيلي.

هنية: المقاومة شلّت أركان الاحتلال ومعركتنا معه لم تنتهِ

قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، إن جولة التصعيد الأخيرة مع الاحتلال انتهت ولكن المعركة لم تنتهِ بعد، ولن تنتهي إلا بعد طرد الاحتلال من أرضنا وأقصانا.

وأضاف هنية، خلال زيارة عائلة السواركة لتعزيتهم باستشهاد ثمانية من أفراد العائلة، أن المقاومة الفلسطينية استطاعت شل أركان الاحتلال خلال جولة التصعيد الأخيرة.

وشدد على أن "انتصار المقاومة لا يُحسب بعدد الصواريخ التي أطلقت، ولا بالخسائر التي لحقت، وإنما يُحسب بأن شلت المقاومة شلت أركان الاحتلال بشكل تام خلال التصعيد".

ووصف استهداف عائلة السواركة بـ "مجزرة رهيبة تضاف إلى سلسلة المجازر التي قام بها الاحتلال الغاشم، فهو حينما ترتبك حساباته وحينما تشل المقاومة قدراته يلجأ إلى القتل الأعمى وارتكاب مثل هذه المجازر".

وأكد أن هذه المجازر والدماء ستظل نوراً على الطريق للمجاهدين والسالكين درب التحرير والعودة ولعنة تطارد الاحتلال.

وأشار هنية إلى أن عشيرة السواركة ليست جديدة على التضحيات، "ومن يقرأ التاريخ يعرف حجم تضحيات هذه العشيرة".

وقال في رسالة وجهها للعائلة، "دمكم دمنا وعرضكم عرضنا وشلت أيماننا إن لم ننتقم لهذه الدماء، فهي غالية عند الله أولاً ثم عند الناس والمجاهدين ولا شيء من حطام الدنيا يساوي هذه التضحيات".

وأعلن هنية عن تخصيص قطعة أرض لبناء بيت لأسرة الشهيد، والمساهمة بمبلغ من المال في إنشاء البيت.

والخميس الماضي ارتكب الاحتلال جريمة بشعة بحق عائلة السواركة باستهداف منزلهم بـ 4 صواريخ حربية أثناء نومهم، مما أدى لاستشهاد 8 منهم جلهم من الأطفال والنساء، وإصابة 12 آخرين بجراح وصفت بالخطيرة.

وفي تعزيته لآل فراج باستشهاد ابنهم خالد قال هنية "لن تفرقنا الأهواء وسنمضي مع حركة الجهاد ومع كل الفصائل بغرفة العمليات المشتركة بثبات ويقين".

وأضاف أن "علاقتنا مع حركة الجهاد انتقلت نقلة استراتيجية في سياق التكامل في الأداء والجهاد والمقاومة، لكن هناك البعض يريد أن يتناول العلاقة بين الحركتين من جزئية محدودة".

ولفت إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لا يعرف ولا يدرك حجم الانتقال الاستراتيجي في العلاقة بين حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وخاضت الفصائل الفلسطينية قبل أيام تصعيدًا مع الاحتلال الإسرائيلي أطلقت خلاله مئات الصواريخ تجاه البلدات الفلسطينية المحتلة، ردًا على اغتيال القائد في سرايا القدس بهاء أبو العطا بمنزله شرق مدينة غزة.

أبو حسنة: "أونروا" ستتمكن من دفع رواتب موظفيها الشهر الحالي

قال المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" عدنان أبو حسنة إن الوكالة ستتمكن من دفع رواتب موظفيها نوفبر/ تشرين الثاني الجاري، إثر حصولها على قرض من مؤسسة أممية.

وأوضح أبو حسنة في تصريح لـ"فلسطين أون لاين"، أن دفع الرواتب لا يعني انتهاء الأزمة المالية لـ"أونروا"، حيث تواصل الوكالة اتصالاتها المكثفة على مستوى رفيع لجلب تمويل يسد العجز الكبير في ميزانيتها ".

وذكر أن " هناك عجز مالي قدره 89 مليون دولار حتى نهاية 2019 يتضمن رواتب الموظفين "تم توفيرها للشهر الحالي" والمصاريف التشغيلية وخدمات الأونروا : التعليم والصحة والإغاثة".

وبين أن "هناك عجز قدره 30 مليون دولار في الأموال المرصودة للمساعدات الغذائية التي يستفيد منها مليون ومئة ألف لاجئ فلسطيني".

واعتبر أن التصويت على تجديد التفويض لـ"أونروا" الجمعة الفائتة هو تصويت على مسودة قرار لـ"اللجنة الرابعة لمكافحة الاستعمار" حيث وافقت 170 دولة على تجديده تأييد سياسي حازم من قبل المجتمع الدولي لـ"أونروا".

واستدرك بالقول: "التصويت الحاسم سيكون في الأول من ديسمبر حيث ستصوت كل الدول الأعضاء بالأمم المتحدة على تجديد التفويض لـ"أونروا"".

وقال:" وما فائدة أي تجديد للتفويض إذا كان بدون تمويل، حالياً يتحركالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، ومفوض "أونروا" بالإنابة كريستيان ساو ندرز في عدة اتجاهات لجلب التمويل".

وأضاف:" الأزمة التي تمر بها الأونروا تفاقمت منذ قطع الولايات المتحدة الأمريكية "التي اعتبرت الأزمة الكبرى" لتمويلها عنها في 2018م حيث أنهينا العام الماضي بعجز قدره 35 مليون دولار تقريباً".

وتابع:" لكن الملاحظ أن الأزمة تفاقمت العام الحالي وأصبحت أخطر حيث وصل العجز لـ89 مليون دولار حيث ازدادت الأزمة بسبب تعليق بعض الدول لمساعداتها لنا بسبب دعاوى الفساد التي ثبت بطلانها لكن تلك الدول لم تعيد تمويلها لنا حتى اللحظة".

"أم علاء" تفقد مقبِّل يديها ووجنتيها

وُلد الشهيد علاء يوم أحد! يا ترى كيف حُفر هذا اليوم حفرًا وثيقًا في ذاكرة والدته أم سامي اشتيوي (57 عامًا)؟ ولمَ ترويه والضحكات تسابق حديثها؟

في العام الذي ولد فيه علاء درجت على العادة أن يكون يوم الأحد إضراب عام، وهذا يعني عدم وجود أي مواصلات عامة يتنقل بها أي شخص، لكن جنين أم سامي والذي خرج لاحقًا إلى الحياة ليكون علاء لم يعترف بالإضراب، فوفق مشيئة الله تعالى ولد فيه.

إذًا كيف يتصرف والده؟ ومن أين يحضر الداية –القابلة- التي اعتادت توليد زوجته في المنزل في كل حمل؟ لم يكن أمام أبو سامي اشتيوي سوى أن يتنقل بواسطة جرار زراعي –تراكتور- ليحضر الداية، وبسبب الإضراب أيضًا أحضر داية أخرى غير المعتادة.

كل هذا سجلته ذاكرة والدته رغم آلام المخاض، و"ضحكت من وسط الوجع" كما تقول، لعل ذكرياتها كانت تعرف أنها يومًا ما ستكون سندًا لها وهي تروي لصحيفة "فلسطين" حكاية ابنها الشهيد علاء جبر اشتيوي (30 عامًا)، الذي استشهد بقصف إسرائيلي استهدفه في حي الزيتون شرق غزة في الـ13 من الشهر الجاري، خلال العدوان الأخير.

الشهيد علاء اشتيوي مواليد عام 1989 وهو الثامن في إخوته وأخواته والخامس في عداد الذكور، متزوج ولديه ثلاثة أطفال رهف (ست سنوات)، وصهيب (أربع سنوات)، وعدي (تسعة أشهر)، ويعمل في ورشة حدادة.

تعود أم سامي للذكريات مجددًا، وهي تتحدث عن علاء الطفل العنيد الرافض للظلم أو حتى أن يأخذ أحد لعبته الخاصة، فتقول: "نسكن في أرض زراعية وفيها خلاء، لذا في العيد أشتري لأولادي ألعاب السيارات وشاحنات الحفر والجرارات الزراعية حتى تناسب اللعب بالرمال"، مشيرة إلى أن علاء وقت ذهابه إلى المدرسة يحفر حفرة في الرمال ويخفي لعبته حتى لا يهتدي إليها إخوته.

لكن مع ذلك دومًا يهتدي أخوه الأكبر منه مباشرة أسامة لمكان ألعابه، فيخرجها ويلعب بها، وبعد عودة علاء يبدأ رحلة البحث والتحقيقات حتى يعرف أن أخاه الفاعل، ومع ذلك بعد جولة من البكاء، يسامحه ويلعبان معًا.

وعن علاء الحنون جدًّا، فدمعته قريبة جدًا –تتحدث-، فإن أزعجني أحد إخوته ونال علقة مني، فإن رأى علاء دمعة أخيه يحضنه ويربت على كتفه حتى يتوقف عن البكاء، وأما عن أخيه الأصغر شديد التعلق بوالدته، فيأخذه إن خرجت أم سامي حتى لا يعطلها عن مشاويرها.

كبر علاء وفي الإعدادية برزت رجولته أكثر، وأصبح يدلي برأيه في المنزل، وبعدها اقترب سن زواجه، وعن هذه اللحظة تقول أم سامي: "لم يتعبني ولم يطلب شروطًا فقط أرادها ابنة خلق، ونفسية طيبة، فخطبته لم تأخذ مني سوى مشوار واحد أو اثنين، لتكون نصيبه زوجته فاطمة أبو زور".

رحل علاء.. فماذا ستفقد أم سامي باستشهاده؟ تتنهد تنهيدة عميقة: "سأفتقد ابتسامته الصباحية وغمازتيه، وتقبيل وجنتي ورأسي، فلم يكن يبدأ يومه إلا بالسلام عليَّ، وإن تعثر عليه ذلك، يتصل بي يستسمحني بعذره، ويمر عليَّ لاحقًا".

آخر مرة خرجت فيها معه كانت يوم السبت أي قبل أربعة أيام من استشهاده، حينما صحبها هي ونساء وصغار العائلة إلى حديقة الحيوان القريبة، فكانت أول وآخر رحلة تخرج فيها مع ابنها علاء في ذكرى المولد النبوي الشريف.

تنتقل الحكاية لترويها أمل الشقيقة الكبرى لعلاء، وهي الأم الثانية له رغم أن فارق السن بينهما ليس كبيرًا، فهي تكبره بتسعة أعوام فقط، لكنها كانت تصحبه إلى مدرسته خوفًا عليه من الطريق، فكبر علاء ليبادلها الحب والود والتواصل المستمر اطمئنانًا عليها وعرفانًا بجميلها عليه، ويقبّل يديها لأنه يراها في مقام والدته.

وتتحدث أمل عن موقف روته سيدة -من أقارب العائلة-: والدتها كبيرة في السن ولا تتنقل إلا على كرسي متحرك، فما كان من علاء إلا أن ترجل عن دراجته النارية، وأقسم أن يوصل والدتها إلى حيث تريد ثم عاد أدراجه إلى حيث يريد، وهو موقف يظهر شهامته ومساعدته للناس أينما كانوا.

وعن علاقته بأولاده، تحكي أن ابنه صهيب متعلق به كثيرًا ويصحبه في حله وترحاله، وأنه نسخة طبق الأصل عن والده في كل تصرفاته وأفعاله، فإن كان علاء الجسد رحل، فروحه وشخصيته ورثها ابنه صهيب.

وتنقل عن زوجته -لم يتسنَّ لنا محاورتها لعدم مقدرتها على الحديث- أن علاء قبيل استشهاده أمسك ابنه صهيب وأخبره أنه سيرحل إلى الجنة قريبًا وأنه سيغدو هو رجل البيت، فأيده ابنه، ويردد الآن أنه عندما يكبر –على الرغم من صغر سنه- أنه سيثأر لوالده.

وعن آخر يوم رأته فيه، تقول شقيقته: "يوم الجمعة التمت العائلة كما العادة، واحتفلنا بابن شقيقتي لحفظه القرآن الكريم"، مشيرة إلى أن الجميع لاحظوا تأخر علاء، فهاتفته والدته، وعندما جاء همَّت أمل بتجهيز طبقٍ له من أنواع الحلوى لكنه لم يهتم كثيرًا لكون الطبق جماليًّا بل طلب منها أن تريح نفسها وأكل بنفسه.

ويعود الحديث لوالدته مجددًا، وهي تحكي كيف عرفت باستشهاده، فالقصف حدث قرب منزل علاء، فاتصلت عمة الشهيد تخبرها بإصابته، فبكت واسترجعت الله وحمدته، ودعت الله أن يأجرها في مصيبتها ويخلفها خيرًا منها، ومن حولها يقولون إنها مجرد إصابة لا استشهاد، لكن قلب الأم يعرف ما ستؤول إليه نهاية الحكاية.

فأم سامي تروي أ "الهواية جامدة" لذا قلبها يقول إن علاء شهيد، فجاء أخوه يحمله، ويضعه في السيارة، ويقول لها: "يمّا بعوض ربنا"، لتترك دموعها تسيل نهرًا ولا يكفّ لسانها أبدًا عن حمد الله واسترجاعه.