مجتمع

"واتساب" يحظر مئات الحسابات للفلسطينيين

قامت شـركة "واتس آب" التابعة لـشركة "لفيسبوك" فجر يوم الجمعة، بحظر مئات الحسابات التابعة لـصحفيين الفلسطينيين، بسبب متابعتهم للأحداث ونشرهم أخبار التصعيد على قطاع غزة.

ونشر مئات الصحفيين عبر حساباتهم على فيسبوك، أن شركة "واتس اب" قد قامت بحظر حساباتهم، حيث يتناقلون الأخبار عن الوضع الميداني بغزة عبر التطبيق.

وفور فتحهم للتطبيق وصلتهم رسالة نصها: "إن رقم هاتفك هذا .... تم حظره من استخدام واتساب، الرجاء الاتصال بفرق الدعم والحصول على المساعدة".

​في ذكرى مولده .. صفات خَلقِية ميزت خير البرية


كان النبي صلى الله عليه وسلم قمة في الكمال والجمال، فعبد الله بن سلام حبر اليهود وأعلمهم بالتوراة، يقول: "لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انجفل أي أسرع الناس إليه، وقيل: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجئت في الناس لأنظر إليه، فلما استبنت عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب.

وقال حسان بن ثابت يمدح النبي صلى الله عليه وسلم:

وَأَحْسَنُ مِنْكَ لَمْ تَرَ قَطُّ عَيْنِي وَأَجْمَلُ مِنْكَ لَمْ تَلِدِ النِّسَاءُ

خُلِقْتَ مُبِرَّءًا مِنْ كُلِّ عَيْبٍ كَأَنَّكَ قَدْ خُلِقْتَ كَمَا تَشَاءُ

وعن الصفات الخلقية للنبي صل الله عليه وسلم، قال المحاضر في كلية الدعوة للدراسات الإسلامية د. عبد الباري خلة: "رسولنا الكريم كان أحسن الناس وأجملهم، وصفه أبو بكر الصديق رضي الله عنه فقال:أَمِينٌ مُصْطَفًى لِلْخَيْرِ يَدْعُو.. كَضَوْءِ الْبَدْرِ زَايَلَهُ الظَّلَامُ".
وأشار د. خلة لـ"فلسطين" إلى أن في وصف النبي صل الله عليه وسلم أحاديث كثيرة، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا مربوعًا (أي متوسط القامة، فليس بالطويل البائن، ولا بالقصير، وإنما هو وسط)، بعيد ما بين المنكبين أي كان عريض أعلى الظهر، وكان عظيم الجمة (هنا الشعر، أي عظيم الشعر إلى شحمة أذنيه).

وبين أنه كان سريع المشي كَأَنَّمَا الأَرْضَ تُطْوَى) أي تقطع مسافتها بسهولة ويسر وسرعة لَهُ)، وكان صلى الله عليه وسلم أزهر اللون (وهو الأبيض المستنير الناصع البياض وهو أحسن الألوان)، فلم يكن بالأبيض الأمهق الشديد البياض (هو اللون الذي لا يخالطه شيء من الحمرة، وليس بنير، وذلك كلون الجص) ولم يكن بالآدم (الشديد السمرة، وكان بياضه صلى الله عليه وسلم مشربًا بحمرة).

وأوضح د. خلة إلى أن عمه أبو طالب نعته في لونه فقال: وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الغَمَامُ بِوَجْهِهِ.. ثِمَالُ اليَتَامَى عِصْمَةٌ لِلأَرَامِلِ، أي: الملجأ والغياث والمطعم في الشدة.

ولفت إلى أنه صلى الله عليه وسلم كان رَبْعة )أي كان متوسطًا بين الطول والقصر) من القوم، ليس بالطويل ولا بالقصير، ليس بجعد (الشعر فيه التواء وانقباض) قطط (الشديد الجعودة)، ولا سَبِط (الشعر المسترسل)

وذكر د. خلة أنه وصف بأنه وكان صلى الله عليه وسلم أبيض البشرة مليحًا مُقصدًا )هو الذي ليس بجسيم ولا نحيف ولا طويل ولا قصير)، وكان عظيم الهامة (الرأس، وعظم الرأس دليل على وفور العقل) عظيم اللحية، ضخم الكراديس )جمع كردوس، وهو رأس كل عظم كبير، وملتقى كل عظمين ضخمين، كالمنكبين، والمرفقين، والوركين، والركبتين، ويريد به ضخامة الأعضاء وغلظها).

وفي وصف الكفين والقدمين، بين أنه كان شثن (أي غليظ الأصابع والراحة)، طويل المَسْرُبة (الشعر النابت على وسط الصدر نازلًا إلى آخر البطن)، كثير شعر الرأس رجله (أي يجمع بين الاسترسال والجعودة)، يتكفأ في مشيته كأنما ينحدر في صبب، (يرفع رجله من قوة وجلادة، والأشبه أن يتكفأ بمعنى صب الشيء دفعة).

الأنشطة اللاصفية.. بوابة رئيسة لإبراز مواهب طفلك

فرغت جميلة عابد من حل الواجبات المنزلية مع ابنها في الصف الثالث الابتدائي، ثم بدأت تلملم الدفاتر والكتب وباقي القرطاسية لتدخلها في حقيبة المدرسة، لكن صوت ابنها أوقفها عندما قال لها: "لم ننته من حل الواجب، يا أمي".

نظرت إليه نظرة تحمل الاستغراب قليلًا لتسأله: "وماذا تبقى غير ما قمنا بحله، فأجابها بأنه عليها أن تشاركه في صنع لوحة فنية تعبر عن درس الحصة الماضية، لكن الأم لم تستجب لذلك، لاعتقادها أنه غير مهم.

محاولات الأم لإقناع طفلها بعدم أهمية ما طرحه لم تكن طويلة؛ فهو كذلك لم يكن مصممًا على أداء المزيد من الواجبات والأنشطة اللاصفية، وأن الوقت الذي سيضيعه في هذا الواجب سيُقتطع من مدة اللعب الخاصة به.

"الأنشطة اللاصفية من الأمور المهمة في المنهاج الدراسي، وتهدف إلى تعرف المدرسة والأهل إلى المواهب والمهارات التي يتمتع بها الأطفال، خاصة من سنة السادسة حتى العاشرة من عمرهم"، يؤكد ذلك أستاذ التربية في الجامعة الإسلامية د. داود حلس.

ويضيف لصحيفة "فلسطين": "الأنشطة اللاصفية هي كل نشاط يمكن القيام به في المدرسة أو المنزل ويكون مرتبطًا ارتباطًا كبيرًا بالمنهاج الدراسي، ومنها الرحلات الترفيهية، والحفلات، والأنشطة اللاصفية، وكثير من الفعاليات الخاصة بالمناسبات القومية".

ويبين حلس أن الأنشطة المنهجية هي تلك المتعلقة بكتابة الواجبات، أما اللاصفية فهي كل ما يمكن فعله عمليًّا ويدويًّا مثل بعض التجارب العلمية، والأعمال والأشغال اليدوية، وغيرها من الأنشطة الترفيهية.

ويوضح أنه في المرحلة الأساسية الابتدائية في الدراسة يعتمد المنهاج على الكثير من الأنشطة التي يجب القيام بها داخل الفصل وخارجه، ومنها ما يُطلب من الوالدين المشاركة فيها، وبذلك يتعرفان إلى المهارات التي يتمتع بها طفلهما ويعززانها.

ويشير حلس إلى أن الأنشطة التي تُطلب من الطلبة هي أمور غير مكلفة، ويمكن إنجازها من بيئة الطفل المحلية، ولا تكلف الوالدين الكثير من المصاريف المادية، فليس هناك حجة للوالدين لعدم إنجاز الطفل لها.

وينبه إلى أن أولياء الأمور يستطيعون إتاحة الفرصة للطفل للقيام بهذه الأنشطة، التي تساعدهم على استكشاف المواهب لديهم، وغرس صفات إيجابية فيهم، كتحمل المسئولية والاعتماد على النفس.

والأنشطة اللاصفية –وفق حديث حلس- سبب رئيس لإبراز مواهب الطفل، وتقع مسؤولية مساعدته في تنفيذها على عاتق الأسرة والمدرسة.

متكاملان

ويتفق الاختصاصي النفسي والاجتماعي د. درداح الشاعر مع القول: "إن الأنشطة اللاصفية لا تقل أهمية من الناحية التربوية للطفل عن الأنشطة الصفية والدراسية، وهي مهمة على المستوى الجمسي، والعقلي، والاستيعابي، كما المقررات الصفية والمنهاج الذي يعطى للطفل داخل أسوار المدرسة.

ويقول الشاعر لصحيفة "فلسطين": "لابد أن يكون هناك تنسيق بين الأسرة والمدرسة لتنفيذ هذه الأنشطة، لأن الدور متكامل بين الطرفين، ولا ينبغي لأي طرف أن يتجاهل هذه الأنشطة".

ويضيف: "الأنشطة اللاصفية تستكمل الدور الذي يقوم به المنهاج الصفي، وبذلك أعتقد أنه من الناحية النفسية والتربوية هذه الأنشطة مهمة جدًّا، وهي تسعى إلى الغرض نفسه من الأنشطة الصفية".

ويبين أن الأنشطة اللاصفية هي شكل من أشكال الإثراء المعرفي، والنفسي والاجتماعي للطفل، ويجب على الأسرة أن تعتني بهذه الأنشطة لأنها تسهم في تشكيل شخصية الطفل، وفي تمتعه بالصحة النفسية التي تساعده على إتمام المقررات المدرسية.

ويخلص الشاعر إلى أن الأنشطة الصفية واللاصفية منهجان يكمل أحدهما الآخر لتكون المحصلة النهائية إعداد الشخصية الناضجة المتوازنة، وإعداد الإنسان الصالح النافع لنفسه وأسرته ومجتمعه.

هل "ميكروفون" الهاتف الذكي "فخ"؟

لم تعد الهواتف الذكية تفارق الأشخاص، بل أصبحت جزءًا أصيلًا من حياتهم تشاركهم في لحظاتهم الخاصة، وتنفذ بعضًا من المسؤوليات المُلقاة على عاتقهم بعلمهم أو غير ذلك.

وهذا التطور التكنولوجي سلاح ذو حدين، إذ سهل حياة مستخدمي الإنترنت، لكنّه جعل خصوصية المستخدمين سلعة للبيع لبعض الشركات الإعلانية والتكنولوجية الكبرى.

ولم يخطر ببال المستخدمين أن استخدامهم "ميكرفون" الهواتف الذكية في المحادثة عبر تطبيق موقع "فيس بوك" أو عندما يكون مفتوحًا على الهواتف، هو الأساس في جعل "فيس بوك" متمكنًا من قراءة اهتمامات المستخدمين، وإظهار الإعلانات المُطابقة أمامهم، وسرقة البيانات الشخصية.

ويحذر خبراء في التكنولوجيا من التحدث عبر "الميكروفون" في أثناء بقاء تطبيق "فيس بوك" مفتوحًا، لأن الأخير يأخذ كلمات محددة من الحديث ويحوّلها إلى إعلانات تجارية، لمصلحة بعض الشركات الكبرى.

استشاري إدارة وحوكمة تكنولوجيا وأمن المعلومات رامي لبد يقول: "إن الخطورة تبدأ من تنزيل تطبيق "فيس بوك" على أجهزة الموبايل، حينما يطلب صلاحيات الوصول إلى العديد من الخصائص المتعلقة بالبيانات".

ويوضح لبد في حديثه إلى صحيفة "فلسطين" أن من الخصائص التي يطلبها "فيس بوك" هي الوصول إلى "الميكروفون" والرسائل الخاصة والكاميرا، إذ يحلل الصوت ونبراته، لمعرفة اهتمامات المستخدمين.

ويذكر أن "فيس بوك" شركة كبرى تعنى بتسويق نفسها جهة تقرب بين الشخصيات والمجتمعات، لذلك يجب عليها تحليل سلوك المستخدمين، مشيرًا إلى أن بعض الشركات التكنولوجية الكبرى تطلب من "فيس بوك" هذا الأمر لتقديم خدماتها للمستخدمين.

ويُبيّن أن "فيس بوك" تزود بعض الشركات الكبرى ببيانات المستخدمين وتحلل احتياجاتهم لتحقيق أهداف تجارية أو أغراض أخرى، عادًّا ذلك "انتهاكًا للخصوصية".

ويشير لبد إلى أن "فيس بوك" يستطيع الوصول إلى "ميكروفون" الهاتف وتنقية النبرات الصوتية، وأخذ بعض الأسماء الخاصة في الهاتف، ثم يختار لك بعض الأصدقاء حسب اهتماماتك.

ويضيف: "إنه يبيع البيانات الخاصة بالمستخدمين لبعض الشركات الكبرى"، مستدلًّا باعتراف المدير التنفيذي لموقع (فيس بوك) مارك زوكربيرغ، ببيع معلومات ملياري مستخدم لشركات تجارية.

وينصح بعدم استخدام تطبيق ماسنجر للمكالمات الصوتية، تفاديًا لالتقاط النبرات الصوتية، منبهًا إلى إمكانية تعطيل الوصول إلى الميكروفون والكاميرا من تطبيق "فيس بوك"، للحفاظ على سرية المعلومات الشخصية وعدم إعطائها الشركات التجارية.

ويحذر من أن غالبية الشركات التي تهتم بتحليل بيانات المستخدمين "تابعة للاحتلال"، لذلك إن خطورته أكبر من الاختراق الشخصي.

وينصح لبد المستخدمين باستخدام "فيس بوك" حسب الاحتياج المُراد، وقراءة الصلاحيات التي تضعها التطبيقات قبل تحميلها عبر الهواتف الذكية، وتعليقات المواطنين عليها.

ولم يختلف رأي مدير مركز صدى سوشيال إياد الرفاعي كثيرًا عن سابقه، إذ يؤكد أن أساس وصول "فيس بوك" إلى معلومات المستخدمين هو موافقتهم على شروطه- ربما دون علم- قبل تحميله على هواتفهم الذكية.

ويوضح الرفاعي لصحيفة "فلسطين" أن "فيس بوك" يأخذ نسخًا عن المعلومات الشخصية، والصور الخاصة بالمستخدمين.

ويشدد على أن "الخطورة تكمن في عدم معرفة المستخدمين هذا الأمر، وإلى أي جهة تذهب هذه المعلومات"، منبّهًا إلى ضرورة قراءة شروط البرامج قبل تحميلها.

ويشير إلى وجود بعض الجهات والمنظمات التي تعرض بيانات المستخدمين، لأهدافٍ تجارية أو مساحية، وربما يكون لأغراض خطيرة.

وينصح الرفاعي المستخدمين بعدم مشاركة أي معلومات مهمة يُمكن أن تُشكل خطرًا عليهم وعلى حياة أناس آخرين، على الهواتف المحمولة، وإبعادها تمامًا عند هذه الأحاديث.