​"محمد النجار".. شاب غزي يبدع بتشكيل المجسمات بالجبس

إحدى مجسمات الشاب محمد النجار
غزة/ إخلاص سمارة:

مكتب صغير بإحدى زوايا حجرة المنزل، فنجان قهوة، لوحات، قلم رصاص، ألوان خشبية و مائية، هذا هو العالم الخاص الذي يصنعه الشاب محمد النجار لتنفيذ موهبته واطلاقها للآخرين بكل قوة وجاذبية.

منذ نعومة أنامله، يملأه شغف الفن، وكان يسعي لتحقيق حلمه وكلما تقدم بالعمر كبر حلمه معه وازدادت عزيمته لتطويره، ورغم كل الظروف السيئة والمحبطة إلا أنه لم يتخلَ عن تحقيقه.

"النجار" هو فنان تشكيلي في العقد الثاني من عمره، يقطن في قطاع غزة، تخرج من قسم التجارة قسم علوم مالية ومصرفية من جامعة القدس المفتوحة.

يقول النجار لـ "فلسطين أون لاين": " من صغري وأنا أهوى الرسم، فسخرت معظم وقتي له وعندما كبرت لم أتوقف على ذلك فحسب، بل طورت من موهبتي إلى النحت، والتشكيل بالجبس، وفن المجسمات الصغيرة".

ويضيف:" أول ما بدأت أرسم كانت الرسمة الواحدة تأخذ وقت طويل، لكن الآن بفضل الممارسة أصبحت أنجز العديد من الرسومات في وقت وجيز".

ولم يُخفِ أن الداعم الأول والأخير له هما والديه إضافة إلى تحفيز كبير من أصدقائه وإيمانهم الكبير بفنه ودفعه على الاستمرار في عمله إلى أن وصل لهذه المرحلة.

وساعدت وسائل التواصل الاجتماعي النجار بنشر موهبته داخل فلسطين وخارجها، ما أدى إلى ردود أفعال جيدة شجعته على الاستمرار وتقديم كل ما هو جميل.

وأشار النجار إلى أنه بمجرد دخوله الجامعة كان يخيم عليه شبح البطالة و خوفه أن يكون ضمن العدد الكبير من الخريجين العاطلين عن العمل، لذلك قرر الاستفادة من موهبته لتكون بمثابة عمل له.

وأردف :" من طبع الانسان الملل لذلك كل فترة أسعى جاهداً بتطوير موهبتي، حيث كانت البداية بالرسم قبل خمس سنوات، بعد ذلك بسنتيندخلت مجال التشكيل بالجبس، ولم أقف هنابعد فترة قصيرة أقل من سنة اتجهت إلى فن الأجسام المصغرة بالخشب".

وأوضح أن هذا الفن يحتاج إلى العديد من الأدوات الخاصة والأساليب والمخططات المدروسة بشكل جيد حتى يظهر بهذا الشكل الجذاب".

ونوه النجار إلى أن تطوير موهبته لم يكن سهلاً بل واجه العديد من الصعوبات خاصة في ظل الحصار الإسرائيلي الذي يضرب القطاع، أهمها عدم قدرته توفير كافة المواد الازمة لعمله والمهم استخدامها لفن التشكيل إضافة إلى الوضع الاقتصادي الصعب.

ولفت إلى أن كثير من المحبين لفنه خارج حدود الوطن يطلبون الحصول على أعماله ولكن لا يستطيع توصيلها لهم، بسبب فرض الاحتلال الاسرائيلي الحصار على القطاع مما يعيق عمله بشكل كبير.

كما قدم النجار نصيحته لجميع الشباب بضرورة التمسك بأحلامهم وعدم التخلي عنها مهما كانت الأوضاع صعبة، وتطويرها من فترة لأخرى من خلال الابداع والتفكير وعدم تقليد أحد حتى يكون العمل مميز.

ويطمح النجار أن يصبح لديه مشروعه الخاص وتوفير كافة المواد الازمة، إضافة إلى امكانيةتوصيل أعماله إلى خارج الوطن.