إقرأ المزيد


​ركود الأسواق يُؤثر على تجهيزات المصانع لملابس العيد

غزة - رامي رمانة

أثر الركود التجاري الذي يخيم على أسواق قطاع غزة، على تجهيزات شركات ومصانع الخياطة لملابس عيد الفطر.

ويخشى المنتجون المحليون هذا الموسم، من زيادة طاقاتهم الإنتاجية عن الحد المعتاد ، بسبب الوضع الاقتصادي المتردي، والمتغيرات السياسية التى تشهدها المنطقة العربية وانعكاسها على القطاع المحاصر.

خفض الإنتاج

قبل أسبوع، بدأ "ناهض الصفدي" المسؤول عن مصنع لإنتاج الملابس بغزة في تجهيز احتياجات المتاجر من الملابس الرجالية لعرضها في موسم العيد.

"غير أن الطاقة الإنتاجية للموسم الحالي أقل بكثير عن السابق، فهي لا تتعدى نسبة 20%". يقول الصفدي.

ويبين في حديثه لصحيفة "فلسطين" أن القدرة الشرائية المنخفضة عند عامة المواطنين، في ظل آفاق مسدودة لأي انفراجة اقتصادية دفعت بالمنتجين إلى التريث في أعمالهم، خشية كساد بضائعهم في الأسواق.

ويضيف:" يواجه المنتجون العديد من الإشكاليات، ابتداءً بأزمة الكهرباء التى تصل 3 ساعات وغير منتظمة، ومروراً بقلة السيولة النقدية بسبب استقطاع رواتب الموظفين، والمستحقات المالية المتأخرة على متاجر الملابس، وليس انتهاء بارتفاع النفقات التشغيلية للمحروقات وأجور العمال".

وأشار إلى أن مصنعه المقام على مساحة نصف دونم يشغل 50 عاملاً ، لافتاً إلى أنه يضطر إلى الاستغناء عن خدمات ثلث العمال حين يقل الطلب على انتاجه.

كما يشكو من عدم تجديد الاحتلال تصريحه للوصول إلى منافذ البيع في الضفة الغربية.

"محمود أبو عميرة" صاحب مصنع لإنتاج الملابس النسائية، يشكو أيضاً من الحالة الاقتصادية العامة في القطاع، ويشير إلى أنه يراقب حركة السوق عن كثب لأن أي صعود أو هبوط في السوق يؤثر على انتاجه.

ويبين لصحيفة "فلسطين" أن المصنع بدأ في التجهيز لعيد الفطر لكن بطاقة انتاجية لا تتعدى 60%.

وأشار إلى أن تقنين المواطنين لاحتياجاتهم الأساسية خلال رمضان يدلل على أن الإقبال على ملابس العيد سيكون بنفس الحجم أو أقل بكثير.

حذر شديد

من جانبه يؤكد رئيس اتحاد صناعة الملابس تيسير الأستاذ على أن مصانع الخياطة بغزة تعمل بحذر شديد.

وأوضح لصحيفة "فلسطين" أن الوضع الاقتصادي العام غير مطمئن، ويخشى المنتجون من المخاطرة، مشيراً إلى أن أزمة الكهرباء مؤرقة جداً.

وأشار إلى أن صادرات قطاع غزة من الملابس إلى الأسواق الإسرائيلية بلغت منذ بداية العام نحو 6 ملايين شيكل.

ودعا الأستاذ وزارة الاقتصاد الوطني لتنفيذ قرارها السابق القاضي بإحلال الواردات.

وبين أن الوزارة أصدرت قبل عدة أشهر قرارا لحماية منتجات قطاع غزة من الملابس المستوردة خاصة في أصناف الجينز، الزي المدرسي، الجلباب.

وأشار إلى أن 70 مصنعاً من أصل 160 مسجلة في الاتحاد تحضر لعيد الفطر.

وسبق أن قدمت وزارة الاقتصاد الوطني بغزة حزمة تسهيلات لمصانع خياطة متوقفة عن العمل ترغب في استئناف نشاطها في محافظات القطاع.

تسهيلات

وأوضح عبد الناصر عواد مدير عام الادارة العامة للصناعة بالوزارة في تصريح سابق لصحيفة "فلسطين" أن دائرته تجاوبت مع مطلب اتحاد صناعة الملابس بشأن تقديم تسهيلات ملموسة لمصانع خياطة متوقفة عن العمل منذ عام 2000 تتعلق بالضرائب والجمارك والتراخيص.

وبين أن الوزارة تغُض الطرف في الوقت الراهن عن تقديم المصنع المتوقف عن العمل "رخصة البلدية" كشرط أساسي للحصول على ترخيص الوزارة، مع الاشتراط في الوقت نفسه على صاحب المصنع أن يقدم ترخيص البلدية بعد أن يتحسن وضع المصنع مادياً.

ونوه عواد إلى أن وزارة الاقتصاد تعفي تلك المصانع المتوقفة من جميع التراكمات المالية المتعلقة بالجمارك والضرائب استناداً لقرار وزاري صدر عن الوزير السابق علاء الدين الرفاتي أي منذ 8 سنوات.

وأكد أن الوزارة معنية بعودة النشاط لمصانع الخياطة التي يحرك نشاطها عجلة الاقتصاد واستيعاب 40 ألف من الأيدي العاملة.

وحث عواد اتحاد صناعة الملابس على التواصل مع الوزارة باستمرار لمساعدتهم على حماية المنتج المحلي من الأصناف المستوردة التي لها بديل، وتقديم قائمة بأسماء المصانع والشركات العاملة في هذا الصدد.

يذكر أن عدداً من أصحاب مصانع الخياطة في غزة استأنفوا منذ عامين تسويق كميات من منتجات مصانعهم في سوق الضفة الغربية، بعد أن سمح الجانب الإسرائيلي لمنتجات هذه الصناعة منذ ثماني سنوات من الحصار بالعودة إلى سوق الضفة.