​حماس تدعو كل الفلسطينيين للتصدي لهذه الانتهاكات

تحذيرات فلسطينية من تفجر الأوضاع بسبب تصاعد الاعتداءات على الأقصى

اعتداء الاحتلال على مرابطات مبعدات عن ال"الأقصى" اليوم
غزة-رام الله/ عبد الله التركماني:

أكدت فصائل وهيئات فلسطينية أن استمرار اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه بحق المسجد الأقصى، ستؤدي إلى انفجار الأوضاع في المنطقة برمتها، محملة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الاعتداءات.

واستهجنت الفصائل والهيئات الصمت الدولي تجاه هذه الاعتداءات ضد الأقصى، معتبرةً أن هذا الصمت يشجع الاحتلال على مزيد من التنكيل بالمقدسات.

وأكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، أن استمرار اعتداءات وانتهاكات المستوطنين ضد المسجد الأقصى، سيكون مدعاة إلى إشعال الأوضاع في المنطقة برمتها؛ وسيدفع ثمنه ويتحمل تبعاته الاحتلال الإسرائيلي.

وقال الناطق باسم حماس فوزي برهوم في بيان: "استمرار اقتحام المستوطنين الصهاينة المسجدَ الأقصى أولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين، وتدنيسه والاعتداء على المصلين فيه، استفزاز لمشاعر المسلمين في العالم، وعدوان خطير على مقدساتهم، شجعهم على ذلك القرارات الأمريكية الظالمة، والتطبيع المستمر مع الكيان الصهيوني".

وأضاف: "إن استمرار هذه الاعتداءات والانتهاكات ضد المسجد الأقصى ستكون مدعاة إلى إشعال الأوضاع في المنطقة برمتها؛ سيدفع ثمنه ويتحمل تبعاته الاحتلال الصهيوني".

وتابع برهوم: "إننا إذ نحيي جماهير شعبنا في مدينة القدس، وجموع المرابطين والمرابطات على بوابات المسجد الأقصى، وفي باحاته، الذين يتصدون بعزيمة وإصرار لكل مخططات العدو وممارساته العدوانية، لندعو إلى التصدي لهذه الاعتداءات الصهيونية المتواصلة، وذلك بتصعيد المقاومة في الضفة الغربية والقدس، والاشتباك مع الاحتلال على كل خطوط التماس، وفي كل أنحاء فلسطين؛ فهذا واجب ديني ووطني على الجميع".

وطالب برهوم أبناء الأمة بالعمل على تشكيل أوسع جبهة دعم وإسناد لأهلنا في القدس، وتعزيز صمودهم، والوقوف إلى جانبهم، والضغط على صناع القرار في المنطقة لمغادرة مربع الصمت، والقيام بواجبهم تجاه فلسطين وشعبها المقاوم والقدس والمسجد الأقصى المبارك.

تقسيم الأقصى

بدوره شدد النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني د. أحمد بحر، على أن الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة لن يسمحوا بالمساس بالمسجد الأقصى أو تمرير المخططات الإسرائيلية الخطيرة التي تجري على قدم وساق من أجل تهويده وتقسيمه زمانيًّا ومكانيًّا خلال الفترة المقبلة.

وأكد بحر في تصريح صحفي اليوم، تعقيبًا على اقتحام مئات المستوطنين لباحات المسجد الأقصى، أن المرحلة القادمة ستشهد تصعيدا خطيرا في استهداف المستوطنين للمسجد الأقصى بغطاء حكومي رسمي، داعيا أبناء شعبنا في القدس والضفة الغربية إلى شد الرحال إلى الأقصى والمرابطة في باحاته الشريفة ومنع المستوطنين من تحقيق أهدافهم العنصرية ومخططاتهم العدوانية.

وندد باقتحام مئات المستوطنين المسجد الأقصى بشكل استفزازي والتجول في باحاته بحراسة مشددة من الاحتلال.

كما أكد النائب عن كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية في المجلس التشريعي في مدينة الخليل الشيخ نايف الرجوب أن اقتحام المسجد الأقصى هو جريمة تتجدد يوميا على مرأى ومسمع العالم العربي والإسلامي.

وأوضح الرجوب أن أطماع اليهود تتجدد مع مثل هذه الاقتحامات خاصة في ظل استمرار لامبالاة العالم العربي بمعاناة القدس والأقصى.

وتابع: "يستغل الاحتلال هذه الحالة ويقدم على مزيد من الانتهاك والتنكيل بالمقدسات الإسلامية، حيث يسعى لفرض واقع جديد مشابه لما تم فرضه على الحرم الإبراهيمي في الخليل من تقسيم زماني ومكاني للمسجد تمهيدًا لتحويله إلى كنيس يهودي خالص".

ولفت الرجوب إلى أن الموقف العربي والإسلامي المريب أيضًا يشجع الاحتلال على مزيد من الانتهاكات لتنفيذ مخطط الاحتلال بهدم الأقصى وبناء الهيكل المزعوم بدلًا منه.

ونبّه الرجوب إلى أن المسؤولية عن الأقصى مطلوبة من كل الشرفاء في العالم الإسلامي، مشددا على ضرورة أن يكون لهم موقف إيجابي داعم تجاه المسجد الأقصى.

انفجار الأوضاع

كما أكدت حركة الجهاد الإسلامي، أن الشعب الفلسطيني موحدٌ في معركة الدفاع عن القدس والأقصى، محذرة من أن استمرار الاقتحامات سيدفع الأوضاع نحو مزيد من الانفجار تتحمل (إسرائيل) مسؤوليته الكاملة.

وجددت الحركة في بيان لها، تأكيدها أن معركة الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى المبارك هي معركة يصطف فيها الشعب الفلسطيني بكل مكوناته وتياراته ولن نتخلى عن واجب حماية المسجد الأقصى مهما كلَّف ذلك من تضحيات.

وحذرت من أن استمرار الاقتحامات، وتصاعدها سيدفع الأوضاع نحو مزيد من الانفجار الذي تتحمل سلطات الاحتلال مسؤوليته الكاملة، فهي من تحمي وتغذي الإرهاب وترعاه.

ودعت الجهاد الإسلامي جماهير شعبنا لشد الرحال إلى المسجد الأقصى واستمرار الرباط في ساحاته الشريفة، واليقظة التامة من مخططات اليمين الإسرائيلي وغلاء المستوطنين الذين يقودهم ويحرضهم قادة الأحزاب اليهودية، ما يعني أن المخططات والمؤامرات تجري على نار حامية.

كما دعت الحركة الأمة العربية والإسلامية للقيام بواجباتها تجاه ما يجري في القدس، وعلى الشعوب والهيئات الرسمية والشعبية رفض كل أشكال التطبيع التي يتبجح عبرها العدو ويمعن في عدوانه وإرهابه بحق شعبنا ومقدساتنا.

من ناحيته حذَّر الناطق الرسمي باسم رئاسة السلطة نبيل أبو ردينة، من استمرار اقتحام المستوطنين المسجد الأقصى المبارك، وتحويل الصراع إلى ديني.

وقال أبو ردينة في بيان: "نحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية اقتحام باحات الأقصى، والاعتداء على المصلين، الأمر الذي يعمل على تأجيج الأوضاع، وزيادة التوتر لجر المنطقة لمربع العنف".

وأكد ضرورة وقف الانتهاكات التي يتعرض لها الأقصى، مشددًا على أنه خط أحمر لا يمكن السكوت أمام ما يتعرض له من اعتداءات متكررة من قبل الاحتلال ومستوطنيه.

وفي السياق ذاته عبر مركز حماية لحقوق الإنسان عن أسفه الشديد إزاء سياسة الصمت التي ينتهجها المجتمع الدولي تجاه الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة المتعلقة بالمسجد الأقصى واقتحام آلاف المستوطن لباحة حائط البراق في الجدار الغربي للمسجد الأقصى، بدعم من القيادات الحكومية والسياسية والأمنية والعسكرية والحزبية لدى الاحتلال وسط إجراءات مشددة قيدت حرية تنقل المقدسيين.

وجدد المركز في بيان له، إدانته لاقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى وباحاته، وعبر عن أسفه إزاء استمرار صمت المجتمع الدولي على خروقات سلطات الاحتلال ومستوطنيه لقواعد القانون الدولي الإنساني ولأحكام اتفاقية جنيف الرابعة والمتعلقة بحماية الأماكن المقدسة ودور العبادة.

وأكد أن هذه الاقتحامات ستعمل على استفزاز مشاعر المواطنين الفلسطينيين والمسلمين في العالم وتعمل على إثارة الاضطرابات داخل الأراضي المحتلة.

وطالب المجتمع الدولي ومنظمة اليونسكو بالتحرك الفوري لوقف هذه الاقتحامات المتكررة بحق الأماكن المقدسة ودور العبادة، وضمان تمتع الفلسطينيين وكل المصلين المسلمين بحقوقهم في المسجد الأقصى والأماكن المقدسة.