تظاهرات بمخيميْ "عين الحلوة" و"المية ومية" رفضًا للبوابات الإلكترونية

صيدا-غزة/ أحمد المصري

تظاهر آلاف من أبناء مخيمي عين الحلوة والمية ومية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، رفضًا للبوابات الإلكترونية التي أقامتها وحدات الجيش اللبناني على مداخلهما مؤخرًا بهدف تفتيش المارة.

ورفع المشاركون في التظاهرات الأعلام الفلسطينية، واليافطات المستنكرة لإقامة البوابات الإلكترونية، هاتفين ضدها ومتوعدين بالتصعيد في الأيام القادمة في حال لم يتم إزالتها من مداخل المخيمين.

وجالت التظاهرتان أرجاء المخيمين الملاصقين، فيما تقدمهم عدد من المشايخ وقيادات من الفصائل الوطنية والإسلامية واللجان الشعبية.

وكان الجيش اللبناني وضع بوابات إلكترونية الأربعاء الماضي على مدخل المخيمين لتفتيش الأهالي أثناء الدخول والخروج، ما أثار حالة من الاستياء لدى اللاجئين الفلسطينيين، خاصة في ظل انتظارهم في طوابير وتأخيرهم عن أعمالهم وحياتهم اليومية.

وعلى إثر الخطوة عقدت الفصائل الفلسطينية اجتماعًا مع مدير فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد فوزي حمادة، للبحث في الإجراءات الجديدة للجيش وكيفية معالجة هذا الأمر وتأثيره على العلاقات اللبنانية الفلسطينية.

وفي السياق، قالت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان "شاهد": إن وضع البوابات الإلكترونية أمام مخيم عين الحلوة يجعل من سكان المخيم كلهم موضع شك، وتهمة الأمر الذي يعتبره الناس مدعاة إلى الإذلال والانتقاص من كرامتهم الإنسانية.

وأضافت في بيان لها وصلت "فلسطين" نسخة عنه، أن البوابات الإلكترونية لها مواضع خاصة (مطارات، شركات خاصة، حدود دولية) كما أن لها استخدامات خاصة، وحين توضع لمراقبة السكان بالشكل الذي تم توثيقه فإنه يصعب تفهم هذه الإجراءات الأمنية، وتفهم بشكل واضح أنها عقاب جماعي لعشرات آلاف الأبرياء.

ورأت أن وضع البوابات الإلكترونية يأتي في ظل هدوء أمني ملحوظ خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أنه وإذا كان هدف الأجهزة الأمنية اللبنانية عدم السماح للمطلوبين من الخروج أو الدخول إلى المخيمين فإن وضع هذه البوابات لا تحقق هذه الغاية.

وأضافت: "إن الإجراءات الأمنية والبوابات الحديدية والكتل الاسمنتية والجدار الاسمنتي العازل والبوابات الإلكترونية كلها توصل الباحث إلى نتيجة حتمية أن مخيم عين الحلوة هو عبارة عن سجن بكل معنى الكلمة، وأن سكانه عبارة عن سجناء يسمح لهم بالخروج والدخول بإذن من العسكري الذي يقف عند المداخل".

وطالبت المؤسسة السلطات اللبنانية بإزالة البوابات الإلكترونية فوراً والبحث عن وسائل أخرى تحقق الهدف الأمني بما يحفظ كرامة وحقوق سكان المخيمات، إلى جانب فتحها تحقيقا عن كيفية دخول المطلوبين إلى المخيم أو الخروج منه رغم إجراءات القوى الأمنية المشددة على مداخل المخيمات.

ودعت وكالة الأونروا للتدخل العاجل والفاعل لحماية الوجود الفلسطيني بالمعني الشامل للحماية، مطالبة منظمات حقوق الإنسان اللبنانية والعربية والدولية لتسليط الضوء على معاناة اللاجئين الفلسطينيين وتشكيل حالة ضغط شاملة لإعمال حقوق الإنسان في لبنان.

هذا وطالب مفتي مدينة صيدا الشيخ سليم سوسان قيادة الجيش اللبناني لإعادة النظر في قرار اقامة البوابات الإلكترونية على مداخل مخيمي عين الحلوة والمية ومية، مؤكدًا في ذات الوقت وقوفه مع الشعب الفلسطيني في حقه وكرامته وانسانيته ومعيشته حتى يعود إلى أرضه ووطنه فلسطين.